إنجازات كبيرة للإمارات بفضل إرث زايد والرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة

عمر السويدي يتحدث خلال المؤتمر بحضور مسؤولين
عمر السويدي يتحدث خلال المؤتمر بحضور مسؤولين
سلطان الجابر متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي
سلطان الجابر متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن كل الإنجازات الكبيرة للإمارات في السنوات الماضية تحققت بفضل إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة.

وأوضح أن حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات بلغ 5 تريليونات درهم مع فائض تجاري تجاوز 290 مليار درهم في 2024، مشيراً إلى ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية العام الماضي إلى 197 مليار درهم، أي زيادة بنسبة 68% بالمقارنة مع عام 2020.

وأضاف أنه ضمن برنامج المحتوى الوطني الصناعي تم توجيه 110 مليارات درهم إلى الاقتصاد المحلي عام 2024 مقابل 18 مليار درهم تم إعادة توجيهها عام 2018، مشيراً إلى أن الإمارات تمتلك نموذجاً متميزاً في المرونة، وإمكانية التكيّف والاستمرار في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات لإعلان تفاصيل الدورة الرابعة من «اصنع في الإمارات»، التي تقام خلال الفترة من 19 حتى 22 مايو الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

محرّك أساسي

وأكد معالي سلطان الجابر أن القطاع الصناعي يعتبر محركاً أساسياً للتنويع الاقتصادي، وعاملاً محفّزاً لبناء القدرات الوطنية وخلق فرص العمل، وقال: «ضاعفنا العمل لتحقيق نقلة نوعية لتحديث وتطوير القطاع الصناعي.

والمساهمة في بناء اقتصاد متنوع، وتنافسي، وقائم على المعرفة. وتم إطلاق «اصنع في الإمارات» تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بهدف توفير منصة تجمع المستثمرين والمصنّعين للاستفادة من فرص التصنيع المحلي وعقود المشتريات، وتسليط الضوء على المنتجات الوطنية، وخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين في القطاع الصناعي».

وأشار إلى أن الدورة الرابعة من «اصنع في الإمارات» تعقد في الوقت الذي يشهد فيه العالم العديد من التحديات الجيوسياسية والتحولات في السياسات التجارية والتعريفات الجمركية التي تؤثر في سلاسل الإمداد، وحركة السلع والمواد الخام، وهذا بدوره يؤثر في الصناعة والاقتصاد، وأن هذه التحولات العالمية تختبر قدرات الدول وإمكاناتها ومرونتها.

وأكد وجود فرصة حقيقية في ظل المستجدات الراهنة، كون الإمارات تمثل وجهة للاستثمار والتصنيع والتصدير، واستقطاب العقول والإمكانات البشرية المتميزة، وأن الدول التي ترتبط مع الإمارات باتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة باستطاعتها الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة.

والرسوم الجمركية المنخفضة، والبنية التحتية المتطورة، واحتضانها للعديد من الشركات العالمية، ما يتيح لها المجال لتصنيع وتصدير منتجاتها للوصول إلى العديد من الأسواق العالمية،.

مشيراً إلى أن الإمارات تدعم التجارة الحرة والعادلة مع جميع الشركاء، مؤكداً استمرارها بالعمل والتعاون مع المجتمع الدولي لبناء منظومة اقتصادية ديناميكية وشاملة.

إنجازات مستمرة

وحول إنجازات القطاع الصناعي قال معالي وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «حقق القطاع الصناعي العديد من الإنجازات خلال السنوات الماضية، ومن أهمها ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية في 2024 إلى 197 مليار درهم، أي زيادة بنسبة 68% بالمقارنة مع عام 2020.

كما وصلت القيمة التراكمية للإنفاق المحلي عبر برنامج المحتوى الوطني لقطاع الصناعة إلى 347 مليار درهم، وذلك من خلال نهج الشراكة والتعاون، وبفضل تكاتف جهود الجهات المعنية من الوزارات والدوائر الاقتصادية والشركات الوطنية والمصنعين والمستثمرين.

وهذه المنجزات ليست مجرد أرقام، بل تمثل مصانع حقيقية، وفرص عمل حقيقية، وتعزيز قوة اقتصادنا الوطني». واختتم معاليه كلمته بتوجيه دعوة مفتوحة للمستثمرين ورواد الأعمال المحليين والدوليين للمشاركة في «اصنع في الإمارات»، واستكشاف الفرص لإقامة شراكات صناعية وتكنولوجية في دولة الإمارات.

