وخلال الشهرين الماضيين، امتدت قائمة الشركات التي أنشأت أو وسعت مكاتبها في الإمارات لتشمل مختلف القطاعات ومن مختلف القارات. وافتتحت شركة إدارة الأصول الهندية «آي سي آي سي آي برودنشال» فرعاً لها في مركز دبي المالي العالمي في مارس لتعزيز حضورها في منطقة الخليج وأفريقيا.
كما أطلقت شركة «هيلهاوس لإدارة الاستثمارات» ومقرها سنغافورة مكتباً لها في سوق أبوظبي العالمي في أبريل. ووسعت شركة «فينريون» السويسرية لإدارة الأصول الكمية نطاق أعمالها إلى مركز دبي المالي العالمي، في حين عززت شركات استثمار عالمية، من بينها «باين كابيتال» و«بارينغز» و«موزينيتش وشركاه»، وجودها في الإمارات.
وسجلت شركة المحاماة الأمريكية «كيركلاند وإيليس» أعمالها في سوق أبوظبي العالمي في أبريل، ما زاد التواجد المتزايد لشركات الاستشارات الدولية التي تتخذ من العاصمة مقراً لها.
وقال بول سكريبنر، الرئيس التنفيذي لمنصة الاستثمار «جنرال هولدينجز ليمتد» ومقرها مركز دبي المالي العالمي: إن «القصة الحقيقية لا تقتصر على مجرد موجة أخرى من الشركات التي تفتتح فروعاً لها هنا».
لقد انتقلت الإمارات العربية المتحدة بهدوء من كونها مركزاً خدمياً ملائماً إلى مقر دائم حقيقي للشركات الكبرى. ويشهد قطاعا التجزئة والاستهلاك أيضاً نمواً متسارعاً.
فقد افتتحت شركة الأزياء الأيرلندية العملاقة «بريمارك» متجراً رئيسياً بمساحة 60 ألف قدم مربع في دبي مول أواخر مارس، تبعه افتتاح فرع ثانٍ في سيتي سنتر مردف بعد أسابيع، مع افتتاح فرع ثالث في مول الإمارات مقرر في مايو.
وتشمل القطاعات التي تشهد توسعاً التمويل، والذكاء الاصطناعي، والتجزئة، والتكنولوجيا المالية، والفعاليات، وتكنولوجيا العقارات، والبنية التحتية الرقمية.
وأضاف أن هناك ثلاثة عوامل تتلاقى في الإمارات، حرية حركة رؤوس الأموال، والتنظيم المؤسسي المتين، والحياد الجيوسياسي. وتابع «يدار مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي وفقاً للقانون العام الإنجليزي مع محاكم مستقلة، وهو ما تحتاجه الأعمال التجارية الكبيرة العابرة للحدود.
وعلى عكس أماكن أخرى، يمكن إنجاز الأمور بسرعة. يمكن الحصول على التراخيص والوصول الفعلي إلى الوزارات في غضون أيام، لا أشهر. المصداقية والمرونة مزيج نادر».
وتستقطب هذه الحيادية جيلاً جديداً من المواهب «الباحثة عن الكفاءات». وقالت فرانسواز بروج، الرئيسة التنفيذية لمنصة التوظيف «بيبل»:
إن الوظائف المطلوبة في الشركات العاملة بالإمارات قد تغيرت جذرياً خلال الإثني عشر شهراً الماضية، ما يعطي لمحة عن نظرة الشركات العالمية للمنطقة.
حيث تسعى الشركات إلى جعل الإمارات منصة انطلاق إقليمية بدلاً من مجرد مكتب فرعي. وتابعت «تواصل الإمارات التأكيد على رغبتها في استقطاب شركات البناء والتشغيل والصناعات الرائدة».
وقال أندرو مورفي الرئيس التنفيذي لشركة تأجير معدات المؤتمرات «مع استمرار الإمارات في ترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للفعاليات الدولية الكبرى، كان توسيع خدماتنا في المنطقة خطوة طبيعية بالنسبة لنا».
وأضاف أن الدور المتنامي لدبي كمدينة مضيفة للقمم والمؤتمرات الدولية جعل التوسع أمراً لا مفر منه. ولا تقتصر جاذبية الإمارات على الشركات متعددة الجنسية العملاقة فحسب. فقد أطلقت شركة Vault22، ومقرها جنوب أفريقيا، منصتها لإدارة الثروات المدعومة بالذكاء الاصطناعي رسمياً في الإمارات في مارس.
وقال ستيفن أونغ، المؤسس المشارك لشركة Vault22: «لا تزال الإمارات موطناً لمجتمع مهني عالمي يتمتع بقدرة عالية على التنقل، ويمارس أعماله في الأسواق الدولية، ما يجعلها بيئة مثالية لمنصة مثل Vault22».
وهذا يعكس بوضوح مدى سرعة تبني المستأجرين والمؤجرين لأساليب أكثر حداثة ومرونة لإدارة الإيجارات». وأوضح ماهاجان أن الشركة لم تنظر إلى عدم اليقين الاقتصادي كسبب للتراجع، بل كدليل على أن الخدمات المرنة أصبحت ضرورية بشكل متزايد.
وأضاف «توصلنا إلى استنتاج سريع، أن أهمية المرونة والدعم المالي بالنسبة للناس ستزداد في هذه الفترة». ولا تزال دبي تهيمن من حيث حجم الأعمال الهائل والحضور الدولي، خاصة في قطاعات التجزئة والتكنولوجيا المالية والسياحة والفعاليات.
وقال سكريبنر: «يبني ويستقر الناس حيث يمكنهم العيش والتنقل وتعليم أسرهم والعمل بكفاءة. وفي عالم تتغير فيه القواعد مع كل دورة انتخابية في أماكن أخرى، تعد القدرة على التنبؤ ذات قيمة كبيرة».
