عادت القرية العالمية لتفتح أبوابها أمام الزوار في موسمها الحادي والثلاثين، مستعيدة أجواءها التي تجمع العائلات والأطفال ومختلف الجنسيات في وجهة واحدة، تتلاقى فيها الثقافات عبر الأجنحة والأسواق والمأكولات والعروض الفنية والتجارب الترفيهية. ومع انطلاق الموسم الجديد تحت شعار «عالم أكثر روعة»، تعود الوجهة لتقدم تجربة متكاملة تمتد حتى مايو 2027، تجمع بين الترفيه والتسوق واكتشاف ثقافات الشعوب، وتمنح الزوار مساحة لقضاء أمسيات عائلية متنوعة في دبي.
ومنذ اللحظات الأولى للافتتاح، عكست حركة الزوار في الممرات والأجنحة ومناطق الألعاب عودة النشاط إلى الوجهة بعد عطلتها الموسمية، حيث اتجهت العائلات إلى الأسواق الثقافية وساحات العروض، فيما استوقفت الواجهات المعمارية والإضاءات الاحتفالية الزوار لالتقاط الصور التذكارية. وبين أطفال يتطلعون إلى الألعاب والمغامرات، وأسر تبحث عن منتجات ومأكولات من بلدان مختلفة، وزوار يترقبون العروض الفنية، بدت القرية العالمية مساحة تجمع اهتمامات متعددة ضمن تجربة واحدة.
وشكلت العروض الافتتاحية إحدى أبرز محطات انطلاق الموسم، إذ استقبلت فرقة كورال الزوار بأداء غنائي عند بوابات الوجهة، أعقبته «مسيرة العالم النابض بالحياة»، التي جمعت فرقاً فنية واستعراضية قدمت عروضاً مستوحاة من ثقافات الشعوب وتقاليدها. وتنوعت المشاهد بين الأزياء التقليدية والموسيقى والحركات الاستعراضية، في لوحة احتفالية عكست التنوع الثقافي الذي تقوم عليه تجربة القرية العالمية.
ولم تقتصر أهمية المسيرة على كونها فعالية افتتاحية، بل قدمت نموذجاً مصغراً للتجربة التي توفرها الوجهة طوال الموسم، حيث تلتقي ثقافات متعددة في مكان واحد، ويتعرف الزوار إلى ملامح من تراث الشعوب وفنونها من خلال العروض الحية والتفاعل المباشر مع الفرق المشاركة. كما أضاف الأداء الغنائي للكورال بُعداً فنياً إلى استقبال الجمهور، ليبدأ الزوار جولتهم بأجواء احتفالية تجمع الموسيقى والتراث والتنوع.
100 مليون زائر منذ الانطلاق
وقال رامي مشيني، نائب رئيس العمليات في القرية العالمية: إن الوجهة استقطبت أكثر من 100 مليون زائر منذ انطلاقها عام 1997، معرباً عن تطلعه إلى تحقيق رقم قياسي جديد في أعداد الزوار خلال الموسم الحادي والثلاثين، الذي يحمل مجموعة من التجارب والتجديدات الهادفة إلى تعزيز مكانة القرية العالمية وجهة عائلية وثقافية وترفيهية.
وأكد مشيني أن التجديد المستمر يمثل أحد أبرز عناصر نجاح الوجهة، إذ تحرص القرية العالمية في كل موسم على إضافة تجارب جديدة وتطوير الأجنحة والفعاليات، بما يمنح الزوار أسباباً متجددة للعودة واكتشاف المزيد. ويعكس هذا النهج توجه الوجهة إلى المحافظة على تنوع عروضها وتوسيع خياراتها، مع الاستفادة من اختلاف اهتمامات الزوار والفئات العمرية التي تستقطبها.
وتشير الحصيلة التراكمية التي أعلنها مشيني إلى امتداد تجربة القرية العالمية على مدار عقود، وتحولها إلى إحدى الوجهات الترفيهية والثقافية المعروفة في دبي، فيما يركز الموسم الجديد على تعزيز هذا الحضور من خلال توسيع التجارب وتقديم خيارات متنوعة للتسوق والطعام والترفيه.
