فوائد تصل إلى 6.25%.. البنوك الإماراتية تتسابق لجذب المدخرات

أسعار الفائدة على الودائع في 6 بنوك:
«المشرق» 6.25%
«دبي التجاري» 6.25%
«الفجيرة الوطني» 6.15%
«أبوظبي الأول» 5.6%
«الإمارات دبي الوطني» 5.5%
«أبوظبي التجاري» 5.5%

كثفت البنوك الإماراتية جهودها لاستقطاب ودائع جديدة، عبر تقديم أسعار فائدة تنافسية تصل إلى 6.25%، في خطوة تعكس متانة القطاع المصرفي وقدرته على مواكبة النمو المتسارع في الطلب على التمويل.

وتشهد البنوك الإماراتية نشاطاً قوياً في الإقراض، مدعوماً بتسارع الطلب على الائتمان نتيجة مشروعات البنية التحتية الضخمة التي تُنفذ ضمن مبادرة «صفر هرمز»، الهادفة إلى تطوير مسارات بديلة للممر المائي، إلى جانب استمرار الطلب على قروض الأفراد وتمويل مشروعات الجهات الحكومية.

ورفع بنك أبوظبي الأول سعر الفائدة على الأموال الجديدة المودعة في حسابات التوفير للمقيمين إلى 5.6% خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2026، مقارنة بـ4% في عرضه السابق المنتهي في أغسطس، دون اشتراط حد أدنى للرصيد أو فرض قيود على السحب.

كما طرح بنك الإمارات دبي الوطني عرضاً ترويجياً بفائدة تصل إلى 5.5% على بعض الودائع الجديدة ذات القيم المرتفعة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، فيما سبق لبنك المشرق تقديم فائدة تبلغ 6.25% على حسابات التوفير.

وانضمت بنوك أخرى إلى المنافسة المتصاعدة على استقطاب السيولة الجديدة، إذ يتيح بنك دبي التجاري عائداً يصل إلى 6.25% سنوياً على الأموال الجديدة حتى 31 يناير 2027، فيما يقدم بنك الفجيرة الوطني عروضاً ترويجية بعائد يصل إلى 6.15% سنوياً على الأموال الجديدة المؤهلة. كما يوفر بنك أبوظبي التجاري عبر «حساب التوفير المميز» فائدة سنوية تصل إلى 5.5% تُصرف شهرياً، ما يعزز جاذبية المنتجات الادخارية ويمنح العملاء خيارات أوسع للاستفادة من العوائد التنافسية التي تطرحها المصارف الإماراتية.

وتعكس هذه العروض التنافسية جاذبية السوق المصرفية الإماراتية، إذ تتجاوز المعدلات المطروحة سعر الفائدة الأساسي لمصرف الإمارات المركزي البالغ 3.9%، بعد رفعه بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر الماضي، تماشياً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وبحسب بيانات مصرف الإمارات المركزي، ارتفع حجم القروض بنسبة 18.1% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل نمو الودائع بنسبة 14%، مدفوعاً بزيادة الإقراض للحكومة والقطاع العام.

وأدى هذا النمو إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع لتتجاوز 80% مقارنة بنحو 77.7% في عام 2025، مع بقائها ضمن المستويات المريحة للجهات التنظيمية، وأقل من نظيراتها في بعض دول المنطقة.

وقال إدموند كريستو، المحلل لدى بلومبرغ إنتليجنس، إن المنافسة على الودائع اشتدت مع اقتراب انتهاء تدابير دعم السيولة التي أطلقها مصرف الإمارات المركزي، والتي أتاحت للبنوك المستفيدة تغطية ما يصل إلى 30% من متطلبات احتياطياتها النقدية.

من جانبها، أكدت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري، أن البنوك لا تزال تستفيد من الطلب القوي على التمويل، لا سيما من الجهات المرتبطة بالحكومة التي تواصل تنفيذ مشروعات البنية التحتية وغيرها من المشروعات التنموية، ما يعزز آفاق النمو للقطاع المصرفي الإماراتي خلال الفترة المقبلة.