28345
رحلة مجدولة لطيران الإمارات خلال الصيف
19591
رحلة مجدولة لـ«فلاي دبي» عبر «دبي الدولي» بالصيف
96 %
من شبكة طيران الإمارات العالمية قيد التشغيل
4.7
ملايين مسافر نقلتهم طيران الإمارات خلال الأزمة
30
ناقلة تشغل رحلاتها المنتظمة من وإلى مطار دبي
16 %
نمو السعة المقعدية لمطار دبي 2025 مقارنة مع 2019
رسّخ مطار دبي الدولي موقعه كونه أحد أبرز مراكز الطيران العالمية وأكثرها حيوية، بعدما أظهر قدرة تشغيلية عالية على التكيّف مع التحديات والاضطرابات الإقليمية التي أثرت في قطاع الطيران خلال الأشهر الماضية وواصل المطار أداءه القوي، محافظًا على وتيرة نموه واستعادة زخمه التشغيلي بشكل متسارع، بما يعكس مرونته الاستراتيجية وكفاءة بنيته التحتية وقدرته على استيعاب الطلب المتزايد على السفر عبر دبي كمركز ربط عالمي رئيس.
وتظهر بيانات «سيريوم» المزود العالمي لبيانات وتحليلات الطيران أن دبي تسير بخطوات متسارعة نحو استعادة كامل نشاطها الجوي، مدعومة بعودة شركات الطيران تدريجياً، وجدولة أكثر من 65.63 ألف رحلة من مطار دبي خلال موسم الصيف الحالي.
وتتصدر طيران الإمارات قائمة شركات الطيران الأكثر تشغيلًا للرحلات من دبي خلال موسم الصيف، بعد أن سجلت 28345 رحلة مجدولة، لتأتي في المرتبة الأولى بفارق كبير عن باقي الناقلات العاملة، وتليها فلاي دبي في المرتبة الثانية بعدد 19591 رحلة مجدولة خلال الفترة نفسها، ما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه الناقلتان في دعم حركة السفر عبر مطار دبي الدولي. وبذلك يصل إجمالي رحلات الناقلتين معاً إلى نحو 47936 رحلة خلال أربعة أشهر فقط، وهو ما يشكل العمود الفقري لحركة الطيران في دبي ويؤكد دور الشركتين في تعزيز الربط الجوي للإمارة مع مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.
طيران الإمارات
ولعبت «طيران الإمارات» الدور الأكبر في الحفاظ على استمرارية الحركة الجوية عبر مطار دبي الدولي. وبحسب بيانات الشركة الصادرة في مايو 2026، فقد تمكنت الناقلة من استعادة 96% من شبكتها العالمية، مع تشغيل رحلات إلى 137 وجهة في 72 دولة عبر الأمريكتين وأوروبا وأفريقيا، وآسيا، والشرق الأوسط، وأستراليا. ووصل عدد الرحلات الأسبوعية إلى أكثر من 1300 رحلة، بما يعادل 75% من الطاقة التشغيلية التي كانت متاحة قبل الاضطرابات الأخيرة. كما نقلت الشركة نحو 4.7 ملايين مسافر خلال فترة الأزمة، في مؤشر واضح على استمرار الطلب القوي على السفر عبر دبي وثقة المسافرين في قدرات الناقلة الوطنية.
فلاي دبي
من جانبها، واصلت «فلاي دبي» لعب دور محوري في الحفاظ على الربط الجوي الإقليمي، من خلال شبكة واسعة تغطي دول الخليج والشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا وأجزاء من أوروبا. وأسهمت الشركة في توفير خيارات سفر مباشرة وغير مباشرة للمسافرين عبر مطار دبي الدولي، وبالنسبة للمسافرين.
وتعكس جداول التشغيل الصيفية حجم الدور الذي تلعبه فلاي دبي في دعم مكانة دبي مركزاً عالمياً للطيران، إذ تخطط الشركة بحسب بيانات «سيريوم» لتشغيل 19591 رحلة بين يونيو وسبتمبر 2026، منها 3582 رحلة في يونيو، و5368 رحلة في يوليو، و5376 رحلة في أغسطس، و5265 رحلة في سبتمبر. وبذلك تأتي فلاي دبي في المرتبة الثانية من حيث عدد الرحلات المجدولة إلى دبي بعد طيران الإمارات، ما يؤكد مساهمتها الرئيسة في قيادة مرحلة التعافي واستعادة النشاط التشغيلي للمطار، وتعزيز شبكة الربط الجوي للإمارة مع الأسواق الإقليمية والدولية.
ثقة عالمية
وتكشف البيانات عن تزايد الثقة العالمية بمطار دبي الدولي، حيث أدرجت 83 شركة طيران رحلات مجدولة إلى دبي خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى سبتمبر 2026، بإجمالي 65631 رحلة. ويُظهر التوزيع الشهري للرحلات اتجاهاً تصاعدياً واضحاً، إذ يرتفع العدد من 12900 رحلة في يونيو إلى 16996 رحلة في يوليو، قبل أن يبلغ ذروته عند 17885 رحلة في أغسطس، ويستقر عند 17850 رحلة في سبتمبر، ما يعكس توقعات شركات الطيران بزيادة الطلب على السفر خلال موسم الصيف وعودة النشاط التدريجية إلى مستويات أقرب إلى الوضع الطبيعي.
