توقعت بنوك ومؤسسات مالية عالمية استمرار الأداء القوي للاقتصاد الإماراتي خلال عام 2026، مدعوماً بمتانة الأسس الاقتصادية، وتسارع وتيرة التنويع الاقتصادي، واستمرار تدفقات الاستثمار ورؤوس الأموال، رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأكدت مؤسسات مالية دولية من بينها «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس» و«ستاندرد تشارترد» و«إتش إس بي سي» و«دويتشه بنك» و«ساكسو بنك» في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات المالية.
مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة، وبيئتها التنظيمية الجاذبة، واحتياطاتها المالية القوية، إلى جانب النمو المتواصل للقطاعات غير النفطية التي تقود الجزء الأكبر من التوسع الاقتصادي في الدولة.
نمو الناتج المحلي
وكان المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء قد أعلن أخيراً أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات حقق نمواً بنسبة 6.2% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، لتصل قيمته إلى 1.9 تريليون درهم، كما سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 6.8% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، وبقيمة بلغت 1.5 تريليون درهم.
وأظهر تقرير «آفاق وإحصاءات التجارة العالمية»، الصادر عن منظمة التجارة العالمية، أن دولة الإمارات دخلت للمرة الأولى في تاريخها قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع، محتلة المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة للسلع على مستوى العالم.
كما شهدت التجارة الخارجية الإجمالية للدولة نمواً استثنائياً، حيث سجلت 6 تريليونات درهم (1.63 تريليون دولار) في عام 2025، مقارنة بـ 5.23 تريليونات درهم (1.42 تريليون دولار) في 2024، أي بنمو تقريباً 15%.
وخلال شهر مايو الماضي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) المعدل موسمياً في الإمارات إلى 52.6 نقطة في مايو مقابل 52.1 نقطة في أبريل، ليبقى فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
مرونة قوية
وأكد مسؤولان في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» أن اقتصاد دولة الإمارات يواصل إظهار مستويات قوية من المرونة خلال عام 2026، رغم التحديات الجيوسياسية الإقليمية واضطرابات سلاسل التوريد، مدعوماً بقوة الطلب المحلي، والاستثمارات الاستراتيجية، والإنفاق الحكومي، إضافة إلى تنامي مكانة الدولة كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي.
وأشارا إلى أن مؤشرات الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي ما زالت تعكس نمواً قوياً، مع استمرار تفاؤل الشركات بشأن النشاط الاقتصادي خلال الفترة المتبقية من العام.
وفي دبي، توقعت المؤسسة في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن يشهد الاقتصاد مزيداً من الزخم خلال النصف الثاني من العام، مستفيداً من المشاريع التجارية والاستثمارات الاستراتيجية والسياسات الحكومية الداعمة.
كما رجحت أن يستعيد القطاع العقاري زخمه بعد انحسار التوترات الإقليمية، مدعوماً بالطلب المتراكم وجاذبية الإمارة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار، فيما أسهمت إجراءات الدعم الاقتصادي الحكومية في تعزيز متانة القطاع الخاص غير النفطي والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.
آفاق واعدة
ديفيد أوين
وتفصيلاً، قال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس: «بدأ اقتصاد دولة الإمارات عام 2026 بداية قوية، ورغم مواجهته لتحديات متزايدة منذ مارس بسبب التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، إلا أن آفاق النمو لا تزال واعدة».
وأضاف أوين: «وقد بلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات الرئيسي 53.5 نقطة في عام 2026 (بيانات خمسة أشهر من المسح)، ما يشير إلى نمو قوي في بيئة الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي»، (تشير قراءة مؤشر مديري المشتريات (PMI) عندما تكون أعلى من 50 نقطة إلى توسع ونمو القطاع الاقتصادي، سواء أكان صناعياً، خدمياً، أم إنشائياً، توسع في الأعمال زيادة الإنتاج، ارتفاع حجم الطلبيات الجديدة، وتوسع في التوظيف).
وتابع: «علاوة على ذلك، ورغم تحفظ التفاؤل بشأن مستقبل الأعمال في مارس عقب اندلاع الحرب، إلا أنه انتعش في أبريل ومايو، ما يشير إلى أن الشركات لا تزال تتوقع تحسناً في النشاط خلال الفترة المتبقية من العام وحتى عام 2027».
استثمارات استراتيجية
وأشار أوين إلى أن الشركات التي شاركت في الاستطلاع ترى عموماً أن المشكلات الاقتصادية الحالية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط مؤقتة، فعلى الرغم من الأداء في مارس، انتعشت توقعات الإنتاج المستقبلي لدولة الإمارات في أبريل وظلت قوية في مايو، حيث لم تتوقع سوى نسبة ضئيلة من الشركات انخفاضاً في النشاط خلال الأشهر الاثني عشر شهراً المقبلة.
