الزيودي : الإمارات تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي

ثاني الزيودي يلقى كلمته
ثاني الزيودي يلقى كلمته

قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، رئيس قمة «AIM للاستثمار»، إن دولة الإمارات رسخت مكانتها منصة عالمية للاستثمار والتجارة والابتكار والتواصل، من خلال انفتاحها على العالم والتزامها بتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية وفتح مسارات جديدة للنمو والازدهار.

وأضاف معاليه، في كلمة خلال افتتاح القمة بنسخة 2026 في دبي، أن الإمارات لا تقدم للمستثمرين سوقاً فحسب، وإنما توفر منصة متكاملة للتنمية والتوسع وبناء الشراكات المستدامة، مدعومة ببنية تحتية متقدمة وتشريعات مرنة واتصال واسع بالأسواق والمستهلكين حول العالم.

ورحب معاليه بالمشاركين في دولة الإمارات، واصفاً إياها بأنها «الدولة التي تنفتح على العالم وينفتح عليها العالم، ودولة تتحول فيها الفرص إلى ازدهار».

مؤكداً أن القمة تنعقد في لحظة يشهد فيها الاقتصاد العالمي عملية إعادة تشكيل جوهرية لحركة رؤوس الأموال والصناعات وسلاسل القيمة.

وأوضح أن التحولات الجارية لا تقتصر على انتقال رؤوس الأموال بين الأسواق، بل تشمل تغيراً في طبيعة القطاعات ومراكز الإنتاج والنمو، بالتزامن مع صعود أسواق جديدة في آسيا وأفريقيا ومناطق مختلفة من العالم.

وأشار الزيودي إلى أن مفهوم التنافس على رؤوس الأموال العالمية لم يعد يرتبط فقط بإتاحة الفرص والقدرات الاقتصادية، وإنما أصبح يقوم على المرونة وسرعة الاستجابة والقدرة على تمكين المستثمرين والشركات من التوسع والوصول إلى الأسواق.

وقال إن دولة الإمارات عملت على بناء اقتصاد مرن ومتعاون ومترابط مع الاقتصاد الدولي، وواصلت فتح الأبواب أمام الشركات والاستثمارات، وتطوير الممرات التجارية التي تربطها بمختلف مناطق العالم.

وأضاف أن النموذج الاقتصادي الإماراتي تطور من اقتصاد ارتبط تاريخياً بالنفط والوقود إلى اقتصاد متنوع يحقق نتائج متقدمة في قطاعات التجارة والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والطاقة النظيفة.

وبين أن الكفاءة الاقتصادية لا تعني الاعتماد على قطاع واحد أو تبسيط القاعدة الإنتاجية، بل تعني التنوع وبناء قدرات متعددة تستطيع التعامل مع المتغيرات، مشيراً إلى أن التنوع يمثل إحدى أهم المزايا التي يتمتع بها اقتصاد الإمارات.

ولفت معاليه إلى أن المؤشرات التي تحققها الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتقدمها إلى المركز الثاني عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة.

لا تعكس حركة رأس المال فقط، وإنما تجسد ثقة المستثمرين بالسياسات والتشريعات والبيئة الاقتصادية للدولة.

وقال الزيودي إن الاستثمار يمثل بوابة لخلق فرص العمل وفتح آفاق اقتصادية جديدة وصناعة مستقبل أكثر تطوراً.

مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات في الجغرافيا الاقتصادية العالمية وفي المواقع التي يختار المستثمرون توجيه رؤوس أموالهم إليها.

وأكد أن المستثمرين يركزون بصورة متزايدة على مواقع الموارد والكفاءات والبنية التحتية وسهولة الوصول إلى الأسواق، إلى جانب وضوح التشريعات واستقرار السياسات وسرعة إنجاز الأعمال.

وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية قوية وشبكة واسعة من الروابط التجارية تتيح للشركات الوصول إلى ملايين المستهلكين، إلى جانب تبنيها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

وأوضح أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تطبيقات محددة، وإنما يمتد إلى الصناعة والطاقة والإنتاج والخدمات، بما يرفع الكفاءة ويسرع تطوير القطاعات ويدعم قدرة الشركات على المنافسة.

وأكد أن الإمارات تواصل بناء الجسور والممرات والمنصات التي تمكّن المستثمرين من توظيف رؤوس أموالهم في أدوات وقطاعات جديدة، بما يدعم تحقيق رؤيتها للتنمية المستدامة ويعزز حضورها في الاقتصاد العالمي.

وقال الزيودي إن المرحلة المقبلة لا تتعلق بتوزيع رأس المال فقط، بل ببناء شراكات مختلفة وأكثر مرونة واستدامة، قادرة على التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو.

واختتم معاليه كلمته بتوجيه دعوة إلى المستثمرين والشركات العالمية للنمو والتوسع انطلاقاً من دولة الإمارات، قائلاً: «نرحب بكم وندعوكم إلى النمو في دولتكم الثانية».