نظمت «دبي القابضة» أمس في مدينة جميرا «اليوم المفتوح للتوظيف الخاص بالمواطنين»، الذي استقطب أكثر من 2000 تسجيل، ضمن منصتها الموحدة للمواهب الإماراتية لربط الباحثين عن فرص مهنية مباشرة بفرق التوظيف، وإجراء المقابلات واستكشاف الوظائف والمسارات المتاحة عبر شركات المجموعة.
وتدير «دبي القابضة» محفظة أصول تتجاوز قيمتها 500 مليار درهم، وفريق عمل يزيد على 45 ألف موظف، وحضور يمتد إلى أكثر من 30 دولة؛ وتفتح «دبي القابضة» أمام الكفاءات الإماراتية مسارات مهنية واسعة، مستفيدة من تنوع أعمالها عبر 7 شركات من 10 قطاعات اقتصادية، في توجه يربط استقطاب المواهب الوطنية باحتياجات النمو والتوسع في قطاعات رئيسة باقتصاد دبي.
100 فرصة وظيفية
تقول فاطمة حسين - الرئيس التنفيذي للموارد البشرية لمجموعة دبي القابضة: إن لدى المجموعة حالياً نحو 100 فرصة وظيفية متاحة عبر منصة الوظائف الخاصة بـ «دبي القابضة»، موزعة على شركاتها السبع وقطاعاتها العشرة، موضحة أن الهدف من المعرض لا يقتصر على الوصول إلى رقم محدد من التعيينات، وإنما استقطاب الكفاءات الإماراتية المتميزة وربطها مباشرة بفرق التوظيف والفرص المناسبة.
وأضافت فاطمة: يقاس نجاح المبادرة بجودة المواهب التي يتم التواصل معها والقدرة على ربطها بفرص مهنية مجزية ومستدامة على المدى الطويل، لافتة إلى أن تنوع أعمال المجموعة يمنح المرشحين نطاقاً واسعاً من المسارات المهنية في قطاعات مختلفة تسهم في نمو دبي وتطورها.
الذكاء الاصطناعي
وأكدت فاطمة أن سوق العمل يشهد طلباً متزايداً على المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة، باعتبارها مجالات مهمة لمواكبة متطلبات المستقبل. كما تمتد احتياجات المجموعة إلى نطاق أوسع بحكم تنوع أعمالها، وتشمل العقارات والضيافة والترفيه والإعلام والاستثمار والهندسة والمالية والعمليات وغيرها، مع توفير فرص لمختلف المستويات المهنية، بدءاً من الخريجين والوظائف المبكرة، وصولاً إلى الأدوار التخصصية والإدارية والقيادية.
إعداد القيادات
وأشارت فاطمة إلى أن دور «منصة الملتقى» يمتد إلى ما بعد التوظيف؛ إذ يمثل منصة موحدة لربط الكفاءات الإماراتية بالفرص المهنية ومسارات التطور الوظيفي عبر شركات المجموعة وقطاعاتها. وتوفر المنصة مجموعة متكاملة من المبادرات والبرامج التي تدعم المواطنين في مختلف مراحل مسيرتهم المهنية، بدءاً من برامج التدريب والتطوير وفرص الإرشاد والتوجيه المهني، وصولاً إلى برامج إعداد القيادات المستقبلية.
خبرات
«دبي القابضة للعقارات» من الشركات التي شاركت في منصة الملتقي، والتي ترى أن الفرص المطروحة تستهدف مستويات مختلفة من الكفاءات الوطنية، من الخريجين الجدد إلى أصحاب الخبرات، وتشمل تخصصات الهندسة والمالية والموارد البشرية والمجالات التجارية والمبيعات وغيرها. وكما أن المؤهلات الأكاديمية مهمة فإن الخبرات العملية تمثل إضافة قوية للمرشح، خصوصاً مع النمو المتسارع للأعمال والحاجة إلى كفاءات قادرة على الانخراط سريعاً والإسهام في المشروعات والعمليات. ومن جانب آخر فقد أتاحت الفعالية للمتقدمين التواصل المباشر مع فرق الموارد البشرية، والتعرف إلى الوظائف المتاحة وآلية التقديم، إلى جانب إمكانية الانتقال إلى المقابلات وعمليات الاختيار وفقاً لمؤهلات المرشح ومدى توافقها مع الفرص المطروحة.