وذكر أوين أن ذلك يؤكد حقيقة أنه حتى خلال ذروة التباطؤ في مارس، ظل نمو الإنتاج والأعمال الجديدة قوياً تاريخياً، حيث أشارت تعليقات الشركات إلى مرونة قنوات المبيعات واستمرار العمل في المشاريع دون انقطاع.
وأضاف أوين: «إلى جانب مستويات الطلب المحلي القوية، ارتبطت توقعات الشركات بموجة نمو أخرى بعدة عوامل، من بينها الأثر الإيجابي للاستثمارات الاستراتيجية، وخطط الإنفاق الحكومي، والمكاسب المتوقعة من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
حيث تنظر الشركات إلى الإمارات كمركز رئيسي للذكاء الاصطناعي، ولذلك، تركز العديد من الشركات على استراتيجيات التوسع الاستباقية وجهود اكتساب عملاء جدد».
استمرار التوسع
وقال أوين: إن اقتصاد دبي واجه تحديات بسبب اندلاع الحرب، ومع ذلك، وكما هو الحال بالنسبة للقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات، ظل مؤشر مديري المشتريات في دبي فوق عتبة 50.0، ما يشير إلى استمرار التوسع.
وأضاف أوين: «ووفقاً لنتائج الاستطلاع، يعود هذا بشكل رئيسي إلى الطلب المحلي القوي الذي ساهم في تخفيف أثر تباطؤ الأوضاع الخارجية واختناقات سلاسل التوريد، كما يشير إلى جهود التسويق، واعتماد الذكاء الاصطناعي، والنمو السكاني كعوامل محفزة للطلب».
وتابع: «مرة أخرى، تنظر الشركات عموماً إلى التوقعات طويلة الأجل على أنها قوية، على الرغم من أن هذه الثقة قد تعرضت لاختبارات، ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن المشاريع التجارية القوية، والاستثمارات الاستراتيجية، والدعم من خطط الإنفاق الحكومي، والآمال في انتعاش أوسع للسوق، كلها عوامل تعزز التفاؤل بتحقيق زخم إيجابي في النصف الثاني من العام».
متانة القطاع غير النفطي
رالف ويجرت
بدروه، قال رالف ويجرت، رئيس قسم الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس: «لقد حظي قطاع الإمارات غير النفطي، واقتصاد دبي على وجه الخصوص، بدعم قوي من خلال تدخلات حكومية حاسمة.
وقد أثبتت إجراءات الدعم الاقتصادي التي أطلقتها الحكومة الاتحادية ومصرف الإمارات المركزي، إلى جانب حزمة التحفيز الموجهة من حكومة دبي، فعاليتها في دعم النشاط التجاري وتعزيز الثقة خلال فترة من عدم اليقين».
وأضاف ويجرت: «وتعتبر هذه الإجراءات على نطاق واسع من الأسباب الرئيسية لمتانة القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات، ما ساهم في تخفيف أثر الصدمات الخارجية والحفاظ على استقرار الأسواق المالية».
وأكد ويجرت أن النهج الاستباقي للحكومة، ولا سيما جهودها لضمان أمن السكان واستمرارية الأعمال، لعب دوراً حاسماً في الحد من الآثار السلبية وتهيئة الاقتصاد للتعافي بمجرد استقرار الأوضاع.
طلب متراكم
وذكر ويجرت أنه بمجرد انحسار الأعمال العدائية، سينظر معظم مشتري العقارات المحتملين في دبي إلى ما بعد انتهاء النزاع كفرصة استثمارية، متجاهلين على الأرجح المخاطر المتبقية.
ومن شأن سمعة دبي الأمنية، المدعومة بإجراءات حكومية حازمة لحماية السكان، أن تدعم بشكل أكبر تجدد الاهتمام بالسوق. وقال بشكل عام، على الرغم من استمرار التحديات قصيرة الأجل، نتوقع أن ينتعش قطاع العقارات في دبي، مدعوماً بالطلب المتراكم وجاذبية المدينة الدائمة كمركز إقليمي.
متانة الأسس الاقتصادية
رولا أبو منه
وقالت رولا أبو منه، الرئيس التنفيذي، الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط وباكستان، «ستاندرد تشارترد»: يواصل اقتصاد دولة الإمارات إظهار قدرة عالية على الصمود أمام موجة التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق الدولية منذ مطلع العام.
ويستند هذا الأداء إلى متانة الأسس الاقتصادية، وعمق التنويع الاقتصادي، وكفاءة البنية التحتية، فضلاً عن بيئة تنظيمية ومالية داعمة أسهمت في الحفاظ على زخم النمو واستمرارية النشاط الاقتصادي.