وتؤكد هذه الأرقام أن دبي ما زالت تحتفظ بجاذبيتها كونها واحدة من أهم مراكز النقل الجوي العالمية، حيث تشمل الرحلات المجدولة شركات من مختلف مناطق العالم، ومنها الشرق الأوسط والخليج وآسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية. كما تكشف الجداول التشغيلية عن استمرار الاعتماد الكبير على السوق الإماراتية من قبل الناقلات الإقليمية والدولية، إذ تقود طيران الإمارات وفلاي دبي الجزء الأكبر من العمليات، في حين تسجل شركات مثل إنديغو وإير إنديا إكسبرس والخطوط السعودية والخطوط الهندية وطيران الخليج التزامات تشغيلية كبيرة.
نهج تدريجي
كذلك تشير خطط عدد من الناقلات الأوروبية والآسيوية والأمريكية إلى استئناف رحلاتها خلال أغسطس وسبتمبر إلى أن شركات الطيران العالمية تتبنى نهجاً تدريجياً للعودة إلى دبي، ما يعزز التوقعات بمواصلة تعافي الحركة الجوية خلال النصف الثاني من العام واستعادة المطار مكانته بين أكثر مطارات العالم ازدحاماً.
وبحسب تقرير نشره موقع Air Transport World استناداً إلى بيانات منصتَي FlightAware وFlightRadar24 المتخصصتين في تتبع حركة الطيران، تواصل أكثر من 30 شركة طيران دولية وإقليمية تشغيل رحلاتها المنتظمة من وإلى مطار دبي الدولي، رغم التحديات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
ويعكس النشاط التشغيلي المستمر قدرة دبي على الحفاظ على مكانتها كونها مركزاً عالمياً للطيران، واستمرار ارتباطها بشبكة واسعة من الوجهات في الخليج والشرق الأوسط وجنوب آسيا وآسيا الوسطى وأفريقيا. كما تؤكد هذه البيانات أن مطار دبي الدولي لا يزال يؤدي دوراً محورياً في حركة السفر العالمية، مدعوماً بالبنية التحتية المتطورة للإمارة ومرونة قطاع الطيران فيها، الأمر الذي يسهم في تسريع وتيرة التعافي واستعادة مستويات التشغيل بشكل تدريجي.
الجداول التشغيلية
وتشير الجداول التشغيلية الصادرة عن شركة «سيريوم» إلى أن عدداً من كبريات شركات الطيران العالمية يخطط لاستئناف رحلاته إلى دبي خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تعكس عودة قوية للثقة في استقرار العمليات التشغيلية وتعافي الطلب على السفر.
وتشمل قائمة الشركات التي أعلنت أو برمجت عودتها كلّاً من الخطوط الجوية البريطانية، ولوفتهانزا الألمانية، والخطوط الجوية السويسرية، والخطوط الجوية الكندية، والخطوط الجوية المتحدة الأمريكية، إلى جانب كاثي باسيفيك، والخطوط الجوية السنغافورية، والخطوط الجوية الكورية، وشركات الطيران الصينية مثل الخطوط الجوية الصينية الجنوبية والخطوط الجوية الصينية الشرقية.
وتُظهر المواعيد المقررة لاستئناف الرحلات خلال أغسطس وسبتمبر أن هذه الشركات تتبنى نهجاً تدريجياً في العودة، يقوم على متابعة التطورات الإقليمية وتقييم مستويات الطلب قبل استعادة كامل طاقتها التشغيلية. ويعكس هذا التوجه في مجمله استمرار مكانة دبي مركزاً جوياً عالمياً رئيساً، ووجهة محورية في شبكات الربط الجوي الدولية، مع توقعات بزيادة وتيرة العودة خلال النصف الثاني من العام.
منافسة على الصدارة
على مدار سنوات طويلة، تنافس مطار دبي الدولي مع مطار هارتسفيلد-جاكسون أتلانتا الأمريكي على لقب أكثر مطارات العالم ازدحاماً من حيث حركة المسافرين.
وكانت مؤسسة OAG قد صنفت دبي العام الماضي كثاني أكثر مطارات العالم ازدحاماً، مشيرة إلى أن الطاقة المقعدية للمطار نمت بنسبة 16% مقارنة بعام 2019 وبنسبة 4% على أساس سنوي.
مسار إيجابي
ورغم استمرار بعض التحديات الجيوسياسية، فإن المؤشرات الحالية تعكس مساراً إيجابياً واضحاً نحو التعافي الكامل.
فاستمرار تشغيل عشرات شركات الطيران، وعودة الناقلات الدولية تدريجياً، وجدولة أكثر من 65 ألف رحلة خلال الصيف، كلها عوامل تؤكد أن دبي لا تزال مركزاً عالمياً لا يمكن الاستغناء عنه في شبكة النقل الجوي الدولية.
ومع استئناف المزيد من الشركات العالمية لعملياتها خلال النصف الثاني من العام، يتوقع مراقبون أن يستعيد مطار دبي الدولي موقعه بين أكثر مطارات العالم ازدحاماً خلال فترة أقصر من المتوقع، مستفيداً من بنيته التحتية المتطورة وموقعه الاستراتيجي وشبكة الربط العالمية التي جعلت منه أحد أهم مراكز الطيران في العالم.