1.6 مليون نسمة
وتتولى «دبي القابضة لإدارة المجمعات» إدارة مجمعات تضم نحو 1.6 مليون نسمة في دبي؛ ما يعكس حجم العمليات التي تشرف عليها، مشيرة إلى توافر فرص وظيفية عبر مستويات وتخصصات مختلفة مرتبطة بإدارة المجمعات والخدمات المصاحبة لها. كما أن تنوع المجمعات واتساع نطاق إدارتها يفتح المجال أمام مجموعة من التخصصات والمهارات، بما يتناسب مع طبيعة الخدمات المقدمة للسكان والمجتمعات التابعة للمحفظة.
فرص مختلفة
وترى «دبي القابضة للضيافة» أن أهمية «منصة الملتقى» في مساعدة الكفاءات الإماراتية، خصوصاً الخريجين في بداية مسيرتهم، على تحديد الاتجاه المهني المناسب. موضحة أن بعض الخريجين يمتلكون خلفية أكاديمية واسعة، لكنهم قد يحتاجون إلى التوجيه لمعرفة المسار الذي يتناسب بصورة أكبر مع دراستهم ومهاراتهم، وهو ما توفره فرق المجموعة من خلال التواصل المباشر والتعريف بالفرص والقطاعات المختلفة.
باحثون عن فرص
ويعكس الإقبال على «منصة الملتقى» تنوع الباحثين عن العمل.. يقول فهد نواب - خريج الثانوية العامة - إنه حضر بحثاً عن فرصة وظيفية مناسبة، وأبدى اهتماماً بالفرص المتاحة لدى «جميرا»، مؤكداً انفتاحه على الوظائف المختلفة المطروحة خلال الفعالية. أما ميّ دلال، المختصة في التسويق والحاصلة حديثاً على درجة الماجستير، فقالت إنها تبحث عن فرصة في مجال التسويق، مشيرة إلى أن الفعالية أتاحت لها التعرف بصورة أوسع إلى القطاعات المختلفة التابعة لـ «دبي القابضة» والفرص المهنية التي توفرها.
بدوره أشاد محمد العسماوي بالفرص التي يوفرها الملتقى للمواطنين، مؤكداً أنه حضر بحثاً عن فرصة وظيفية جديدة تتناسب مع خبراته، إلى جانب رغبته في تطوير مهاراته والاستفادة من الفرص المتاحة.
من التوظيف إلى التطوير
ولا تقتصر «منصة الملتقى» على الوظائف المتاحة حالياً، بل يجمع تحت مظلته برامج وفرصاً تستهدف دعم المواطنين في مراحل مختلفة من مسيرتهم المهنية، من تطوير الكفاءات في بداية حياتها العملية والارتقاء بالخبرات التخصصية، إلى اكتساب الخبرات القيادية وتعزيز فرص التنقل المهني على مستوى المجموعة.
قادة الغد
من بين المبادرات التي تقدمها منصة الملتقى برنامج قادة الغد للخريجين، الذي يمتد 12 شهراً، ويستهدف الخريجين الإماراتيين من ذوي الإمكانات الواعدة، عبر التدريب العملي والمشروعات الاستراتيجية والتوجيه، إلى جانب مسار تعليمي بقيادة «برايس ووترهاوس كوبرز» PwC. كما تشمل المبادرات برامج لتطوير القيادات، من بينها برنامج القيادة المؤسسية بالتعاون مع INSEAD، بما يدعم بناء مسار يبدأ باستقطاب الكفاءات الوطنية ويمتد إلى تطويرها وإعدادها لتولي أدوار قيادية مستقبلاً.