وأضافت رولا أبو منه: خلال الأشهر الماضية، كشفت سرعة الاستجابة الاقتصادية والمالية في دولة الإمارات عن مستوى عالٍ من الجاهزية للتعامل مع المستجدات الإقليمية والعالمية.
فعلى الصعيد المالي، أطلق مصرف الإمارات المركزي حزمة استباقية لتعزيز مرونة القطاع المصرفي ودعم مستويات السيولة، شملت تسهيلات إضافية للبنوك ومرونة مؤقتة في بعض المتطلبات التنظيمية والاحترازية، بما يُمكّن القطاع المالي من مواصلة دعم النشاط الاقتصادي واستمرارية التمويل عبر مختلف الظروف.
وتابعت رولا أبو منه: كما أقرت دبي حزمتين لدعم الاقتصاد وقطاع الأعمال بقيمة إجمالية بلغت 2.5 مليار درهم، تضمنت مبادرات وتسهيلات متنوعة تستهدف تعزيز بيئة الأعمال، ورفع قدرة الشركات على التكيف، وتحفيز النشاط الاقتصادي، في خطوة أسهمت في تعزيز ثقة الأسواق واستمرارية الأعمال.
وذكرت رولا أبو منه أن التصنيفات السيادية القوية لدولة الإمارات، والنظرة المستقبلية المستقرة الصادرة عن كبرى مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، تجسد شهادة على متانة الاقتصاد الوطني، إلى جانب كفاءة السياسات الاقتصادية والمالية وقدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأشارت رولا أبو منه إلى أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات المالية، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وانفتاحها الاقتصادي وقدرتها على ربط الأسواق ورؤوس الأموال عبر الممرات التجارية الكبرى.
وتجدر الإشارة هنا، إلى أنه في خضم التحولات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تواصل دولة الإمارات ترسيخ نموذج اقتصادي يتمتع بدرجة عالية من الجاهزية والمرونة، مدعوماً برؤية طويلة المدى، وحوكمة فعالة، وانفتاح اقتصادي عزز من قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية والحفاظ على تنافسيتها في بيئة دولية شديدة التعقيد.
دعم قطاع التصنيع
محمد المرزوقي
بدوره، قال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي» الشرق الأوسط في دولة الإمارات: يتمتع بنك «إتش إس بي سي» بمكانة قوية وتاريخ طويل في الإمارات على مدى 80 عاماً.
ولقد شهدنا خلال هذه الفترة تطور طموح الدولة عن كثب، وأسهمنا بدورنا في دعم مسيرتها التنموية، حتى أصبحت مركزاً مالياً دولياً راسخاً ومحوراً عالمياً للتجارة تتعمق روابطه مع مختلف أنحاء العالم.
وأضاف المرزوقي: تستند المرونة التي تتميز بها دولة الإمارات إلى أسس اقتصادية قوية، تشمل الانفتاح على التجارة والاستثمار، وبنية تحتية عالمية المستوى، والقدرة على التكيف بسرعة مع التغيرات العالمية، وباعتبارها تاسع أكبر دولة مُصدِّرة في العالم.
ومرتبطة بأكثر من 250 ميناءً حول العالم، نجحت دولة الإمارات في ترسيخ التنويع الاقتصادي وبناء قدرٍ كبير من المرونة والبدائل ضمن سلاسل الإمداد لديها، وهو ما يُعد ميزة مهمة في ظل تحولات أنماط التجارة العالمية.
وتابع المرزوقي: كما تواصل دولة الإمارات استقطاب المهارات ورؤوس الأموال والمعرفة من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، بما يعزز مكانتها مركزاً للنمو والفرص، ولا تزال الروابط الاقتصادية الجديدة التي تنسجها دولة الإمارات تدعم زيادة التدفقات وتعميق الشراكات، لا سيما مع آسيا والهند، ومن خلال تغطية شبكة «إتش إس بي سي» العالمية لنحو ثلث شركاء دولة الإمارات التجاريين الجدد، فإننا نلمس هذه التوجهات بوضوح من خلال عملائنا.
ذكر المرزوقي أنه بالنظر إلى المستقبل، تتخذ دولة الإمارات خطوات مهمة وحثيثة لتعزيز مرونتها عبر دعم قطاع التصنيع على المستوى الإقليمي وتعزيز قدراتها الصناعية، وباعتبار أن قطاع التصنيع يمثل حالياً نحو 7% من حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة، فذلك يعتبر مؤشراً واضحاً على استمرار التنويع الاقتصادي وتحول دولة الإمارات إلى مركز متقدم للصناعة والتكنولوجيا.
نشاط قوي
ماجد جلفار
إلى ذلك، قال ماجد جلفار، رئيس قسم تغطية الشركات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والرئيس التنفيذي لـ «دويتشه بنك» في الإمارات، أن الاقتصاد الإماراتي واصل أداءه الإيجابي منذ بداية العام، رغم حالة عدم اليقين العالمية، مع نشاط قوي في القطاعات غير النفطية.
