«طيران الإمارات» تتفوق على «السنغافورية» في سوق السفر الفاخر

تواصل طيران الإمارات تطوير منتجاتها في سوق السفر الدولي، مستفيدة من حجم أسطولها العريض والطلب الذي تدعمه شبكة رحلاتها العالمية ومكانة دبي مركزاً للسياحة والأعمال. وتبرز الدرجة السياحية الممتازة إحدى أدوات الناقلة لتعزيز حضورها في سوق السفر الفاخر، من خلال توفير مقصورات واسعة ومواصفات تجمع بين مزايا الراحة والضيافة ومستوى سعري يتوسط الدرجتين السياحية ورجال الأعمال.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «سيمبل فلاينغ» (Simple Flying)، توفر طيران الإمارات 56 مقعداً للدرجة السياحية الممتازة على طائراتها من طراز إيرباص A380، مقابل 44 مقعداً لدى الخطوط الجوية السنغافورية على الطراز نفسه، بفارق 12 مقعداً للطائرة الواحدة، أو ما يعادل نحو 27% من حيث عدد المقاعد المخصصة لهذه الدرجة.

وأشار التقرير إلى أن هذه السعة تمنح الناقلة الإماراتية قدرة على استيعاب عدد أكبر من المسافرين الراغبين في تجربة سفر بمستوى أعلى من الدرجة السياحية التقليدية، من دون الانتقال إلى تكلفة درجة الأعمال، مستفيدة من المساحة التي تتيحها الطائرات العملاقة لتوزيع المقاعد وتطوير تصميم المقصورات.

واستشهد التقرير بتصنيف «سكاي تراكس» للدرجة السياحية الممتازة، الذي وضع طيران الإمارات في المركز الثاني عالمياً، متقدمة بمركز واحد على الخطوط الجوية السنغافورية. ويعكس هذا الترتيب، وفق التقرير، موقع المنتج الإماراتي ضمن شريحة السفر التي تشهد اهتماماً متزايداً من المسافرين الباحثين عن مستويات عليا من الراحة والخدمات.

طلب مرتفع

وبحسب بيانات الأساطيل التي أوردها التقرير، يبلغ إجمالي أسطول طيران الإمارات نحو 290 طائرة، موزعة بين 116 طائرة إيرباص A380، و144 طائرة بوينغ 777، ومنها طائرات الشحن، و30 طائرة إيرباص A350.

وفي المقابل، يضم أسطول الخطوط الجوية السنغافورية من الطائرات عريضة البدن 139 طائرة، بينها 12 طائرة A380 و65 طائرة A350 و28 طائرة بوينغ 787، إلى جانب طائرات من طرازات أخرى.

ويرى التقرير أن حجم أسطول طيران الإمارات، ولا سيما عدد طائرات A380، يوفر لها مرونة في توزيع السعة بين درجات السفر، وتخصيص عدد أكبر من المقاعد للدرجة السياحية الممتازة على الخطوط التي تستوعب طلباً مرتفعاً على السفر لمسافات طويلة. كما تتيح الطائرات ذات السعة الكبيرة نقل أعداد أكبر من المسافرين عبر الرحلة الواحدة، وهي ميزة تكتسب أهمية في المطارات التي تواجه قيوداً على مواعيد الإقلاع والهبوط وعدد الرحلات.

ولا تقتصر مواصفات الدرجة السياحية الممتازة لدى طيران الإمارات على عدد المقاعد، إذ يبلغ عرض المقعد 19.5 بوصة، وتراوح المسافة بين الصفوف بين 38 و40 بوصة، مقارنة بمسافة تبلغ 38 بوصة لدى الخطوط الجوية السنغافورية، في حين يراوح عرض مقاعدها بين 18.5 و19.5 بوصة، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

تجربة متكاملة

وتشمل عناصر المنتج خدمات الطعام والترفيه والتجهيزات الداخلية، إذ توفر طيران الإمارات شاشات شخصية تعمل باللمس بقياس 13.3 بوصة، مرتبطة بنظام الترفيه «آيس» (ice)، الذي يضم مكتبة من الأفلام والبرامج التلفزيونية والموسيقى والألعاب، إلى جانب سماعات عازلة للضوضاء.

كما تواصل الناقلة تنفيذ برنامج واسع لتحديث مقصورات أسطولها، باستثمارات تبلغ 5 مليارات دولار، أي ما يعادل نحو 18.4 مليار درهم، ويشمل تجديد 219 طائرة، من بينها 110 طائرات A380، بحسب التقرير. ويستهدف البرنامج الارتقاء بتجربة السفر عبر تحديث التصميم الداخلي والمقاعد ومرافق المقصورات، بما يعزز تنافسية منتجات الناقلة على مختلف درجات السفر.

ويشير التقرير إلى أن نجاح هذا المنتج يرتبط أيضاً بقدرة طيران الإمارات على الاستفادة من شبكة وجهاتها الواسعة، التي تربط أسواق أوروبا وآسيا وأستراليا والأمريكتين عبر مركزها في دبي، إلى جانب جاذبية الإمارة للمسافرين الدوليين لأغراض السياحة والأعمال.

وتتطلب إضافة سعة كبيرة للدرجة السياحية الممتازة وجود طلب مستدام يضمن الجدوى التجارية للمقاعد المخصصة لها، وهو ما يعزز أهمية انتشار الناقلة في أسواق السفر لمسافات طويلة، وتنوع وجهاتها، وقدرتها على استقطاب شرائح مختلفة من المسافرين.