أصبحت في خبر كان.. كيف انتهت موضة التلفزيونات المنحنية؟

ظهرت أجهزة التلفاز المنحنية لأول مرة حوالي عام 2013، وروّجت لها الشركات باعتبارها مستقبل التلفزيون، مؤكدةً أنها ستنقل تجربة المشاهدة المحيطية للشاشات العملاقة مثل IMAX إلى غرف المعيشة.

ووعد الجميع بمزيد من العمق وبيئة مشاهدة مثالية لفيديوهات 4K وسرعان ما تلاشى الحماس لدى المستهلكين.

حتى بعد ثلاث سنوات من التسويق، لم تتجاوز حصة أجهزة التلفاز المنحنية في سوق التلفزيون العالمي 4% في الربع الأخير من عام 2016، وفقًا لبيانات شركة IHS Technology، بل إن هذه النسبة كانت الأعلى على الإطلاق وفق slashgear.

بحلول عام 2017، كانت الشركات التي استعرضت تصاميمها المبتكرة تتخلى عن هذا الحلم. فعلى سبيل المثال، كان طراز سامسونج الرائد Q9 في ذلك العام مسطحاً تماماً، كما أوقفت كل من إل جي وسوني إنتاج أجهزة التلفاز المنحنية في ذلك العام.

استمرت سامسونج لفترة أطول قليلاً مع طراز TU8300 الاقتصادي الذي صدر عام 2020، لكنها توقفت عن إنتاجه بعد ذلك أيضاً.

واليوم، ورغم أن قلة من المتحمسين قد لا يزالون يبحثون عن أجهزة التلفاز المنحنية، إلا أن صناعة التلفاز نفسها قد تطورت، فقد أدركت الشركات أن المشترين يفضلون التصاميم التقليدية، ولسبب وجيه.

كانت إحدى أكبر المشاكل هي مدى صعوبة استخدام الشاشات المنحنية لأي شخص باستثناء ذلك الشخص الجالس أمام مركز الشاشة تماماً، فإذا ابتعدت عن هذا المركز، تتدهور جودة الصورة فوراً، وعلى عكس شاشات الكمبيوتر، صُممت أجهزة التلفاز لتكون تجربة عائلية.

تكمن إحدى المشكلات الرئيسية في الشاشات المنحنية في كيفية تعاملها مع الانعكاسات، فأي ضوء محيط، كضوء مصباح قراءة قريب أو نافذة مشمسة، ينتشر على سطح الشاشة، مما يُفسد جودة الصورة.

وتنتشر هذه المشكلات في الأحجام الأكثر شيوعاً، مثل 55 أو 65 بوصة، ولكن لكي تُحيط الشاشة المنحنية بنظرك تماماً، ستحتاج إلى شاشة أكبر بكثير، وهذا مكلف.

ولم تكن الشركات المصنعة غافلة عن هذه العيوب، بل في الواقع، اعترف تيم أليسي، رئيس قسم الترفيه المنزلي في شركة إل جي، لصحيفة فايننشال تايمز في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2017، بأن الشاشة المنحنية لم تُحسّن جودة الصورة فعلياً.

كما أن الشاشات المنحنية لم تتناغم مع اتجاهات التصميم الداخلي، فتركيب هيكل مقعر يُنتج شكلاً ضخماً لا يندمج بسلاسة مع الديكور، نظراً لبروز حوافه في الغرفة، وفي النهاية، أدرك المستهلكون أن الشاشات المنحنية ليست سوى حيلة تسويقية، إذ تفوق عيوبها مزاياها بكثير.

اليوم، لا شك أن سوق التلفزيونات قد عاد إلى الشاشات المسطحة، مع ذلك، لم يذهب كل شيء سدىً، إذ طبقت الشركات نفس التقنية على شاشات الكمبيوتر المنحنية. على عكس أجهزة التلفزيون، المصممة لتُشاهد من قِبل جميع أفراد الأسرة، عادةً ما يكون مستخدم الكمبيوتر بمفرده، جالسًا على بُعد حوالي 60 سم من الشاشة. لذا، تتحول زوايا المشاهدة المحدودة سابقاً إلى ميزة.

يتوافق الشكل المنحني بشكل طبيعي مع مجال الرؤية المحيطية للإنسان، مما يعني أن حواف مساحة العمل الواسعة تقع على نفس المسافة من عينيك تماماً كما هو الحال في مركزها.

خلال جلسات البرمجة الطويلة، يقلل هذا التصميم من إجهاد الرقبة، أما بالنسبة للألعاب، فهي توفر تجربة مشاهدة أكثر غامرة مع مجال رؤية أكثر واقعية، ولهذا السبب تُعتبر الشاشات المنحنية أفضل للألعاب .