ارتفعت أسعار النفط عند التسوية "الأربعاء" في جلسة متقلبة وسط ترقب احتمالات تعطل الإمدادات جراء الصراع الإيراني الإسرائيلي واحتمال التدخل الأمريكي المباشر.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتا مسجلة 76.70 دولار للبرميل عند التسوية. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 30 سنتا إلى 75.14 دولار. وفي وقت سابق من الجلسة، انخفضت الأسعار بنحو اثنين بالمئة. وقفزت الأسعار"الثلاثاء" أكثر من أربعة بالمئة.
وقال محللون في ريتربوش وشركاه لاستشارات الطاقة في مذكرة "لا تزال أسواق النفط الخام في وضع الانتظار والترقب مع استمرار الصراع الإسرائيلي الإيراني الذي لا يزال يطرح مجموعة من علامات الاستفهام التي قد تؤدي إما إلى ارتفاع سعر برنت إلى 83 دولارا للبرميل أو تؤدي إلى تراجعه إلى منطقة 68 دولارا تقريبا".
مخاطر أكبر
ويرى محللون أن التدخل الأمريكي المباشر من شأنه أن يوسع نطاق الصراع، مما يعرض البنية التحتية للطاقة في المنطقة لخطر أكبر من الهجوم.
وقال محللون في آي.إن.جي بنك في مذكرة "الخوف الأكبر بالنسبة لسوق النفط هو إغلاق مضيق هرمز...يتحرك ما يقرب من ثلث تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا عبر هذا المضيق. ومن شأن حدوث اضطراب كبير في هذه التدفقات أن يكون كافيا لدفع الأسعار إلى 120 دولارا (للبرميل)."
وإيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بإنتاج يومي يصل إلى نحو 3.3 مليون برميل.
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة ثابتة اليوم الأربعاء، وأشار صانعو السياسات بالبنك إلى أن تكاليف الاقتراض لا يزال من المرجح خفضها هذا العام.
لكنهم أبطأوا وتيرة تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة في المستقبل في مواجهة ارتفاع التضخم المتوقع نتيجة خطط إدارة الرئيس ترامب الخاصة بالرسوم الجمركية.
وفي حين لا يزال صانعو السياسات بالمركزي الأمريكي يتوقعون خفض أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية هذا العام، مثلما توقعوا في مارس وديسمبر ، فقد أبطأوا الوتيرة قليلا إلى خفض واحد بربع نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027 في محاولة مطولة لإعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة. ويعزز انخفاض أسعار الفائدة بشكل عام النمو الاقتصادي والطلب على الخام.
وعلى صعيد الإمدادات الأمريكية، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن مخزونات النفط في الولايات المتحدة انخفضت 11.5 مليون برميل إلى 420.9 مليون الأسبوع الماضي، وذلك مقابل توقعات بانخفاضها 1.8 مليون.
