شركاء «أوبن إيه آي» محبطون من بطء طرح إعلانات «تشات جي بي تي»

يشعر العديد من شركاء «أوبن إيه آي» في البرنامج الاختباري لطرح إعلانات على «تشات جي بي تي» بالإحباط نتيجة الوتيرة البطيئة وغير المتوقعة لعملية الطرح، ما يهدد بضياع فرص استثمارية وبيانات تحليلية ثمينة كانت الوكالات الإعلانية الكبرى تأمل في اقتناصها مع بداية عام 2026.

وأفادت مصادر مطلعة لـ«سي إن بي سي» أن شركات عالمية كبرى مثل «أومنيكوم» و«دبليو بي بي» و«دنتسو» تواجه صعوبات في تنفيذ خططها الإعلانية، حيث اشترطت «أوبن إيه آي» التزامات مالية مرتفعة بشكل غير معتاد للمشاركة في الاختبار، تراوحت بين 200 و250 ألف دولار. وهو ضعف ما يتم تخصيصه عادة للتجارب الأولية. ومع اقتراب الربع الأول من نهايته، يخشى المعلنون عدم قدرة «أوبن إيه آي» على إنفاق هذه الميزانيات بالكامل على النتائج المتوقعة، ما يحرمهم من إعادة توجيه هذه الأموال إلى منصات أخرى خلال الربع الأول أو الحصول على رؤى دقيقة حول سلوك المستخدمين.

من جانبها، أوضحت «أوبن إيه آي» أن هذا التباطؤ «متعمد» ويهدف إلى تجويد تجربة المستخدم وضمان عدم تأثير الإعلانات على جودة المحادثة قبل التوسع الشامل. ويأتي هذا الحذر في وقت يراقب فيه المحللون عام 2026 بوصفه «عام التحول» إلى إعلانات النماذج اللغوية الكبيرة، وسط توقعات بأن تصل إيرادات «أوبن إيه آي» من الإعلانات إلى نحو مليار دولار هذا العام، لتقفز إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030.

على الجانب الآخر، استغلت شركة «أنثروبيك»، منافسة «أوبن إيه آي» الموقف وأعلنت التزامها ببقاء منصتها «كلود» خالية من الإعلانات، في حين تواصل «غوغل» تعزيز حضورها الإعلاني عبر نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مستفيدة من بنيتها التحتية الجاهزة وقاعدة عملائها الضخمة التي قد تمنحها أفضلية تنافسية إذا ما استمر تعثر «أوبن إيه آي» في ضبط إيقاع الطرح التجاري.