لا سيما قطاعات التجارة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، ويبرز في هذا السياق المستوى العالي من ثقة المستثمرين والشركات الدولية في الرؤية الاقتصادية طويلة الأمد للدولة واستقرار سياساتها.
وأضاف جلفار: بالنظر إلى عام 2026، تظل التوقعات إيجابية، مدفوعة باستمرار جهود التنويع الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، والنمو السكاني، وتدفقات رؤوس الأموال.
وتابع جلفار: لا شك أن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي تفرض قدراً من عدم اليقين على الأسواق العالمية، وتؤثر في سلاسل الإمداد، ومسارات التجارة، وثقة المستثمرين، وتكاليف التمويل في بعض القطاعات، ومع ذلك، تظل دولة الإمارات، ودول الخليج عموماً، في وضع جيد نسبياً، بفضل احتياطياتها المالية القوية، والإدارة الاقتصادية المتوازنة، والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية، وجهود التنويع الاقتصادي.
وتوقع ماجد جلفار أن يواصل الاقتصاد الإماراتي تحقيق معدلات نمو مستقرة، ومدعومة بشكل أساسي بأداء القطاعات غير النفطية، مثل السياحة، والتجارة، والخدمات المالية، واللوجستيات، والتكنولوجيا.
ملاذ إقليمي آمن
حمزة دويك
وقال حمزة دويك، رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»: إن الاقتصاد الإماراتي أظهر منذ بداية العام، مستوى من المرونة بات يبدو هيكلياً أكثر منه دورياً، وأكثر ما يلفت الانتباه هو أن النمو لم يعد يعتمد بصورة كبيرة على النفط وحده.
فقد واصلت القطاعات غير النفطية مثل السياحة، والخدمات المالية، والخدمات اللوجستية، والعقارات تحقيق أداء قوي، ما ساهم في تخفيف أثر التقلبات العالمية والتطورات الإقليمية.
وأضاف حمزة دويك: يعود جانب كبير من هذه المرونة إلى قوة النشاط المحلي، فالنمو السكاني، واستمرار تدفق الكفاءات والشركات إلى الدولة، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة، كلها عوامل دعمت الاستهلاك وعززت ثقة قطاع الأعمال، كما تواصل الإمارات الاستفادة من مكانتها كملاذ إقليمي آمن لرؤوس الأموال والمواهب، وهو ما حافظ على زخم الاقتصاد حتى خلال فترات عدم اليقين الخارجي.
ومن ناحية النمو، أكد حمزة دويك أن التوقعات لا تزال إيجابية، إذ تشير تقديرات معظم البنوك العالمية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات هذا العام بنسبة تتراوح بين 3.5% و5%، مع استمرار الاقتصاد غير النفطي في قيادة الجزء الأكبر من هذا التوسع.
ويعكس ذلك أثر الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، والاستثمارات في البنية التحتية، وقدرة الدولة على جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل بدلاً من التدفقات قصيرة الأمد.
وأشار حمزة دويك إلى أنه بصورة عامة، ما نشهده ليس نمواً سريعاً أو متقلباً، بل نمواً أكثر استقراراً واستدامة، فالاقتصاد الإماراتي يتمتع بتوازن واضح، مدعوماً بالتنويع الاقتصادي والهوامش المالية القوية، وهو ما يشكل أساس مرونته في البيئة الاقتصادية الحالية.
«إس آند بي» لـ «البيان »:
آفاق النمو واعدة لاقتصاد الإمارات في 2026
اقتصاد دبي يتجه نحو نصف ثانٍ أكثر زخماً
جاذبية دبي والطلب المتراكم يعززان انتعاش عقارات دبي
المشاريع والسياسات الحكومية يدعمان اقتصاد دبي
الشركات تنظر إلى الإمارات كمركز للذكاء الاصطناعي
نمو قوي في بيئة الأعمال في القطاع الخاص بالدولة
53.5 نقطة متوسط مؤشر مديري المشتريات في 5 أشهر
اقتصاد الإمارات بدأ 2026 بقوة.. وآفاق النمو لا تزال واعدة
نمو الإنتاج والأعمال الجديدة ظل قوياً بذروة التباطؤ في مارس
«ستاندرد تشارترد»:
الإمارات ترسخ نموذجاً اقتصادياً يتمتع بدرجة عالية من الجاهزية والمرونة
«إتش إس بي سي»:
الدولة تتخذ خطوات مهمة وحثيثة لتعزيز مرونتها عبر دعم قطاع التصنيع
«دويتشه بنك»:
آفاق الاقتصاد الإماراتي تظل إيجابية خلال عام 2026
«ساكسو بنك»:
الاقتصاد الإماراتي أكثر مرونة بفضل التنويع وتدفق المواهب