الإمارات تسابق الزمن استعداداً لتقنيات الجيل السادس

كشفت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا» عن الجدول الزمني المتوقع لتطوير واختبار تقنيات الجيل السادس بالدولة، وما يمكن أن يميّز تجربتها في هذا المجال، كونها من أوليات الدول التي بدأت الاستعداد المبكر لهذه التقنية المستقبلية.

حيث إن تقنيات الجيل السادس لا تزال في مرحلة البحث والتطوير على المستوى العالمي، ومن المتوقع أن تبدأ عمليات الإطلاق التجاري الأولية مع نهاية هذا العقد.

وقد بدأ الاستعداد المبكر في الإمارات لهذه التقنية من خلال إطلاق مبادرة وطنية للجيل السادس وتشكيل لجنة وطنية تضم الجهات الحكومية والمشغلين والجامعات والشركاء الصناعيين.

أما ما يميز تجربة الإمارات فهو تبني نهج استباقي يركز على المشاركة المبكرة في الدراسات والأبحاث والتجارب الدولية، إلى جانب الإسهام في النقاشات العالمية المتعلقة بمستقبل الشبكات والطيف الترددي، بما يضمن جاهزية الدولة للاستفادة من هذه التقنية منذ مراحلها الأولى.

قطاعات استراتيجية

أما عن أبرز القطاعات التي ستستفيد أولاً من تطبيقات الجيل السادس، والمشروعات أو الخدمات التي يمكن أن نراها على أرض الواقع خلال السنوات المقبلة، فمن المتوقع أن تستفيد عدة قطاعات استراتيجية من تقنيات الجيل السادس في مراحلها الأولى، أبرزها الرعاية الصحية، والنقل الذكي، والصناعة المتقدمة، والطاقة، والخدمات الحكومية الرقمية.

وقد نشهد خلال السنوات المقبلة تطبيقات متقدمة، مثل الجراحات عن بُعد بدقة أعلى، والمركبات ذاتية القيادة، والمصانع الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وتجارب تعليم وتعاون افتراضي أكثر واقعية باستخدام تقنيات الواقع الممتد. كما ستسهم هذه التقنيات في تعزيز كفاءة المدن الذكية وتطوير خدمات رقمية أكثر تطوراً للمجتمع.

وتتبنى الإمارات نهجاً يقوم على المشاركة الفاعلة في تشكيل مستقبل تقنيات الاتصالات، وليس فقط الاستفادة منها بعد تطويرها. ومن هذا المنطلق تشارك الدولة في المنظمات الدولية، مثل الاتحاد الدولي للاتصالات لتطوير الأجيال المستقبلية للاتصالات.

كما تعمل على تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص للإسهام في الأبحاث والدراسات المتعلقة بالجيل السادس، وإنشاء المختبرات، وإجراء التجارب العملية في مراحل مبكرة من تطوير معايير الجيل السادس. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز حضور الدولة في منظومة الابتكار العالمية والإسهام في تطوير الحلول والمعايير التي ستشكل مستقبل الاتصالات الرقمية.

منصة أساسية

وسوف تدعم تقنيات الجيل السادس مستهدفات الإمارات في التحول الرقمي وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا، حيث ستمثل تقنيات الجيل السادس منصة أساسية للمرحلة المقبلة من التحول الرقمي، عبر توفير بنية تحتية متقدمة تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وإنترنت الأشياء، والحوسبة المتقدمة، والأنظمة الذاتية. كما ستسهم في تسريع تطوير الخدمات الحكومية الذكية، وتمكين نماذج أعمال جديدة، وتعزيز البيئة الداعمة للابتكار وريادة الأعمال.

ومن خلال الاستثمار المبكر في هذه التقنيات، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار ووجهة جاذبة للمواهب والاستثمارات النوعية. كما تهدف إلى تكرار وتطوير تجربة الإمارات كونها من أوليات الدول في تبني تقنية الجيل الخامس، وكون الإمارات الأولى عالمياً في سرعة النطاق العريض المتنقل.

دعم الاقتصاد الرقمي

وعن العائد الاقتصادي المتوقع من استثمارات الإمارات في تقنيات الجيل السادس، وكيف يمكن أن تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات وخلق فرص نوعية خلال السنوات المقبلة، فمن المتوقع أن تسهم تقنيات الجيل السادس في دعم نمو الاقتصاد الرقمي من خلال تمكين خدمات وتطبيقات جديدة تعتمد على الاتصال فائق التطور والذكاء الاصطناعي.

كما ستساعد على رفع إنتاجية القطاعات الاقتصادية المختلفة وتحفيز الابتكار وتطوير نماذج أعمال جديدة. وتسعى الإمارات إلى أن تكون مركزاً إقليمياً لتطوير المعايير التقنية للتكنولوجيات المتقدمة وصناعة أجزائها داخل الدولة.

وأما على المدى الطويل فسوف تعزز هذه التقنيات جاذبية الدولة للاستثمارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والبحث والتطوير، كما ستسهم في خلق فرص نوعية للكوادر الوطنية في مجالات الهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي والاتصالات المتقدمة، بما يدعم مستهدفات الدولة في بناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام.

قطاعات استراتيجية مستفيدة

* الرعاية الصحية

* النقل الذكي

* الصناعات المتقدمة

* الطاقة

* الخدمات الحكومية الرقمية

* المدن الذكية

عوائد اقتصادية متوقعة

* تعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي

* جذب الاستثمارات

* خلق فرص نوعية

* رفع إنتاجية القطاعات الاقتصادية