غيث الغيث: الحجوزات تعود إلى مستوياتها المعتادة و"فلاي دبي" تستعيد 85% من شبكتها التشغيلية


أكد غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»، أن قطاع الطيران في دولة الإمارات ودبي خصوصاً أظهر قدرة عالية على التعافي واستعادة معدلات التشغيل، مشيراً إلى أن فلاي دبي استعادت 85% من شبكتها التشغيلية للرحلات، بما يعكس جاهزية منظومة الطيران والبنية التحتية والسوق وقدرة القطاع على التعامل مع الطلب المتنامي.
وأكد الغيث - في تصريحات صحفية على هامش فعاليات سوق السفر العربي - أن الحجوزات خلال الفترة الأخيرة عادت إلى مستويات وصفها بالمعتادة، لافتاً إلى أن حركة السفر خلال الصيف تجاوزت التوقعات، فيما يتوقع أن يواصل الطلب قوته خلال الربع الأخير من العام، مدفوعاً بالمعارض والفعاليات وموسم السفر في نهاية العام. وقال إن أسواقاً ضمن شبكة «فلاي دبي»، ولا سيما دول آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية وروسيا، تشهد حركة سفر أعلى من السابق، وهو ما يعكس استمرار نمو الطلب على الرحلات. وتابع أن الشركة تركز في تشغيل رحلاتها على تحقيق مردود إيجابي، ولا تشغل أي رحلة ما لم تكن مجدية تجارياً. وتابع: إن «فلاي دبي» ماضية في تنفيذ خططها التوسعية، حيث ستتسلم جميع الطائرات الـ11 الجديدة المقرر إضافتها إلى أسطولها خلال العام الجاري، ليرتفع إجمالي الأسطول إلى أكثر من 100 طائرة قبل نهاية العام، مؤكداً أن ذلك يعكس ثقة الشركة بمرونة السوق واستمرار الطلب على السفر.
وأضاف أن الشركة تسلمت حتى الآن نحو ثلاث طائرات من الطائرات الجديدة، فيما ستصل بقية الطائرات خلال الفترة المتبقية من العام، موضحاً أن جزءاً من هذه الزيادة سيعوض خروج نحو ثلاث طائرات من الخدمة بعد وصولها إلى عمر تشغيلي يتراوح بين 12 و15 عاماً.
وكشف الغيث عن إمكانية أن يتجاوز عدد الطائرات التي ستتسلمها «فلاي دبي» خلال العام المقبل 11 طائرة، ليصل إلى نحو 15 طائرة أو أكثر، في إطار مواصلة الشركة توسيع قدراتها التشغيلية ومواكبة الطلب على السفر.
وحول طائرات «بوينغ 787»، قال الغيث إن الشركة كانت تتوقع تسلمها في عام 2026، قبل أن يتأجل الموعد إلى 2027، فيما تشير التوقعات الحالية إلى عام 2028، معرباً عن أمله أن يكون الموعد المقبل هو النهائي. وأوضح أن الطائرات عريضة البدن من طراز «787» ستشهد إضافة درجة «Premium Economy»، في حين لا ترى الشركة حالياً حاجة لإضافة هذه الدرجة إلى طائرات «737» ذات البدن الضيق، في ظل كفاية السعة الحالية بين درجتي الاقتصاد والأعمال.
ستارلينك
وأكد الغيث أن «فلاي دبي» تعمل على إدخال خدمة «ستارلينك» للاتصال بالإنترنت على طائراتها، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف استكمال تجهيز كامل أسطولها بالخدمة خلال عام من بدء تركيبها. وأوضح أن موعد التشغيل الأول للخدمة لم يعلن بعد بسبب متطلبات الاعتماد والترخيص، مؤكداً أن الشركة أصبحت تمتلك القدرات الهندسية اللازمة لتركيب الخدمة وتحديث طائراتها داخلياً. وأضاف أن مركز الصيانة التابع للشركة في جبل علي سيسهم في تعزيز هذه القدرات، إذ أصبحت «فلاي دبي» قادرة على تنفيذ أعمال تركيب «ستارلينك» وتجديد المقاعد وإجراء أعمال الصيانة الثقيلة داخلياً، بما يعكس تطور ونضج قدراتها الهندسية والتشغيلية.
