21.75 % حصة الإمارات من السعة المقعدية للرحلات الدولية في المنطقة

سجلت الطاقة الاستيعابية للرحلات الدولية المغادرة من مطارات الإمارات مستويات مرتفعة خلال أغسطس الجاري، مع جدولة شركات الطيران العاملة في الدولة نحو 7.2 ملايين مقعد، مستفيدة من ذروة موسم السفر الصيفي، بحسب بيانات مؤسسة «أو إيه جي» الدولية المتخصصة في بيانات المطارات وشركات الطيران.

وأظهرت البيانات أن دولة الإمارات استحوذت على نحو 21.75 % من إجمالي السعة المقعدية للرحلات الدولية المغادرة عبر مطارات الشرق الأوسط خلال أغسطس الجاري، والتي بلغت 33.1 مليون مقعد، ما يؤكد مكانتها محوراً رئيسياً لحركة النقل الجوي الدولية في المنطقة.

كما بلغت حصة الإمارات 18.8 % من إجمالي السعة المقعدية المحلية والدولية المجدولة للناقلات العاملة في الشرق الأوسط، والتي وصلت إلى 38.2 مليون مقعد، رغم تراجع إجمالي السعة في المنطقة بنسبة 5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويعكس هذا الأداء استمرار هيمنة الإمارات على حركة النقل الجوي في المنطقة، مدفوعة بالمكانة المحورية لمطاراتها وشبكة الوجهات الواسعة التي تربطها بمختلف الأسواق العالمية، فضلاً عن الحضور القوي للناقلات الوطنية التي تواصل تعزيز طاقتها التشغيلية لتلبية الطلب المرتفع على السفر، لا سيما خلال موسم العطلات الصيفية.

شركات الطيران

وتواصل شركات الطيران الإماراتية ترسيخ مكانتها كأحد أهم محركات قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات، والبنية التحتية المتطورة، والاستثمارات المستمرة في تطوير الأساطيل وشبكات الرحلات العالمية. وتؤكد بيانات السعة التشغيلية أن الناقلات الإماراتية تحافظ على حضور قوي وتنافسية عالية في سوق الطيران الإقليمي والدولي.

وأظهرت بيانات السعة المقعدية المجدولة لشهر أغسطس 2026 ن الناقلات الاماراتية جدولت نحو 6.5 مليون مقعد، حيث واثلت شركة طيران الامارات هيمنتها على على صدارة شركات الطيران في الشرق الأوسط، بإجمالي 3.02 مليون مقعد مجدول، وجاءت الخطوط الجوية السعودية في المركز الثاني مسجلة 2.97 مليون مقعد، تلتها الخطوط الجوية القطرية في المركز الثالث بسعة بلغت 2.68 مليون مقعد، كما احتلت طيران ناس المركز الرابع بنحو 1.43 مليون مقعد، فيما جاءت الاتحاد للطيران خامسة بإجمالي 1.39 مليون مقعد، مدعومة بنمو سنوي بلغ 8.7 %.

وضمت بقية قائمة أكبر عشر شركات في المنطقة كلاً من فلاي أديل في المركز السادس بسعة 1.25 مليون مقعد، تلتها فلاي دبي 1.18 مليون مقعد ثم العربية للطيران 920 ألف مقعد وطيران الخليج نحو 570 ألف مقعد، وأخيراً الملكية الأردنية 530 ألف مقعد.

مطار دبي

ويواصل مطار دبي الدولي (DXB) تصدّر قائمة أكثر مطارات الشرق الأوسط ازدحاماً من حيث السعة التشغيلية، بعدما سجل نحو 4.5 ملايين مقعد متاح خلال أغسطس 2026. محتفظا بالمركز الأول إقليمياً. ويأتي مطارا جدة والدوحة في المركزين الثاني والثالث على التوالي، بسعة بلغت 2.69 مليون و2.66 مليون مقعد، مع انخفاض بنسبة 1.5% و8.3% مقارنة بالعام الماضي.

وفي المقابل، شهد مطار الكويت أكبر التراجعات من حيث حجم الانخفاض في السعة، إذ فقد نحو 289800 مقعد، بانخفاض نسبته 27.5% مقارنة بأغسطس 2025. بينما سجل مطار الرياض نمواً ملحوظاً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت سعته بنسبة 6.1% على أساس سنوي لتصل إلى 2.56 مليون مقعد في أغسطس 2026، ما يعكس استمرار توسع الحركة الجوية في العاصمة السعودية.

ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه الإمارات ترسيخ نموذجها كأحد أبرز مراكز الطيران العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يضعها على تقاطع أهم مسارات السفر بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في توسعة المطارات وتطوير البنية التحتية وشبكات الربط الجوي.

وقد أسهم هذا النموذج في تحويل مطارات الدولة إلى نقاط عبور رئيسية للمسافرين الدوليين، فيما عززت الناقلات الوطنية حضورها العالمي من خلال شبكات واسعة تربط الإمارات بعشرات الأسواق والوجهات حول العالم.

وتكتسب الزيادة في السعة المقعدية أهمية خاصة مع استمرار قوة الطلب على السفر من وإلى الإمارات، مدفوعاً بتنامي الحركة السياحية، وانتعاش السفر بغرض الأعمال، وتوسع الفعاليات والمعارض والمؤتمرات الدولية التي تستضيفها الدولة.

كما تستفيد شركات الطيران الإماراتية من تنوع الأسواق التي تخدمها، ما يمنحها قدرة أكبر على توزيع حركة المسافرين بين الوجهات الإقليمية والدولية، ويعزز دور المطارات المحلية ليس فقط كمحطات نهائية، وإنما كمراكز رئيسية للربط وإعادة توزيع حركة السفر بين مختلف مناطق العالم.

ويشكل الأداء القوي لمطار دبي الدولي مؤشراً إضافياً على ثقل الإمارات في منظومة الطيران الإقليمية، إذ تواصل الإمارة توسيع قدراتها لاستيعاب النمو المتوقع في حركة المسافرين والطائرات خلال السنوات المقبلة.

ومع استمرار الاستثمار في البنية التحتية الجوية وتطوير مرافق المطارات، إلى جانب خطط التوسع في الطاقة الاستيعابية، تتجه المنافسة الإقليمية في قطاع الطيران نحو مرحلة جديدة تتركز على القدرة على استقطاب المسافرين، وتوسيع شبكات الوجهات، ورفع كفاءة التشغيل، وهي عوامل تمنح الإمارات قاعدة قوية للحفاظ على موقعها المتقدم في سوق الطيران العالمي.