فقد أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10%، ترتفع إلى 25% اعتباراً من يونيو، على ثماني دول أوروبية من بينها الدنمارك، رداً على إعلان هذه الدول نيتها إجراء مناورات عسكرية رمزية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في غرينلاند، في خطوة اعتبرتها واشنطن تصعيداً غير مقبول.
رفض وتحذيرات
ويرى محللون أن الخطوة تعكس ملامح واضحة لنهج ترامب في ولايته الثانية، حيث لا خطوط حمراء، والتحالفات موضع شك دائم، والقوة الاقتصادية أداة تفاوض أساسية.
وقال جوش ليبسكي، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في «المجلس الأطلسي»، إن أوروبا باتت أكثر توحداً في ملف غرينلاند، ولا سيما بعد الثمن السياسي الذي دفعته مقابل اتفاق تيرنبيري.
تغيير الحسابات
وأثارت تصريحات مسؤولين أمريكيين، من بينهم ستيفن ميلر نائب كبير موظفي البيت الأبيض، جدلاً واسعاً بعد التشكيك في قدرة الدنمارك على الدفاع عن الإقليم، في حين أكدت المفوضية الأوروبية أن غرينلاند مشمولة ببند التضامن الدفاعي للاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت الذي يحاول فيه القادة الأوروبيون تجنب الصدام مع ترامب حفاظاً على الدعم الأمريكي لأوكرانيا، قد تمثل أزمة غرينلاند نقطة تحوّل في هذا النهج.
ويرى مراقبون أن سياسة الاسترضاء لم تعد توفر اليقين للمستثمرين أو الحلفاء، وخاصة مع تصاعد الحديث عن إجراءات انتقامية محتملة.
ورغم الشكوك حول إمكانية تنفيذ الرسوم فعلياً، فإن التهديد بحد ذاته فتح باباً واسعاً للتوتر، وأثار انتقادات داخل الكونغرس الأمريكي نفسه، حيث حذّر مشرعون من أن أي تصعيد عسكري محتمل بشأن غرينلاند قد يشكل «نهاية سياسية» لرئاسة ترامب.