مركز الصيانة
وأشار الغيث إلى أن مركز الصيانة في جبل علي من المتوقع افتتاحه العام المقبل، موضحاً أنه جرى تطويره أساساً لخدمة أسطول «فلاي دبي».
وقال إن فكرة إنشاء المركز ارتبطت في البداية بالوصول إلى أسطول يبلغ نحو 70 طائرة، إلا أن النمو السريع للشركة وارتفاع حجم الأسطول المستهدف إلى أكثر من 100 طائرة عززا الحاجة إلى تطوير قدراتها الذاتية في مجال الصيانة والهندسة.
مطار آل مكتوم
وأكد الغيث أن التوسع في مطار آل مكتوم سيكون تدريجياً، بحيث تعمل الشركة من المطارين في مرحلة انتقالية بدلاً من إلغاء عملياتها في مطارها الحالي والانتقال بالكامل دفعة واحدة. وأشار إلى أن التوسع في مطار آل مكتوم يتماشى مع خطط دبي طويلة الأجل لتطوير الطاقة الاستيعابية لقطاع الطيران، موضحاً أن الشركة كانت ستحتاج في حال محدودية التوسع في موقعها الحالي إلى البحث عن سعات إضافية، وهو ما يجعل مطار آل مكتوم جزءاً مهماً من خطط نموها المستقبلية.
قطاع الشحن
وقال الغيث إن «فلاي دبي» تعتزم زيادة حجم عملياتها في قطاع الشحن، بعد أن تبدأ الخدمة بطاقة محدودة، مؤكداً وجود خطط مستقبلية لتوسيع نطاقها.
وأوضح أن تشغيل طائرات ذات بدن ضيق في قطاع الشحن يمنح الشركة مرونة في الوصول إلى مطارات أصغر، كما يتيح نقل شحنات وطرود صغيرة ذات قيمة مرتفعة، بما يعزز قدرة دبي على خدمة حركة التجارة من وإلى مختلف الأسواق. وأكد أن «فلاي دبي» تتعاون مع «طيران الإمارات» في مجال الشحن، بما يسهم في تعزيز التكامل بين الشبكتين ودعم مكانة دبي كمركز عالمي للشحن والخدمات اللوجستية. وأشار الغيث إلى أن «فلاي دبي» بدأت أعمالها كنموذج لشركة طيران منخفضة التكلفة، إلا أنها تطورت خلال السنوات الماضية لتقدم نموذجاً أكثر مرونة، مع الحفاظ على التركيز على الكفاءة التشغيلية. وقال إن الشركة أضافت درجة رجال الأعمال، وتعمل على تطوير تجربة المسافر، إلى جانب إدخال خدمات وتقنيات جديدة، فيما تواصل تحديث أسطولها ومقصورات الطائرات.
وأوضح أن الشركة قامت كذلك بتطوير المساحات العلوية المخصصة للحقائب وزيادة سعتها، إلى جانب إضافة درجة رجال الأعمال وخدمة «ستارلينك»، مؤكداً أن تحديث الطائرات يمثل عملية مستمرة ضمن استراتيجية الشركة.
وأكد الغيث أن «فلاي دبي» تعتمد على استراتيجية تقوم على تشغيل الطائرات خلال الفترة التي تحقق فيها أفضل أداء تشغيلي، ثم إخراجها من الخدمة في مراحل لاحقة، بدلاً من الاحتفاظ بها لفترات طويلة وإجراء استثمارات كبيرة لإطالة عمرها التشغيلي.
وأوضح أن الطائرات الجديدة تأتي بمحركات جديدة ومستويات أعلى من الكفاءة التشغيلية، وهو ما يدعم توجه الشركة نحو تجديد الأسطول بصورة مستمرة ومواكبة متطلبات النمو.