أسعار المحاصيل العالمية تقفز مع تعطل التجارة بسبب الحرب وخطر الإمدادات

قفزت أسعار المحاصيل الزراعية العالمية مع تعطل حركة التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات الغذائية في الأسواق الدولية.

وارتفعت أسعار الزيوت النباتية والحبوب بشكل ملحوظ، حيث قفز سعر زيت النخيل بنسبة تصل إلى 10%، فيما صعدت أسعار زيت فول الصويا، واقتربت أسعار القمح من أعلى مستوياتها في عامين، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وتهديدات تعطل الإمدادات الزراعية.

ضغط على أسواق الغذاء

أسهم الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والأسمدة، في دفع أسعار مغذيات المحاصيل إلى الارتفاع، مع تسابق المزارعين حول العالم لتأمين احتياجاتهم من الأسمدة.

كما عزز اضطراب تدفقات النفط الطلب على الوقود الحيوي القائم على المحاصيل الزراعية، ما رفع الطلب على الزيوت النباتية والذرة، في وقت تسعى فيه بعض الدول إلى تكوين مخزونات من السلع الغذائية الأساسية مثل القمح تحسباً لأي نقص محتمل.

ارتفاع واسع في أسعار الحبوب

ارتفعت العقود الآجلة للقمح بأكثر من 3% لتصل إلى 6.36 دولارات للبوشل، بينما صعدت أسعار الذرة بنسبة 2.6% إلى 4.72 دولارات للبوشل، كما ارتفعت أسعار فول الصويا إلى 12.24 دولاراً للبوشل.

وقال جو ديفيس، المدير في شركة «فيوتشرز إنترناشيونال» (Futures International)، إن أسواق الحبوب والبذور الزيتية تتحرك حالياً بالتوازي مع أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يبقي الضغوط قائمة على أسعار السلع الزراعية.

تأثيرات تمتد إلى المستهلكين

يرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس سريعاً على تكاليف الوقود والشحن، ما قد يؤدي لاحقاً إلى زيادة أسعار الغذاء عالمياً. كما قد يواجه المزارعون ضغوطاً إضافية في حال استمرار تعطل حركة الشحن وعدم إعادة فتح مضيق هرمز قريباً.

وفي الأسواق الآسيوية، صعدت أيضاً أسعار كسب فول الصويا والزيوت النباتية في داليان وتشنغتشو في الصين، مع ارتفاع الطلب على المدخلات الزراعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات.

وأشار بارامالينغام سوبرامانيام، المدير في شركة الوساطة الماليزية «بيليندونغ بيستاري» (Pelindung Bestari)، إلى أن ارتفاع أسعار النفط أعاد تنشيط الطلب على زيت النخيل لأغراض الوقود الحيوي، خاصة مع اتساع الفارق السعري مقارنة بوقود الديزل وزيت فول الصويا.

وتشير هذه التطورات إلى أن أسواق الغذاء العالمية قد تواجه موجة جديدة من التقلبات إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية وتعطلت سلاسل الإمداد لفترة أطول.