وتوسيع قدرات الطاقة المتجددة، وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وبفضل هذا التوجه، أصبحت الإمارات واحدة من أهم المراكز العالمية لشركة ميتسوبيشي باور، وتشكل محور عملياتنا في منطقة الشرق الأوسط.
ويبرز ذلك من خلال منشأتنا الصناعية للخدمات في أبوظبي، الممتدة على مساحة 21 ألف متر مربع، والتي تُعد قاعدة أساسية لدعم العملاء المحليين وتطوير كوادر وطنية عالية المهارة.
مشيراً إلى أن ميتسوبيشي باور زودت تقنية الدورة المركبة للتوربينات الغازية لمحطتي طاقة رئيسيتين في الدولة، بما في ذلك توربينان غازيان من طراز M701F لمحطة اللية للطاقة التي تشغلها هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، وثلاثة توربينات غازية من طراز (M701JAC) المجهزة للعمل بالهيدروجين لمحطة الفجيرة F3 للطاقة، التي يشغلها تحالف مكون من شركة أبوظبي الوطنية للطاقة وشركة مبادلة للاستثمار، وشركة «ماروبيني»، وشركة هوكوريكو للطاقة الكهربائية.
وتتميز هذه المرافق بقدرة توليد إجمالية مدمجة تبلغ 3.4 جيجاوات باستثمارات تتجاوز 6.3 مليارات درهم إماراتي، ودخلت هذه المشاريع حيز التشغيل التجاري في عامي 2023 و2025 على التوالي.
الهيدروجين
أما في قطاع الطاقة، فهو يتيح تقليل الانبعاثات الناتجة عن محطات التوليد العاملة بالغاز، مع الحفاظ على القدرة التشغيلية الموثوقة التي تحتاجها الاقتصادات، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين في دولة الإمارات تعد خطوة طموحة تعكس رؤية واضحة لبناء اقتصاد جديد قائم على الطاقة النظيفة.
وأوضح أن بناء اقتصاد يعتمد على الهيدروجين سيحدث بشكل تدريجي، إذ سيظل الغاز الطبيعي جزءاً محورياً في منظومة الطاقة خلال المرحلة المقبلة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد.
وفي المقابل، ستتوسع الاستثمارات في إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون ونقله وتخزينه وتطبيقاته المختلفة، بما يرسخ الأسس اللازمة لبناء منظومة هيدروجين قابلة للنمو والتوسع.
أما على المدى الطويل، فتركز الشركة على تطوير توربينات قادرة على العمل بوقود هيدروجين بنسبة 100% بحلول عام 2030، بما يدعم الانتقال نحو توليد كهرباء منخفضة الكربون مع الحفاظ على أمن الطاقة وموثوقية النظام الكهربائي.
تحول واسع
وتُعد دولة الإمارات نموذجاً واضحاً لكيفية تفاعل هذين الاتجاهين، سواء من خلال التوسع الكبير في قدرات الطاقة المتجددة، أم الاستثمار في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، أم تسريع كهربة مختلف القطاعات الاقتصادية، وهنا تبرز أهمية مشاريع مثل محطة كهرباء الفجيرة F3 وتوسعة محطة كهرباء اللية.
فهذه المشاريع تجمع بين الكفاءة العالية والمرونة التشغيلية، ما يمكن الجهات المشغلة من دمج كميات أكبر من الطاقة المتجددة دون التأثير على موثوقية النظام الكهربائي.
ومع استمرار الإمارات في تنويع مزيج الطاقة، ستظل محطات التوليد الحرارية عالية الكفاءة والمرنة جزءاً أساسياً مكملاً للطاقة المتجددة، لضمان توفير إمدادات كهرباء موثوقة ومستقرة وبأسعار مناسبة بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مرونة منظومة الطاقة.