29 جناحاً تروي حكايات الشعوب
ويضم الموسم الحادي والثلاثون 29 جناحاً تمثل نحو 90 دولة ومجتمعاً، وتقدم للزوار تجارب ثقافية تمتد من الأسواق التقليدية والمنتجات التراثية إلى الحرف اليدوية والأزياء والمأكولات والعروض الشعبية. وتتيح هذه الأجنحة الانتقال بين ثقافات مختلفة خلال جولة واحدة، بما يجعل الزيارة فرصة للتعرف إلى عادات الشعوب وتقاليدها، إلى جانب التسوق واقتناء المنتجات والهدايا.
وأوضح مشيني أن الموسم يشهد تجديد عدد من الأجنحة وإضافة مشاركات جديدة، من بينها جناحا أذربيجان وروسيا، إلى جانب استمرار الأجنحة التي تمثل ثقافات متعددة، وفي مقدمتها جناح دولة الإمارات. وتأتي هذه الإضافات في إطار الحرص على توسيع التنوع الثقافي وإثراء تجربة الزوار، عبر إتاحة خيارات جديدة تجمع بين الموروثات المحلية والعالمية.
وتشكل الأجنحة إحدى أبرز نقاط الجذب للعائلات، إذ يستطيع الزوار التنقل بين الواجهات المعمارية المستوحاة من بلدان مختلفة، والتعرف إلى منتجاتها التقليدية وفنونها وأزيائها، فضلاً عن تجربة مأكولاتها الشعبية. ويمنح هذا التنوع كل زيارة طابعاً مختلفاً بحسب اهتمامات الزوار، سواء أكانوا يبحثون عن تجربة ثقافية أم جولة للتسوق أم فرصة لتذوق أطباق جديدة.
كما تسهم الأسواق في تعزيز الجانب الاجتماعي للزيارة، حيث تتجول العائلات بين المتاجر والأكشاك وتختار الهدايا والمنتجات، فيما تتيح العروض الثقافية المصاحبة للأجنحة مشاهدة جوانب من تراث الشعوب في أجواء تفاعلية.
200 لعبة ووجهة للمغامرات
وتحتل الألعاب والتجارب الترفيهية مساحة رئيسية في الموسم الجديد، إذ تضم منطقة «كرنفال» أكثر من 200 لعبة وفعالية، تتنوع بين الخيارات المخصصة للأطفال والتجارب العائلية والألعاب التي تستهدف محبي التشويق والمغامرات. ويتيح هذا التنوع للعائلات تنظيم زيارات تجمع بين التنقل في الأجنحة الثقافية وممارسة الأنشطة الترفيهية، بما يلائم مختلف الأعمار.
وتشمل التجارب المتاحة خيارات أخرى مثل «مملكة التنين» و«فندق الرعب» و«سيكريت أوف ذا لوست سيتي»، التي تضيف مسارات ترفيهية متنوعة إلى الجولة. وتمنح هذه المناطق الأطفال والشباب والعائلات فرصاً للمشاركة في أنشطة تتجاوز التجول والتسوق، بما يعزز مكانة الوجهة كمساحة لقضاء وقت ممتع يجمع أفراد الأسرة.
ويعكس تنوع الألعاب والفعاليات توجهاً إلى تلبية احتياجات شرائح مختلفة من الجمهور؛ فبينما يفضل بعض الزوار التجارب الهادئة والجولات الثقافية، يبحث آخرون عن الألعاب الحركية والمغامرات، فيما تمنح الأنشطة العائلية فرصة للجمع بين أكثر من تجربة خلال الزيارة نفسها.
