سعود بن صقر: الإمارات تستبق التحولات العالمية وتصنع فرص اقتصاد المستقبل

سعود بن صقر يلقي كلمة ضمن فعاليات «قمة AIM للاستثمار 2026» في دبي | من المصدر
سعود بن صقر يلقي كلمة ضمن فعاليات «قمة AIM للاستثمار 2026» في دبي | من المصدر

سموه:
الدولة توفر للمستثمرين الاستقرار والمؤسسات الموثوقة والرؤية طويلة الأمد
50 ألف شركة من 100 دولة تعمل في «راكز»
رأس الخيمة تستهدف مضاعفة أرقام القطاع السياحي 3 مرات خلال الأعوام المقبلة
 

أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أن دولة الإمارات توفر للمستثمرين الاستقرار والمؤسسات الموثوقة والرؤية طويلة الأمد، مؤكداً أنها تستبق التحولات العالمية وتصنع فرص اقتصاد المستقبل.
وقال سموه، خلال كلمة ضمن فعاليات «قمة AIM للاستثمار 2026» في دبي، إن إمارة رأس الخيمة نجحت في بناء منظومة اقتصادية مستقرة ومرنة تحظى بثقة المستثمرين، مشيراً إلى أن مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز» تحتضن نحو 50 ألف شركة من أكثر من 100 دولة.
وأشار سموه إلى أن رأس الخيمة تستهدف مضاعفة أرقام قطاعها السياحي إلى ثلاثة أضعاف خلال الأعوام القليلة المقبلة، ضمن رؤية لا تركز على زيادة الأعداد فحسب، وإنما تستهدف أيضاً تعزيز التنوع والابتكار والاستدامة، مع المحافظة على جودة الحياة.
وقال سموه إن رأس الخيمة استطاعت خلال جيل واحد تنويع اقتصادها وتوسيع قاعدته لتشمل التصنيع والخدمات اللوجستية والعقارات والصناعات الناشئة، لتصبح اليوم وجهة جاذبة للاستثمارات طويلة الأمد.
وأوضح أن وجود آلاف الشركات العالمية في الإمارة يعكس ثقة المستثمرين في استقرار مؤسساتها وانفتاح اقتصادها وما يتيحه من فرص، مؤكداً أن طموح رأس الخيمة لا يقتصر على تحقيق النمو، بل يمتد إلى بناء قيمة اقتصادية مستدامة من خلال اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة وابتكاراً.
نموذج اقتصادي
وأكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً اقتصادياً متميزاً ووجهة جاذبة للعيش والعمل والاستثمار، مشيراً إلى أن من يختار الإمارات يختار الفرص وبيئة تنمو فيها الطموحات.
وأضاف سموه أن الإمارات تواصل، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مسيرتها التنموية بثقة، وتتقدم في قطاعات الطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تعزيز دورها مركزاً للتعاون الاقتصادي العالمي.
وأوضح سموه أن الدولة بنت مكانتها الاقتصادية على الانفتاح وربط الأسواق والشعوب والثقافات، إلى جانب تنمية بنيتها التحتية واستقطاب الكفاءات ودعم ريادة الأعمال وتبني رؤية تنموية بعيدة المدى.
وأشار إلى أن هذه المبادئ راسخة في مسيرة دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد، إذ أدركت القيادة مبكراً أن الانفتاح على العالم يفتح أبواب الفرص، فاستثمرت في الإنسان والبنية التحتية، وعززت الروابط التجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم.
قيادة حكيمة
وأعرب صاحب السمو حاكم رأس الخيمة عن تقديره لإسهامات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورؤيته وقيادته التي أسهمت في تعزيز مكانة دولة الإمارات على الخريطة الاقتصادية العالمية.
وأشار سموه إلى أن المشاريع والاستثمارات العالمية التي انطلقت من الإمارات، ومن بينها موانئ دبي العالمية ومركز دبي المالي العالمي، عززت حضور الدولة في الأسواق الدولية، وأسهمت في خلق فرص جديدة لأبناء الإمارات وشركائها حول العالم.
