«أمانات» تنفذ برنامجاً استثمارياً بـ 1.5 مليار درهم خلال 3 سنوات

قال الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة شركة «أمانات القابضة»، إن الشركة تمضي في تنفيذ برنامج استثماري بنحو 1.5 مليار درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، يستهدف توسيع أعمالها في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم، من خلال مزيج من النمو العضوي والاستحواذات الانتقائية، بما يدعم رفع العوائد وتعزيز الربحية وخلق قيمة مستدامة للمساهمين.

وأضاف الظاهري، في حوار مع «البيان»، أن الشركة ستوجه رأس المال إلى الفرص التي توفر أفضل مزيج من الملاءمة الاستراتيجية والعوائد الجذابة وإمكانات السوق والقدرة على التنفيذ، من دون تحديد نسب مسبقة لتوزيع الاستثمارات بحسب القطاع أو السوق أو نوع الاستثمار.

وأوضح أن الهدف لا يتمثل في توظيف كامل مبلغ الـ1.5 مليار درهم بحد ذاته، وإنما في توظيف رأس المال بصورة منضبطة في فرص قادرة على تعزيز العوائد وتحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل للمساهمين.

ولفت إلى أن الإمارات توفر بيئة استثمارية تمنح الشركات الثقة اللازمة لمواصلة الاستثمار وتنفيذ استراتيجياتها طويلة الأجل حتى خلال فترات عدم اليقين العالمي والإقليمي، مدعومة بمؤسسات راسخة واقتصاد متنوع وبنية تحتية عالمية المستوى وسياسات اقتصادية مستقرة.

وأضاف أن العلاقة الوثيقة بين الحكومة والقطاع الخاص تمثل ميزة تنافسية مهمة، من خلال الفهم المشترك لأهمية الحفاظ على استمرارية الأعمال وثقة المستثمرين وتعزيز تنافسية دولة الإمارات عالمياً.

وأشار إلى أن الشركة تقيم مجموعة نشطة من الفرص الاستثمارية في أسواقها الأساسية، إلى جانب فرص مختارة يمكن أن تضيف قدرات متخصصة أو تعزز الأعمال القائمة، لافتاً إلى أن «أمانات» ستواصل اتباع نهج انتقائي في الاستحواذات، ولن تنفذ صفقات لمجرد توظيف رأس المال أو زيادة حجم المجموعة.

تمويل الاستثمارات

وذكر الظاهري أن البرنامج الاستثماري سيمول من خلال مزيج من السيولة النقدية المتاحة، والتدفقات النقدية التي تولدها أعمال المجموعة، وإعادة تدوير رأس المال، إضافة إلى التمويل بالدين عند الحاجة.

وأضاف أن «أمانات» تدخل مرحلة النمو الجديدة من موقع مالي قوي يمنحها مرونة في خيارات التمويل، مبيناً أن الشركة ستحدد الهيكل الأنسب لكل استثمار وفق التكلفة وفترة الاستحقاق والمرونة والمخاطر والعوائد المتوقعة.

ولفت إلى أن الحفاظ على قوة المركز المالي يمثل أولوية بالتوازي مع امتلاك القدرة على التحرك عند ظهور فرص استثمارية جذابة، في حين سيكون العائد المتوقع عاملاً رئيساً في قرارات تخصيص رأس المال.

وتستهدف «أمانات» خلال السنوات الثلاث المقبلة تحقيق عائد على حقوق الملكية لا يقل عن 10%، على أن تخضع كل فرصة استثمارية للتقييم من حيث قدرتها على توليد النقد وتحسين جودة الأرباح والمساهمة في رفع العائد الإجمالي على حقوق الملكية.

الإيرادات

وأفاد الظاهري بأن الشركة تدخل مرحلة تنفيذ استثماراتها مدعومة بأداء تشغيلي قوي، إذ ارتفعت إيراداتها خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي إلى 582.5 مليون درهم.

ونمت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 30% إلى 226.4 مليون درهم، في حين ارتفع الربح من العمليات المستمرة بنسبة 46% ليصل إلى 153.3 مليون درهم.