40 ألف عرض وفعالية
ويقدم البرنامج الترفيهي أكثر من 40 ألف عرض وفعالية موزعة على المسارح ومختلف مناطق القرية العالمية، وفقاً لما أوضحه مشيني. وتشمل الفعاليات العروض الموسيقية والفنون الشعبية والاستعراضات الحية والأنشطة المخصصة للأطفال، إلى جانب برامج تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وتمنح كثافة العروض وتنوعها الزوار خيارات متعددة لمتابعة الفعاليات خلال الموسم، فيما تضيف العروض الحية أجواء متجددة إلى الممرات والساحات، وتتيح للجمهور التفاعل مع الفنون والموسيقى المستوحاة من ثقافات مختلفة. ويشكل هذا البرنامج أحد العناصر التي تدعم تكرار الزيارة، إذ يمكن للزوار اكتشاف عروض وتجارب مختلفة في كل مرة.
وتتكامل هذه الفعاليات مع «مسيرة العالم النابض بالحياة» التي رافقت الافتتاح، لتقدم القرية العالمية مزيجاً من العروض الكبرى والأنشطة اليومية والتجارب الثقافية، ضمن برنامج يستهدف جعل الزيارة مناسبة للترفيه والتفاعل الاجتماعي في آن واحد.
250 مطعماً ومقهى عالمياً
ويمثل الطعام أحد المحاور الرئيسية لتجربة القرية العالمية، مع نحو 250 مطعماً ومقهى توفر خيارات متنوعة من الأطباق الشعبية والمأكولات والحلويات المستوحاة من مطابخ العالم. وتتيح هذه الخيارات للزوار تجربة نكهات مختلفة خلال جولتهم، بما يجعل تناول الطعام امتداداً لاكتشاف الثقافات التي تعرضها الأجنحة.
وأشار مشيني إلى أن الوجهة توفر خيارات تناسب مختلف الأذواق، إلى جانب مطاعم ومقاهٍ تقدم جلسات داخلية مكيّفة، بما يلبي احتياجات العائلات والزوار. ويمنح تنوع منافذ الطعام الزوار مرونة في اختيار ما يناسبهم، سواء لتناول وجبة خلال الجولة أم التوقف للاستمتاع بالمشروبات والحلويات.
وتتكامل المطاعم مع الأسواق والأجنحة الثقافية لتقدم تجربة متعددة الجوانب، تجمع بين التسوق والترفيه والطعام والتعرف إلى عادات الشعوب. كما توفر مناطق الطعام نقاطاً للاستراحة خلال الزيارة، خصوصاً للعائلات التي تقضي ساعات في التنقل بين الفعاليات والألعاب والأجنحة.
وجهة للأمسيات العائلية
وتستمر القرية العالمية في استقبال الزوار حتى مايو 2027، بما يتيح فرصاً متعددة لاكتشاف تجارب الموسم الجديد. وتخصص الوجهة أيام الثلاثاء للعائلات والسيدات، باستثناء العطلات الرسمية، فيما تبدأ أسعار تذاكر الدخول من 25 درهماً خلال أيام الأسبوع، و30 درهماً خلال عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية.
وتعزز هذه الخيارات حضور القرية العالمية بوصفها وجهة للأمسيات العائلية والاجتماعات الاجتماعية، إذ يمكن للزوار اختيار ما يناسبهم من الأجنحة والأسواق والعروض والألعاب والمطاعم، ضمن تجربة تجمع أنشطة متنوعة في موقع واحد.
وبين عودة الزوار إلى الممرات، وأصوات الكورال، و«مسيرة العالم»، وتنوع الأجنحة التي تمثل نحو 90 دولة ومجتمعاً، تستهل القرية العالمية موسمها الحادي والثلاثين برؤية تستند إلى التجديد وتوسيع الخيارات. ومع تطلع إدارتها إلى تحقيق رقم قياسي جديد في أعداد الزوار، يراهن الموسم على استمرار جاذبية التجربة التي تجمع الثقافات والعائلات والترفيه في دبي، وتمنح الجمهور أسباباً متعددة للعودة طوال الأشهر المقبلة.





