«راكز» تمتلك 73.7 مليون متر مربع من البنية التحتية تعزز القطاع الصناعي


أكد رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة «راكز»، أن مرور قطار الاتحاد بمنطقة الغيل الصناعية يمثل نقلة نوعية في منظومة الخدمات اللوجستية والصناعية بالإمارة، ويشكل شرياناً حيوياً للشركات والمصانع العاملة في المنطقة، بما يعزز قدرتها التنافسية ويرفع جاذبية رأس الخيمة أمام الاستثمارات الصناعية الجديدة، مؤكداً أن تشغيل شبكة السكك الحديدية ينعكس بصورة إيجابية على مجتمع الأعمال، من خلال خفض تكاليف نقل وشحن البضائع، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب الإسهام في تخفيف الضغط على شبكة الطرق ورفع مستويات السلامة المرورية، والحد من الانبعاثات الناتجة عن حركة الشاحنات، بما يدعم توجهات الاستدامة في القطاع الصناعي.
وأشار خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة تحت شعار «قيادة التحول الاقتصادي من الرؤية إلى الأثر»، إلى أن «راكز» تمتلك أكثر من 73.7 مليون متر مربع من البنية التحتية المطورة عبر مناطقها الاقتصادية والصناعية، بما يوفر بيئة متكاملة تستوعب الشركات بمختلف أحجامها وأنشطتها، مدعومة بمرافق متطورة وخدمات متكاملة تلبي احتياجات المستثمرين منذ مرحلة التأسيس وحتى التوسع. وأضاف: نسبة الإشغال في مختلف المناطق الاقتصادية والصناعية التابعة لـ«راكز» تجاوزت 90%، مؤكداً استمرار الهيئة في تنفيذ خططها التطويرية والاستثمار في البنية التحتية دون تأجيل، بالتوازي مع التوسع في تطوير المستودعات والمنشآت الصناعية ومساكن العمال والمكاتب، مؤكداً أن المساحات الجديدة المخصصة لهذه الاستخدامات يتوقع أن تسجل نمواً بنحو 40% بحلول نهاية العام الجاري، في ظل استمرار الطلب وتنامي احتياجات مجتمع الأعمال.
وأوضح جلاد، عملت «راكز» على توسعة منطقة الغيل الصناعية لتصل مساحتها إلى نحو 55 مليون متر مربع، مشيراً إلى أن نسبة الإشغال الحالية تبلغ نحو 9% من إجمالي مساحة المنطقة، مع استمرار خطط التوسع بمعدل يقارب 4 ملايين متر مربع سنوياً، بهدف الاستفادة من العمليات التشغيلية لقطار الاتحاد.
وأشار إلى أن الغيل الصناعية تمثل خياراً استراتيجياً للصناعات الكبيرة والثقيلة، مستفيدة من قربها من شبكة قطار الاتحاد وشبكة الطرق السريعة، بما يمنح المشاريع الصناعية واسعة النطاق مزايا لوجستية مهمة، ويعزز قدرتها على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية.
وتوفر المنطقة أراضي صناعية قابلة للتخصيص بمساحات متنوعة تبدأ من الوحدات الصغيرة وصولاً إلى المجمعات الصناعية الكبيرة، إلى جانب المستودعات والمرافق اللوجستية الجاهزة، وخدمات متكاملة تشمل التراخيص والتأشيرات والكهرباء والمياه والاتصالات، فضلاً عن المساحات المخصصة لسكن العمال والموظفين، مؤكداً ان تكامل هذه المنظومة يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الشركات، ويمنح المستثمرين قدرة أكبر على التوسع وإنشاء مشاريع صناعية متكاملة في الإمارة.
وأشار إلى أن خطط التوسع شملت كذلك منطقة الحمراء الصناعية، التي تشهد تطوير وحدات للتخزين الذاتي ومنشآت للخدمات اللوجستية، استجابة للطلب المتزايد من الشركات والأفراد على حلول تخزين مرنة وآمنة، بالإضافة لمشروع مجمع «راك سنترال سكوير»، الذي يوفر نحو 2.27 مليون قدم مربع من مساحات العمل موزعة على 5 مبانٍ، وصممت لاستقطاب الشركات الرائدة، ولا سيما العاملة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تنامي الطلب على المساحات المكتبية النوعية وتزايد توجه الشركات الإقليمية والعالمية إلى تأسيس حضور لها في رأس الخيمة.
وأكد جلاد، أن استثمارات «راكز» لم تقتصر على تطوير البنية التحتية، وإنما امتدت إلى التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع معاملات المستثمرين وتسهيل رحلة تأسيس الأعمال، حيث انخفض زمن استخراج تأشيرة العمل إلى 36 ساعة مقارنة بنحو 28 يوماً سابقاً، واستخراج رخصة الشركة خلال نحو 5 دقائق، بينما تستغرق عملية إصدار الرخصة التجارية للشركات الصناعية نحو 72 ساعة، في إطار الجهود الرامية إلى تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، لافتاً إلى أن مناطق «راكز» تنجز نحو 200 ألف معاملة يومياً بفضل توظيف التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في العمليات والخدمات.
وأوضح جلاد، أن وصول مجتمع أعمال «راكز» إلى 50 ألف شركة يمثل محطة رئيسية في مسيرة نمو الهيئة، ويعكس مستوى الثقة الذي اكتسبته منظومة الأعمال في رأس الخيمة خلال السنوات الماضية، ولا تكمن أهمية هذا الإنجاز في عدد الشركات فقط، وإنما في تنوع الأنشطة والاستثمارات التي اختارت الإمارة مقراً لأعمالها، لافتاً إلى أن مجتمع أعمالنا يضم شركات من أكثر من 100 دولة تعمل في أكثر من 50 قطاعاً تشمل الصناعات والتجارة والخدمات والأنشطة المتخصصة.
وأضاف: باتت مناطق «راكز» تمثل مكوناً رئيسياً في الاقتصاد المحلي للإمارة، مشيراً إلى أن مساهمة مناطق الهيئة تصل إلى نحو 27% من حجم الإنتاج المحلي لإمارة رأس الخيمة، بما يعكس الدور المتنامي للقطاع الصناعي والاقتصادي في دعم الناتج المحلي وتنويع مصادر النمو، كما تحتضن «راكز» نحو 250 ألف نسمة يمثلون رأس المال البشري لمنظومتها الاقتصادية، ويتخذون منها وجهة للعمل والسكن، بما يعكس اتساع حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالمناطق الصناعية والاقتصادية وتكاملها مع احتياجات مجتمع الأعمال.