موازنة الولايات المتحدة تسجل أدنى عجز في 3 سنوات بفضل رسوم ترامب

موازنة الولايات المتحدة تسجل أدنى عجز في 3 سنوات
موازنة الولايات المتحدة تسجل أدنى عجز في 3 سنوات

تراجع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.67 تريليون دولار خلال السنة التقويمية 2025، وهو الأدنى منذ ثلاث سنوات، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى قفزة قياسية في إيرادات الرسوم الجمركية.

وبلغ العجز خلال شهر ديسمبر وحده 145 مليار دولار، وفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. أما خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة المالية 2026، التي بدأت في الأول من أكتوبر، فقد بلغ العجز 602 مليار دولار.

وشهد الشهر الماضي تباطؤ إيرادات الرسوم الجمركية إلى 28 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ يوليو.

وفي حين عززت زيادات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركاء تجاريين رئيسيين الإيرادات، بدأت تشريعاته الضريبية الرئيسية تُحدث أثراً معاكساً.

وأظهرت بيانات ديسمبر تراجع حصيلة ضرائب الشركات إلى 65 مليار دولار، بانخفاض نسبته 28% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. كما يُتوقع أن تبدأ موجة من استرداد الضرائب الفردية هذا الشهر، مع انطلاق موسم تقديم الإقرارات الضريبية.

وبالنسبة للسنة التقويمية 2025، بلغت إيرادات الرسوم الجمركية 264 مليار دولار، بزيادة قدرها نحو 185 مليار دولار عن العام السابق. وقد تتأثر هذه التدفقات قريباً بقرار مرتقب للمحكمة العليا، التي تستعد للبت في قانونية مجموعة من الرسوم التي فرضها ترامب.

من المتوقع أن تضيف الإجراءات التي جرى إدخالها ضمن «القانون الشامل والجميل» حسب ما يطلق عليه ترمب، ما يصل إلى 3.4 تريليونات دولار إلى العجز خلال السنوات العشر حتى عام 2034، بحسب تقدير صادر في يوليو عن مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية.

وأشاد وزير الخزانة سكوت بيسنت بتراجع العجز المالي، معتبراً أنه يُظهر نجاح السياسات الاقتصادية لترمب. وخلال السنة المالية 2025، التي انتهت في 30 سبتمبر، انخفضت نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى تقدير يبلغ 5.9%، مقارنة بـ6.3% في السنة السابقة.

غير أن بعض محللي الموازنة أشاروا إلى أن هذه الأرقام تأثرت بتغيير في طريقة احتساب أثر قروض الطلاب، ما أدى إلى تشويه النسبة.

وعند احتساب هذا التغيير، قدّر محللو «جيه بي مورغان تشيس» أن العجز الفعلي تجاوز 1.9 تريليون دولار، ما يعني أنه تخطى مجدداً مستوى 6% من الناتج المحلي الإجمالي.