وسجل قطاع الرعاية الصحية إيرادات بقيمة 235.3 مليون درهم، بنمو 28%، في حين حققت «المسار للتعليم» إيرادات بلغت 347.2 مليون درهم، بزيادة 22%.

وأوضح أن أداء القطاعين يعزز قدرة المجموعة على مواصلة النمو، وأن استراتيجية «أمانات» لا تستهدف زيادة حجم الأعمال فقط، وإنما ترجمة هذا النمو إلى مستويات أعلى من الربحية والعوائد للمساهمين.

1000 سرير

وفي قطاع الرعاية الصحية، أشار الظاهري إلى أن «مجموعة كامبريدج للصحة» تمتلك حالياً أكثر من 700 سرير ضمن شبكتها في دول مجلس التعاون الخليجي، ولديها مسار واضح لرفع الطاقة الاستيعابية إلى أكثر من 1000 سرير خلال السنوات المقبلة.

وتعمل المجموعة حالياً على تطوير مرفق جديد متكامل للرعاية اللاحقة للحالات الحادة في الرياض بسعة 155 سريراً، إلى جانب توسعة مستشفاها في جدة بإضافة 70 سريراً، فضلاً عن تعزيز الطاقة الاستيعابية والخدمات في مرافق شبكتها الحالية.

وبين أن استراتيجية التوسع لا تقتصر على زيادة عدد الأسرة، إذ ترى المجموعة فرصاً لتوسيع خدمات إعادة التأهيل والرعاية الصحية المنزلية والخدمات الجراحية وغيرها من المجالات المتخصصة، إلى جانب إمكانية تنفيذ استحواذات انتقائية تعزز قدراتها ومكانتها في السوق.

وفي قطاع التعليم، ذكر الظاهري أن خدمات «المسار للتعليم» شملت نحو 28.9 ألف طالب ومستفيد خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلة نمواً بنسبة 21% على أساس سنوي.

وأضاف أن الشركة ترى فرصاً لمواصلة توسيع أعمالها في مجالي التعليم العالي وتعليم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء من خلال النمو العضوي أو الاستحواذات الانتقائية.

ولفت إلى أن «أمانات» لا تسعى إلى الاستحواذ على المؤسسات التعليمية لمجرد زيادة أعداد الطلاب، بل تركز على الاستثمار في أعمال تعليمية عالية الجودة تتمتع بمكانة قوية في السوق وطلب مستدام وتحقق عوائد مجزية على المدى الطويل.

توزيعات

وفيما يتعلق بعوائد المساهمين، قال الظاهري إن تمويل خطة النمو سيسير بالتوازي مع المحافظة على سياسة التوزيعات، التي تستهدف خلال السنوات الثلاث المقبلة حداً أدنى للتوزيعات النقدية السنوية يبلغ 7 فلوس للسهم، بما يعادل 7% من رأس مال الشركة المُصدر، على أن توزع الأرباح نصف سنوياً، رهناً بالأداء المالي وقدرة الشركة على توليد التدفقات النقدية والحصول على الموافقات اللازمة.

وأشار الظاهري إلى أن الشركة ستواصل التركيز على الأسواق التي تمتلك فيها أعمالاً قوية وقدرات تشغيلية راسخة، مع الانفتاح على فرص مختارة في دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الدولية، متى كانت قادرة على تعزيز الأعمال القائمة أو إضافة قدرات متخصصة وتحقيق عوائد مجزية.

واختتم الظاهري بأن الهدف بنهاية السنوات الثلاث لا يتمثل في أن تصبح أمانات أكبر حجماً فحسب، بل أكثر ربحية وأعلى عائداً وأكثر قيمة، مع بناء أعمال رائدة في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم وتحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل للمساهمين.

الإمارات توفر بيئة استثمارية تمنح الشركات الثقة لمواصلة الاستثمار

نستهدف تحقيق عائد على حقوق الملكية لا يقل عن 10 % خلال 3 سنوات

582.5

مليون درهم إيرادات «أمانات القابضة» خلال النصف الأول بنمو 24 %