عززت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة جهودها لحماية حقوق المستهلكين وترسيخ الثقة في الأسواق، بعدما نجحت في حل 96% من إجمالي 262 شكوى استهلاكية تعاملت معها خلال الربع الثالث من عام 2026، في مؤشر يعكس كفاءة الإجراءات الرقابية والتسويات الودية في معالجة النزاعات التجارية، وتعزيز بيئة أعمال قائمة على الشفافية والموثوقية.
وأوضحت الدائرة أن الشكاوى التي تعذر حلها ودياً، وتستدعي خبرة فنية أو تقنية متخصصة، أُحيلت إلى الجهات القضائية المختصة، بما يضمن معالجة القضايا وفق الأطر القانونية والإجراءات المعتمدة، ويحفظ حقوق المستهلكين ومزودي السلع والخدمات على حد سواء.
وسجلت نسبة رضا المستهلكين عن آليات معالجة الشكاوى 82% خلال الفترة ذاتها، بما يعكس مستوى تقييم المتعاملين للخدمات المقدمة، ويبرز في الوقت نفسه أهمية مواصلة تطوير إجراءات الاستجابة ومعالجة الملاحظات، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الرقابية وتعزيز فاعلية منظومة حماية المستهلك.
وأوضح فيصل عبدالله عليون، مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، نفذت الدائرة ثلاث حملات توعوية خلال الربع الثالث من العام الجاري، استهدفت نشر الثقافة الاستهلاكية وتعريف أفراد المجتمع بحقوقهم وواجباتهم، إلى جانب تعزيز الوعي بالممارسات التجارية السليمة عند شراء السلع والاستفادة من الخدمات، بما يدعم اتخاذ قرارات استهلاكية واعية ويسهم في الحد من الممارسات المخالفة.
وأكد عليون، أن حماية المستهلك وتعزيز رضاه يمثلان أولوية استراتيجية ضمن جهود الدائرة لتطوير البيئة التجارية في الإمارة، مشيراً إلى استمرار متابعة الشكاوى والعمل على صون حقوق مختلف الأطراف، وفق الأنظمة والتشريعات المنظمة للأنشطة التجارية.
وأشار إلى أن الدائرة تواصل تعزيز دورها التوعوي من خلال المبادرات والحملات الموجهة إلى مختلف شرائح المجتمع، وتشجيع المستهلكين على التواصل المباشر مع الجهات المختصة عند رصد أي ممارسات تجارية مخالفة، بما يعزز الوعي بالحقوق والواجبات، ويرسخ بيئة تجارية أكثر استقراراً وموثوقية. وأضاف: تأتي هذه الجهود في إطار تطوير منظومة الرقابة والحماية التجارية في رأس الخيمة، بما يعزز التوازن في العلاقة بين المستهلك ومزود الخدمة، ويدعم تنافسية الأسواق واستدامة النشاط التجاري، من خلال الجمع بين سرعة معالجة الشكاوى، والالتزام بالإجراءات القانونية، ورفع مستوى الوعي الاستهلاكي.


