تترقب أسواق المال في الإمارات خلال الأسبوع الجاري سلسلة من الاجتماعات والفعاليات المالية التي تشمل عدداً من أكبر البنوك وشركات العقار والطاقة والصناعة، في وقت يزداد فيه تركيز المستثمرين على نتائج الربع الثاني والنصف الأول من عام 2026، باعتبارها مؤشراً رئيسياً على اتجاهات الأرباح والسيولة خلال النصف الثاني من العام.
ويبدأ الأسبوع، الاثنين، باجتماعات مجالس إدارات كل من إن إم دي سي إنيرجي، وفيرتيغلوب، وسواعد القابضة، وإيبيكس للاستثمار، إضافة إلى اجتماع محللين ينظمه مصرف عجمان، وهو ما قد يوفر إشارات مبكرة حول أداء القطاع المصرفي وتوقعاته للفترة المقبلة.
ويوم الثلاثاء، تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس إدارة الدار العقارية، باعتبارها إحدى أكبر الشركات العقارية المدرجة في الدولة، حيث يترقب المستثمرون أي مؤشرات تتعلق بمبيعات المشاريع الجديدة، ومستويات الطلب على العقارات السكنية والتجارية، وخطط التوسع خلال النصف الثاني من العام.
كما يعقد مجلس إدارة أمريكانا للمطاعم اجتماعه في اليوم نفسه، وسط متابعة لأداء قطاع المطاعم والاستهلاك بعد التوسع الإقليمي الذي شهدته الشركة خلال الفترة الأخيرة.
ويشمل اليوم ذاته اجتماعات لمجالس إدارات غذاء القابضة، والصير مارين، والواحة كابيتال، واتحاد أنيرجي القابضة، ومجموعة إي إس جي، إلى جانب ريسبونس بلس القابضة والسياحة والفنادق.
أما يوم الأربعاء 29 يوليو فيحمل أهمية خاصة للقطاع المصرفي مع اجتماع مجلس إدارة مصرف أبوظبي الإسلامي، حيث يتوقع المستثمرون استمرار قوة الأرباح المدعومة بنمو التمويل الإسلامي وارتفاع هوامش الربحية.
وفي اليوم نفسه تعقد الواحة كابيتال مؤتمراً هاتفياً مع المحللين والمستثمرين لشرح نتائجها المالية وخططها الاستثمارية، ما يمنح السوق رؤية أوضح حول أداء محافظها الاستثمارية.
كما تشمل الأجندة اجتماعات لمجالس إدارات مزايا ودبي للمرطبات، إضافة إلى انعقاد الجمعية العمومية العادية لشركة منازل العقارية.
ويختتم الأسبوع، يوم الخميس 30 يوليو، باجتماع مجلس إدارة سوق دبي المالي، وهو الاجتماع الذي يحظى بمتابعة واسعة نظراً لارتباطه بأداء السوق، وتطورات السيولة، وخطط تعزيز نشاط التداول والاستثمار المؤسسي.
كما يعقد مجلس إدارة المشرق اجتماعه في اليوم نفسه، إلى جانب اجتماعات مجموعة تو بوينت زيرو والبنك التجاري الدولي، فيما تنعقد الجمعية العمومية العادية لشركة حياه للتأمين.
وتعكس كثافة اجتماعات مجالس الإدارات خلال الأسبوع دخول الشركات المدرجة ذروة موسم الإفصاحات المالية، حيث من المنتظر أن تركز الاجتماعات على اعتماد نتائج الربع الثاني والنصف الأول، ومناقشة التوزيعات المرحلية المحتملة لبعض الشركات، إضافة إلى مراجعة الخطط التشغيلية والاستثمارية للنصف الثاني من 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الإمارات حالة من الترقب بعد تراجع وتيرة الصعود التي سجلتها خلال النصف الأول من العام، ما يجعل نتائج الشركات الحالية عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستستأنف مسارها الصاعد أم ستدخل مرحلة من التحركات العرضية وجني الأرباح.
كما أن أي مؤشرات إيجابية من البنوك الكبرى أو شركات العقار القيادية قد تدعم عودة السيولة المؤسسية، خصوصاً مع اقتراب موسم التوزيعات المرحلية وارتفاع اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق الإماراتية.
وبشكل عام يمثل الأسبوع الحالي إحدى أكثر الفترات ازدحاماً بالأحداث المالية منذ بداية موسم النتائج، ما قد ينعكس على مستويات السيولة والتذبذب في سوقي دبي وأبوظبي، خصوصاً إذا جاءت الإفصاحات أعلى أو أقل من توقعات المستثمرين.
ويُتوقع أن يبقى التركيز الأكبر على ثلاثة قطاعات رئيسية:
البنوك: مع متابعة تطور الهوامش الربحية وجودة الأصول.
العقار: عبر نتائج شركات مثل الدار ومزايا.
الطاقة والصناعة: من خلال اجتماعات إن إم دي سي إنيرجي وفيرتيغلوب والصير مارين.
