تريليون دولار قيمة الذكاء الاصطناعي في المنطقة بحلول 2030

الاجتماعات السنويةلقيادات المستقبل دبي 2026   تصوير: سالم خميس
الاجتماعات السنويةلقيادات المستقبل دبي 2026 تصوير: سالم خميس

كشف تقريران جديدان صادران عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في توليد أكثر من تريليون دولار من القيمة الاقتصادية والاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2030، بالتزامن مع توسع في مراكز البيانات يمنح المنطقة ميزة تنافسية مقارنة بالأسواق المتقدمة. ويتطلب تحويل هذه الإمكانات إلى نمو مستدام استثمارات في الطاقة والمياه والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والحوكمة.

الاستثمار المستدام

ويقدّر تقرير «استغلال القيمة: الذكاء الاصطناعي لنمو مستدام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الذي أُعد بالتعاون مع «باين»، أن القيمة المتوقعة تشمل 200 مليار دولار من التمويل المستدام في القطاع المالي، و370 مليار دولار من تدفقات الاستثمار المستدام التي يتيحها القطاع العام، إضافة إلى تجنب خسائر طويلة الأجل في الأصول بقيمة 250 مليار دولار، ونحو 90 مليار دولار من زيادة التقييمات في قطاع الطاقة، و100 مليار دولار من المشاريع المستدامة عبر الشراكات بين القطاعات.

مركز عالمي

ورغم هذه الفرص، لا يزال التطبيق الفعلي أقل من الإمكانات، إذ يرى 89% من كبار مسؤولي الاستدامة أن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات عالية أو عالية جداً لدعم أهداف الاستدامة، بينما يصف ما بين 40% و55% فقط مستوى تبني التطبيقات بأنه تجريبي أو موسع. وقال مارون كيروز، المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي: إن المنطقة تمتلك المقومات والقدرات الاستثمارية والطموح الذي يؤهلها لتصبح مركزاً عالمياً للنمو المدعوم بالذكاء الاصطناعي، شريطة تطوير البنية التحتية لمراكز البيانات ودعم أنظمة الطاقة والمياه.

النمو والابتكار

وقال كريستوف دي فوسر، الشريك الإداري العالمي في «باين»، إن فرص الذكاء الاصطناعي وتحدياته تتقاطع بين النمو والابتكار وتكاليف الطاقة وإدارة المخاطر، مستفيدة من مقومات المنطقة في الطاقة وموقعها الرابط بين الأسواق العالمية. وتبرز تطبيقات عملية لدى بنك أبوظبي الأول و«أدنوك» ووزارة التنمية المستدامة في البحرين ووزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم الاستدامة.

البنية التحتية

أما التقرير الثاني، «رفع كفاءة البنية التحتية لمراكز البيانات العملاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، فيشير إلى قدرة المنطقة على ربط مراكز بيانات جديدة بشبكات الكهرباء خلال عامين إلى 5 أعوام، مقارنة بأكثر من 10 أعوام في بعض الأسواق الناضجة. غير أن هذه الميزة تعتمد على إدارة الطلب المتزايد على الطاقة والمياه، خصوصاً أن عمليات التبريد قد تستحوذ على أكثر من 40% من استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات عالمياً.

وقالت نداء المبارك، المديرة العامة لشركة «SRMG Think»، إن المنطقة مؤهلة لقيادة الجيل المقبل من البنية التحتية الرقمية، مستفيدة من قدراتها في الطاقة والاستثمار والطموح التكنولوجي، مؤكدة أن الفرصة تكمن في الربط بين البنية التحتية الذكية والاستخدام الأمثل للموارد لبناء منظومة رقمية مرنة ومستدامة.

كفاءة الطاقة

وتزيد درجات الحرارة المرتفعة من تحديات التبريد وكفاءة الطاقة، فيما ترفع تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة الطلب على الكهرباء. ويتطلب التوسع المستدام تطوير معايير تصميم أكثر كفاءة، وتقنيات تبريد مبتكرة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية. وفي المحصلة، يعتمد نجاح المنطقة في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على قدرتها على إدارة الطاقة والمياه بكفاءة وتحويل البنية التحتية الرقمية إلى محرك للنمو المستدام.