وأكد أن هذه الإنجازات تواصل النهج التنموي الذي أرساه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في بناء دبي وترسيخ دورها مركزاً للأعمال والتجارة والاستثمار.
تحولات عالمية
وقال صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي إن القمة تنعقد في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية متسارعة، فيما ستسهم القرارات التي تتخذها الحكومات والمستثمرون وقطاع الأعمال حالياً في رسم ملامح النمو خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن التحولات الجيوسياسية والتقنيات الحديثة وتغير أنماط التجارة والتحول في قطاع الطاقة وإعادة تنظيم سلاسل التوريد، عوامل تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي، وتفرض تحديات جديدة على الحكومات والشركات.
وأضاف سموه أن هذه المتغيرات، رغم ما تثيره من حالة عدم يقين، تفتح أمام الدول والشركات المستعدة لها آفاقاً لإنشاء صناعات جديدة وإقامة شراكات أوسع وتأسيس مراكز جديدة للنمو.
وأكد أن التفوق خلال مراحل التحول سيكون من نصيب الاقتصادات والشركات القادرة على قراءة المتغيرات والاستعداد لها والتحرك بسرعة وثقة، مشيراً إلى أن الاقتصادات التي تتكيف مع التحولات وتتبنى الابتكار وتستثمر في الإنسان ستكون الأقدر على تحقيق الازدهار المستدام.
ولفت إلى أهمية الدور الذي تؤديه «قمة AIM للاستثمار» في جمع المشاركين من نحو 180 دولة لتبادل الرؤى واستكشاف الفرص الاستثمارية العملية وبناء شراكات تدعم النمو والتعاون، مؤكداً أن الحوار أصبح ضرورة ملحة في عالم تتجاوز تحدياته حدود الدول.
بيئة الاستثمار
وأوضح سموه أن خبرة رأس الخيمة أثبتت أن المستثمر يبحث في المقام الأول عن الاستقرار والمؤسسات الموثوقة والالتزام والرؤية الواضحة، مؤكداً أن هذه هي البيئة التي عملت الإمارة على بنائها بما يعكس طموحات دولة الإمارات.
وأشار إلى أن رأس الخيمة تركز على تطوير اقتصاد يحقق النمو ويحافظ في الوقت نفسه على جودة الحياة، بما يجعل الإمارة مكاناً مفضلاً للعيش والعمل والاستثمار، ويعزز قدرتها على استقطاب الشركات والكفاءات ورؤوس الأموال من مختلف الأسواق.
وأضاف أن تطوير السياحة في الإمارة سيقوم على التنوع والابتكار والاستدامة، بما يضمن تحقيق نمو طويل الأمد ويدعم القطاعات المرتبطة بها، مع المحافظة على المقومات الطبيعية والثقافية ومستويات جودة الحياة.
الاستثمار في الإنسان
وأكد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة أن الاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي تكتسب معناها الحقيقي من قدرتها على تحسين حياة المجتمعات، مشدداً على أن الإنسان يمثل رأس المال الحقيقي وأساس عملية التنمية.
واستذكر سموه نهج الآباء المؤسسين، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن ثروة كل أمة تكمن في أبنائها، مؤكداً أن هذا المبدأ، الذي تأسست عليه مسيرة الاتحاد، ما زال يقود خطط التنمية في دولة الإمارات.
ووجه سموه دعوة إلى المستثمرين ورواد الأعمال المشاركين في القمة للنظر إلى دولة الإمارات، ورأس الخيمة على وجه الخصوص، بوصفها وجهة لبناء أعمال ذات جذور راسخة وآفاق نمو طويلة الأمد.
وقال سموه إن السنوات المقبلة ستكون لمن يفهم التحولات ويستعد لها ويتحرك بثقة، داعياً إلى استثمار اللحظة الراهنة برؤية وشجاعة وهدف واضح، لبناء اقتصادات أقوى ومجتمعات أكثر مرونة للأجيال المقبلة.
واختتم سموه كلمته بدعوة المستثمرين إلى النمو والازدهار مع دولة الإمارات، معرباً عن تطلعه إلى أن تسفر القمة عن نقاشات مثمرة وشراكات راسخة ومستدامة تسهم في بناء مستقبل أفضل.