مستقبل الصناعة

من جانبه، أكد عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن منصة «اصنع في الإمارات» أصبحت بفضل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة المنصة الوطنية الأبرز لبحث مستجدات القطاع الصناعي في الدولة.

وتعزيز مكانة الإمارات مركزاً صناعياً متطوراً على المستويين الإقليمي والعالمي. ولفت إلى أن منصة «اصنع في الإمارات» ستشهد إعلانات جديدة لاستثمارات صناعية ومبادرات مهمة سيتم الكشف عنها خلال الحدث.

فعاليات متنوعة

واستعرض أهم فعاليات «اصنع في الإمارات»، التي تتضمن تكريم رواد الصناعة بجوائز متعددة، منها جوائز «اصنع في الإمارات»، و«يوم المحتوى الوطني»، إضافة إلى انعقاد جلسات وزارية ونقاشات استراتيجية، وتوقيع اتفاقيات شراكة، وتسليط الضوء على دور التكنولوجيا والمرأة في الصناعة، إلى جانب استعراض قصص نجاح ملهمة.

والتركيز على المحتوى الوطني وفرص التوسع العالمي للمنتجات الإماراتية، مشيراً إلى أن الحدث يستضيف معرض «مُصنّعين» الذي سيوفر أكثر من 1200 وظيفة للكفاءات الإماراتية من قبل 100 شركة، إضافة إلى معرض للمنتجات الوطنية في مجالات الدواء، والفضاء، والدفاع والطاقة.

وأكد مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، أن منصة «اصنع في الإمارات» تعكس رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز الهوية الوطنية وبناء اقتصاد مستدام، وسلط الناخي الضوء على جناح الحرفيين الذي تقيمه وزارة الثقافة ضمن فعاليات المنصة، الذي يضم عروضاً حية لـ40 حرفة تقليدية موزعة على 10 مناطق رئيسية، إلى جانب برنامج حافل يشمل عروضاً فنية وورشاً تمكينية بالتعاون مع شركاء محليين.

قفزات نوعية

وأكد حميد الظاهري، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة أبوظبي الوطنية للمعارض، أن الدورة الحالية من «اصنع في الإمارات» تشهد قفزات نوعية وقياسية من حيث المساحة وعدد العارضين والقطاعات المشاركة.

إذ وصل عدد الشركات العارضة في الدورة الحالية إلى 671 شركة بمقدار زيادة تجاوز الـ14 ضعفاً عن الدورة السابقة، في حين زادت المساحة الإجمالية للمعرض بمقدار 5 أضعاف لتصل إلى ما يزيد على 68 ألف متر مربع عن دورة العام الماضي.

وقال الظاهري إن مركز أبوظبي الوطني للمعارض يستهدف في الدورة الحالية استقطاب أكثر من 30 ألف زائر، بنسبة نمو تقدر بـ5 أضعاف مقارنة مع الدورة الماضية.

أكد محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، أن منصة «اصنع في الإمارات» محطة استراتيجية في مسيرة الإمارات الصناعية، تعكس طموح الدولة في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، كما أكد التزام مكتب أبوظبي للاستثمار بمواصلة دعم التوجهات من خلال تقديم منظومة خدمات متكاملة.

مشيراً إلى أبرز الإنجازات التي حققتها استراتيجية أبوظبي الصناعية، خلال العام 2024، منها ارتفاع مساهمة القطاع الصناعي في الإمارة، وزيادة عدد المنشآت الصناعية وتعزيز توظيف الكفاءات الماهرة.

محتوى وطني

واستعرض الدكتور صالح الهاشمي، رئيس دائرة الشؤون التجارية وتعزيز القيمة المحلية المضافة في «أدنوك»، الإنجازات التي حققها «برنامج أدنوك لتعزيز المحتوى الوطني لقطاع الصناعة» منذ إطلاقه.

حيث أسهم في إعادة توجيه أكثر من 242 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني وخلق أكثر من 17 ألف وظيفة للكوادر الإماراتية في القطاع الخاص، مع خطط لإعادة توجيه 200 مليار درهم إضافية حتى عام 2030، منها 90 مليار درهم للتصنيع المحلي.

التجارة الخارجية بلغت 5 تريليونات درهم مع فائض تجاوز 290 ملياراً في 2024

ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية العام الماضي إلى 197 ملياراً

ضاعفنا العمل لتحقيق نقلة نوعية لتحديث وتطوير القطاع الصناعي

استمرار العمل والتعاون مع المجتمع الدولي لبناء منظومة اقتصادية ديناميكية وشاملة