رأس الخيمة تستقبل 670 ألف زائر خلال النصف الأول من 2026

حققت إمارة رأس الخيمة إنجازاً جديداً في مسيرتها السياحية، بعدما سجلت أعلى عدد من الزوار في تاريخها خلال النصف الأول من العام، مستقبلة أكثر من 670 ألف زائر خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، في أداء قياسي يعكس متانة القطاع السياحي وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات التي شهدتها حركة السفر الدولية خلال الفترة الماضية.

وأعلنت هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة أن الأداء الإيجابي جاء مدفوعاً بالارتفاع اللافت في الطلب المحلي، إلى جانب استمرار تنفيذ مشاريع سياحية واستثمارية كبرى، من شأنها تعزيز الطاقة الاستيعابية للإمارة وترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في المنطقة.

وقالت فيليبا هاريسون، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، إن النتائج القياسية التي حققتها الإمارة خلال النصف الأول من العام تؤكد مرونة القطاع السياحي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مشيرة إلى أن رأس الخيمة عززت مكانتها كوجهة مفضلة للعطلات القصيرة بفضل تنوع منتجاتها السياحية واستمرار الاستثمار في تطوير البنية التحتية والمشروعات النوعية. وأشارت إلى أن الإمارة تستعد لدخول مرحلة جديدة من النمو مع اقتراب افتتاح عدد من الفنادق والمشروعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها منتجع «وين جزيرة المرجان»، الذي سيشكل نقطة تحول في القطاع السياحي عند افتتاحه في عام 2027.

وكشفت الهيئة أن عدد الزوار المحليين ارتفع بنسبة 47% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجل شهر مايو أفضل أداء شهري في تاريخ الإمارة، وهو ما يعكس تنامي جاذبية رأس الخيمة للسوق المحلية، في وقت حافظ فيه متوسط السعر اليومي للغرف الفندقية على مستوياته المسجلة في عام 2025، بما يؤكد استقرار الأداء التشغيلي للقطاع الفندقي.

كما حققت حملة «لحظات رأس الخيمة» الموجهة للسوق المحلية نتائج قوية، بعدما أسهمت في تسجيل 224 ألف ليلة فندقية، وتحقيق إيرادات تجاوزت 104.4 ملايين درهم من الغرف الفندقية، إلى جانب استقطاب أكثر من 127 ألف زائر إضافي خلال الربع الثاني من العام، بنمو سنوي بلغ 67.1%.

استثمارات فندقية

ويواصل قطاع الضيافة في رأس الخيمة توسعه مع اقتراب افتتاح عدد من المشاريع الفندقية الجديدة، حيث يستعد فندق «روتانا رأس الخيمة – ذا مانغروف» لاستقبال ضيوفه خلال الربع الثالث من العام الجاري، مضيفاً 258 غرفة فندقية، إلى جانب مرافق متكاملة تستهدف قطاع الاجتماعات والمؤتمرات وحفلات الزفاف، كما تتواصل الأعمال في «نزل سايج الجبلي من مانتيس»، أول نزل جبلي في جبل جيس، والمقرر افتتاحه خلال الربع الرابع من 2026، ليقدم نموذجاً جديداً للسياحة البيئية وتجارب المغامرات والاسترخاء.

وفي الوقت نفسه، تشهد منشآت فندقية قائمة، من بينها منتجع بولمان جزيرة المرجان وريكسوس المعيريض رأس الخيمة، عمليات تطوير وتجديد شاملة، بما يواكب النمو المتوقع في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة.ويواصل مشروع «وين جزيرة المرجان»، الذي يعد أكبر مشروع سياحي وترفيهي قيد التنفيذ في الإمارة، تقدمه وفق الجدول الزمني المحدد لافتتاحه عام 2027، حيث كشفت الشركة عن سلسلة من الشراكات العالمية التي ستمنح المنتجع طابعاً فريداً على مستوى المنطقة.

مشروعات عقارية

ويتزامن النمو السياحي مع توسع لافت في المشاريع العقارية والتنموية، حيث تواصل شركة مرجان تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى، أبرزها مشروع «مرجان بيتش» الممتد على مساحة 85 مليون قدم مربعة، والذي يضم 22 ألف وحدة سكنية و12 ألف غرفة فندقية، ليشكل إحدى أكبر الوجهات الساحلية متعددة الاستخدامات في المنطقة.كما أحرز مشروع «راك سنترال سكوير»، أول مجمع للمكاتب من الفئة الأولى في الإمارة، تقدماً بلغت نسبته 25% حتى يونيو 2026، مع استمرار الأعمال وفق الجدول الزمني لافتتاحه في نهاية عام 2027، في خطوة تدعم نمو قطاع الأعمال والاستثمارات.

ويأتي ذلك في ظل أداء اقتصادي قوي للإمارة، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لرأس الخيمة نحو 13 مليار دولار أمريكي في عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 4.3%، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد المحلي واستمرار تنويع قاعدته الإنتاجية.

منظومة النقل

وتشهد البنية التحتية للنقل تطورات متسارعة لدعم النمو السياحي، إذ تعمل هيئة رأس الخيمة للمواصلات على إنشاء منظومة متكاملة للنقل البري والبحري والجوي، تشمل تشغيل الحافلات ذاتية القيادة، وإطلاق خدمات التاكسي الجوي بالتعاون مع شركة سكاي بورتس اعتباراً من عام 2027، إضافة إلى تطوير النقل البحري عبر اتفاقية مع سلطة دبي البحرية لتسهيل حركة اليخوت بين الإمارتين. وفي قطاع الطيران، تتواصل أعمال إنشاء مبنى كبار الشخصيات الجديد في مطار رأس الخيمة الدولي بالشراكة مع فالكون إكزكيوتيف أفييشن، والمقرر افتتاحه مطلع عام 2027، إلى جانب تطوير مرافق السوق الحرة بالتعاون مع شركة ديوتي فري أمريكا، بما يعزز تجربة المسافرين ويرفع جاهزية المطار لاستقبال النمو المتوقع في حركة السفر.