36 شهراً من البيانات تعيد صياغة التقييم الائتماني في الإمارات

كشفت الاتحاد للمعلومات الائتمانية عن إدراج عدد من التحديثات على معايير التقييم الائتماني ضمن الجيل الجديد من التقييم الائتماني للأفراد «3i» التي أعلنت عنها كنقلة نوعية في منهجية التقييم الائتماني لمواكبة التطورات التي يشهدها القطاع المالي، والتنوع المتزايد في المنتجات الائتمانية وأنماط اقتراض الأفراد في دولة الإمارات.

وشملت أبرز التحديثات وفق المدير العام للمؤسسة مروان لطفي تعديل فترة قياس الملاءة الائتمانية أي تحليل السلوك الائتماني للأفراد إلى 3 سنوات مع توسعة إتاحة الفرصة لتقييم الأفراد المؤهلين من حديثي التعامل مع الائتمان والمقيمين حديثاً في الدولة ممن لديهم سجلات ائتمانية محدودة مع استخدام النموذج الجديد معادلتين مختلفتين للتقييم وفقاً لفئات المتعاملين بحسب مدة السجل الائتماني.

وأوضح لطفي، أن منظومة المعلومات الائتمانية في دولة الإمارات شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث ضمت قاعدة بيانات المؤسسة حتى سبتمبر 2026 نحو 11.6 مليون فرد وشركة، و20.2 مليون عقد ائتماني نشط، و25.3 مليون رقم حساب مصرفي دولي نشط، وارتفع عدد التقارير والتقييمات الائتمانية الصادرة من نحو مليون في عام 2015 إلى أكثر من 17 مليوناً خلال عام 2025، بما يعكس اتساع نطاق استخدام المعلومات الائتمانية ودورها في دعم القرارات المالية والائتمانية.

وتابع أن إطلاق التقييم الائتماني 3i خطوة متقدمة في توظيف البيانات والتحليلات لدعم تقييم المخاطر الائتمانية بصورة أشمل، وتعزيز كفاءة القطاع المالي وترسيخ الممارسات الائتمانية المسؤولة، حيث يقيم السلوك الائتماني للأفراد على مدى يصل إلى 36 شهراً، مقارنة بـ24 شهراً في النموذج السابق، مستنداً إلى مجموعة أوسع من المؤشرات المتعلقة بإدارة الالتزامات المالية والانتظام في السداد، ويتيح هذا التوسع تكوين صورة أشمل عن أنماط السلوك الائتماني، بدلاً من الاقتصار على سلوكيات لحظية وخلال فترة قصيرة، بما يدعم فهم الملفات الائتمانية وتقييم المخاطر.

ويفيد النموذج الجديد الأفراد أصحاب السجلات الائتمانية القائمة، إلى جانب الأفراد المؤهلين من حديثي التعامل مع الائتمان والمقيمين حديثاً في الدولة ممن لديهم سجلات ائتمانية محدودة ويساعدهم النموذج على فهم العوامل المؤثرة في ملفاتهم الائتمانية، ومتابعة التزاماتهم المالية، واتخاذ قرارات مالية صحيحة.

فيما يوفر النموذج للبنوك والمؤسسات المالية والجهات المخولة، بما فيها الجهات المؤهلة من شركات التكنولوجيا المالية والمنصات الرقمية، معلومات ومؤشرات أشمل لدعم تقييم المخاطر والقرارات الائتمانية، مع تلبية احتياجات الجهات الحكومية والتنظيمية وقطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والعقارات، وفق اختصاصات كل جهة وضوابط الوصول المعتمدة. وتظل قرارات منح التمويل خاضعة لسياسات ومعايير الجهات المقرضة.

ويستند إطلاق التقييم الائتماني الجديد إلى مسيرة امتدت لأكثر من عقد في تطوير منظومة المعلومات الائتمانية في دولة الإمارات، منذ بدء عمليات الاتحاد للمعلومات الائتمانية وإصداره أول تقرير ائتماني في الدولة، ويأتي النموذج استجابةً لتنامي حجم البيانات الائتمانية وتزايد تنوع المنتجات والخدمات المالية في السوق المحلية.

ويوسع النموذج الجديد نطاق التقييم ليشمل شرائح إضافية مؤهلة، كما يعتمد نطاقين للتقييم أولهما من 300 إلى 850 نقطة لأصحاب السجلات الائتمانية القائمة، والثاني من 300 إلى 650 نقطة للأفراد المؤهلين ذوي السجلات الائتمانية المحدودة، ويساعد ذلك الأفراد على فهم ملفاتهم الائتمانية بصورة أفضل، ويدعم الجهات المقرضة في اتخاذ قرارات مدروسة وإدارة المخاطر بكفاءة.

ومن أبرز مزايا «التقييم الائتماني 3i» قدرته على رصد التحسّن في السلوك الائتماني وإظهار أثره المحتمل على تقييمات الأفراد بصورة أسرع. فبعد تسوية حالات التعثّر، قد ينعكس الانتظام في سداد الالتزامات المالية واتباع ممارسات ائتمانية مسؤولة على التقييم الائتماني خلال ستة أشهر، بحسب السلوك الائتماني اللاحق للفرد وملفه الائتماني ككل وشروط النموذج، من دون ضمان ارتفاع التقييم خلال هذه المدة. أما تسجيل حالات تعثّر جديدة أو مستجدات سلبية تؤثر في السجل الائتماني، فقد ينعكس سلباً على التقدّم المحرز، ويستدعي فترة إضافية من الالتزام بالسلوك الائتماني الإيجابي قبل ظهور التحسّن مجدداً.

ويعتمد «التقييم الائتماني 3i» نطاقين للتقييم، يتراوح الأول بين 300 و850 نقطة للعملاء الذين لديهم سجلات ائتمانية قائمة، فيما يتراوح الثاني بين 300 و650 نقطة للعملاء المؤهلين حديثي التعامل مع الائتمان والمقيمين حديثاً في الدولة ممن لديهم سجلات ائتمانية محدودة.

ويسهم النموذج في تعزيز وعي الأفراد بأهمية الانتظام في السداد والإدارة المسؤولة للالتزامات المالية، فيما يوفر للجهات المقرضة والجهات المخوّلة معلومات تحليلية أكثر شمولاً لدعم قرارات منح الائتمان وإدارة المخاطر، وفقاً للسياسات والمعايير المعتمدة لدى كل جهة لتقييم القدرة على السداد.

وكشف لطفي أنه في إطار مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الخدمات المالية، فقد وسعت الاتحاد للمعلومات الائتمانية خلال عام 2026 نطاق البيانات التي تشملها التقارير الائتمانية لتضم حسابات خدمات اشتر الآن وادفع لاحقاً بمقدمتها تطبيق تابي وتمارا اللذان بدآ بالفعل في تقديم المعلومات الائتمانية للشركة وغيرها من منتجات الائتمان قصير الأجل، بما يوفر رؤية أشمل لالتزامات الأفراد المالية، ويواكب النمو المتسارع للمنتجات والخدمات الائتمانية الرقمية.

وتواصل «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» تطوير خدماتها وقدراتها التحليلية لتعزيز كفاءة منظومة المعلومات الائتمانية في دولة الإمارات، ودعم الاستخدام المسؤول للائتمان، وتمكين الأفراد والمؤسسات من اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً واستدامة.