فايرفوكس يطلق «ميزة إيقاف الذكاء الاصطناعي»

حالياً، عند فتح أي برنامج، فمن المرجح أن نرى زراً جديداً لتفعيل خاصية «الذكاء الاصطناعي». فشركات التقنية تتسابق على دمج الذكاء الاصطناعي في وظائفها الأساسية، وكأنها تقول للمستخدم، من لا يستخدم الذكاء الاصطناعي متخلف عن الركب، بحسب موقع «إيه يو 36 كيه آر».

إلا أن الواقع مختلف قليلاً، فليس كل المستخدمين متحمسين أو يحتاجون الذكاء الاصطناعي. في العديد من المنتديات التقنية، تتكرر شكاوى المستخدمين من أن وظائف الذكاء الاصطناعي المضافة حديثاً، ليست بجودة الإصدارات الأصلية.

ومن جهة، لا تزال هناك العديد من المشاكل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل الهلوسة. ومن جهة أخرى، فإن العديد من موردي الذكاء الاصطناعي يحاولون تقليل التكاليف بالحد من قوة الحوسبة، ما يؤدي في الواقع إلى تجربة مستخدم سيئة.

وفي خطوةٍ مفاجئة، أعلن متصفح فايرفوكس مفتوح المصدر الشهير، عن قرار غير متوقع، وهو إضافة خاصية لحظر جميع وظائف الذكاء الاصطناعي بنقرة واحدة. ولاقى هذا القرار ترحيباً سريعاً من مستخدمي المتصفح، والعديد من محبي التكنولوجيا، بل إن الحفاوة التي استقبل بها هذا القرار، تفوقت على ردود الفعل التي صاحبت إطلاق ميزات الذكاء الاصطناعي في المتصفح للمرة اﻷولى.

ووفقاً لما أعلنته مؤسسة موزيلا، مطورة فايرفوكس، ففي أحدث تحديث للمتصفح، أضيف قسم جديد في الإعدادات تحت اسم «التحكم في الذكاء الاصطناعي». ومن خلاله يمكن للمستخدمين ببساطة إيقاف هذه الوظائف بالكامل، بحيث يعود المتصفح إلى تجربة تصفح تقليدية خالية من أي تدخلات ذكية.

قام شياولي، وهو مُستخدم سابق لفايرفوكس، بإعادة تثبيت المتصفح. وبالفعل، لم يجد أي أثر لـ «الذكاء الاصطناعي» على الصفحة الرئيسة، وجميع الوظائف ذات الصلة تم تجميعها في شريط جانبي في أعلى الزاوية اليسرى. ويحتاج المستخدمون إلى تفعيلها يدوياً، لاختيار نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة.

أما لماذا أثارت وظيفة «إيقاف التشغيل» البسيطة هذه الردود القوية؟ ببساطة، فيعود ذلك إلى استياء المستخدمين المتراكم من تضخم البرامج، وقبولهم السلبي لها. فالمستخدمون لا يشعرون بالملل من الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل باستيائهم من فقدان حقهم في الاختيار.

لنأخذ برنامج ويندوز كوبايلوت كمثال. لماذا ينفر منه المستخدمون؟ السبب الرئيس ليس عدم جدواه، بل إجبار مايكروسوفت الجميع على استخدامه، حتى لو لم يرغبوا في ذلك، ستجده يظهر في كل مكان، دون توفير خيارات إضافية للمستخدمين. وكان نتيجة فرض وظائف الذكاء الاصطناعي، هي نفور بعض المستخدمين وبحثهم عن بدائل.