غرفة تجارة رأس الخيمة تستقطب 967 منشأة جديدة خلال النصف الأول

واصلت إمارة رأس الخيمة ترسيخ مكانتها واحدة من أسرع الوجهات الاستثمارية نمواً في دولة الإمارات، مدفوعة ببيئة أعمال تنافسية وسياسات اقتصادية داعمة لاستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. وأظهرت بيانات غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة تسجيل 967 منشأة جديدة خلال النصف الأول من عام 2026، باستثمارات رأسمالية مقدرة تجاوزت 771.5 مليون درهم، فيما بلغ عدد المستثمرين الجدد نحو 1399 مستثمراً يمثلون 68 جنسية، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية الإمارة وثقة المستثمرين بمناخها الاقتصادي.

كما سجلت الغرفة تجديد 9963 رخصة خلال الفترة نفسها، إلى جانب انضمام 138 منشأة جديدة في المناطق الحرة وافتتاح 70 فرعاً لمنشآت محلية وأجنبية، بما يؤكد استمرار توسع القطاع الخاص وارتفاع وتيرة النشاط التجاري والاستثماري في الإمارة.

الفرص الاستثمارية

وأكد الدكتور راشد خلفان النعيمي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن مؤشرات العضوية الجديدة تعكس الأداء الإيجابي للاقتصاد المحلي واستمرار النمو في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بفضل تطور بيئة الأعمال وتنوع الفرص الاستثمارية، إلى جانب المبادرات والسياسات التي عززت تنافسية الإمارة وجاذبيتها للمستثمرين، مشيراً إلى أن الربع الأول من العام استحوذ على النصيب الأكبر من تسجيل المنشآت الجديدة بإجمالي 552 منشأة، مقارنة بـ415 منشأة خلال الربع الثاني، فيما جاء شهر يناير في صدارة الأشهر الأكثر نشاطاً بتسجيل 211 منشأة جديدة، تلاه فبراير بـ205 منشآت، ثم أبريل بـ146 منشأة. وأشار إلى أن توزيع العضويات وفق درجات الغرفة أظهر استحواذ الدرجة الثالثة على الحصة الأكبر بتسجيل 323 منشأة تمثل 33% من إجمالي العضويات الجديدة، تلتها الدرجة الثانية بـ308 منشآت بنسبة 32%، ثم الدرجة الأولى بـ135 منشأة بنسبة 14%، فيما سجلت الدرجة الخاصة 90 منشأة بنسبة 9%، والدرجة الممتازة 62 منشأة بنسبة 6%، بينما بلغ عدد المنشآت المسجلة ضمن الدرجة الرابعة 49 منشأة بنسبة 5%. وأضاف: فيما يتعلق بالأشكال القانونية، أوضح النعيمي أن فئة المواطن وكيل الخدمات جاءت في المرتبة الأولى بعدد 249 عضوية تمثل 25.7% من إجمالي العضويات الجديدة، تلتها المنشآت الفردية بـ191 منشأة بنسبة 19.8%، ثم شركات الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة بـ186 منشأة بنسبة 19.2%، فيما سجلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة 162 منشأة بنسبة 16.8%.

كما شملت العضويات الجديدة تسجيل 86 شركة أعمال مدنية، و77 شركة منطقة حرة ذات مسؤولية محدودة، إضافة إلى 7 فروع لشركات مناطق حرة، و3 شركات مساهمة عامة، و3 فروع لشركات محلية، فضلاً عن تسجيل شركة تضامنية واحدة، وفرع شركة أجنبية، وفرع شركة خليجية.

وأوضح النعيمي، على مستوى الأنشطة الاقتصادية، توزعت المنشآت الجديدة على 18 قطاعاً اقتصادياً وفق التصنيف الاقتصادي القياسي الدولي، مع الأخذ في الاعتبار أن المنشأة الواحدة قد تمارس أكثر من نشاط. وتصدر قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية قائمة القطاعات الأكثر استقطاباً للعضويات الجديدة بعدد 599 عضوية بنسبة 36.4%، تلاه قطاع التشييد بـ295 عضوية بنسبة 17.9%، ثم قطاع خدمات الإقامة والطعام بـ204 عضويات بنسبة 12.4%.

وأشار إلى أن قطاع الخدمات الأخرى جاء تالياً بـ139 عضوية، ثم قطاع الخدمات الإدارية وخدمات الدعم بـ109 عضويات، يليه قطاع الصناعات التحويلية بـ86 عضوية، ثم قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بـ59 عضوية، وقطاع النقل والتخزين بـ41 عضوية، وقطاع الأنشطة العقارية بـ32 عضوية، فيما توزعت بقية العضويات على قطاعات الفنون والترفيه، والصحة والعمل الاجتماعي، والتعليم، والأنشطة المالية، والزراعة، والمعلومات والاتصالات، وإمدادات المياه، والتعدين، والكهرباء. وأضاف النعيمي: إن توزيع العضويات بحسب مجالات النشاط أظهر هيمنة المجال التجاري الذي استحوذ على 449 عضوية بنسبة 46.4%، يليه المجال المهني بـ440 عضوية بنسبة 45.5%، فيما سجل المجال الصناعي 52 عضوية بنسبة 5.4%، بينما توزعت بقية العضويات على المجالات السياحية والخدمية والزراعية.

وقال النعيمي: بلغت رؤوس الأموال المقدرة للمشروعات المسجلة حتى نهاية يونيو 2026 771.5 مليون درهم، دون احتساب رؤوس أموال 138 منشأة في المناطق الحرة التي تقدر بنحو 299 مليون درهم، إضافة إلى 70 فرعاً لمنشآت محلية وأجنبية برؤوس أموال تقارب 85 مليون درهم. كما تشير التقديرات إلى أن هذه المنشآت ستوفر نحو 2449 فرصة عمل، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في دعم سوق العمل ودفع عجلة النمو الاقتصادي في الإمارة.

وأشار إلى أن الاستثمارات الجديدة توزعت على 68 جنسية، تصدرتها الهند بحصة بلغت 33%، تلتها بنجلاديش بنسبة 14%، ثم باكستان بنسبة 9%، فيما جاءت مصر وسوريا والصين والأردن والمملكة المتحدة وإثيوبيا وأفغانستان ضمن أبرز الجنسيات المستثمرة، إلى جانب عشرات الجنسيات الأخرى، الأمر الذي يعكس تنوع قاعدة المستثمرين واتساع الحضور الدولي في اقتصاد رأس الخيمة، ويؤكد تنامي مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمار والأعمال.