وفي إطار رؤيتها المستقبلية، تمضي الدولة نحو بناء حكومة مدعومة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، إلى جانب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031، الهادفة إلى مضاعفة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي.
تنويع اقتصادي
ووفقاً لتقرير الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات 2025 (وزارة الاستثمار)، ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 48.7 % في عام 2024، ما وضع الإمارات ضمن أفضل 10 وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر.
وبالنظر إلى المستقبل، تستهدف «الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031»، والتي اعتمدها مجلس الوزراء في مارس 2025، لتصل إلى مستوى يفوق الضعف في إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي بحلول عام 2031.
وهذه التوقعات الكبيرة مدعومة بتحليلات مستقلة، إذ تستهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تحقيق نمو اقتصادي يقارب 91 مليار دولار، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي، مع توقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 20 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2031، باعتباره ركيزة أساسية في أجندة التنويع الاقتصادي للدولة.
تحول رقمي
كما أن خطط إطلاق شبكة وطنية بتقنية الجيل السادس بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع المستمر في الحوسبة السحابية والحوسبة الطرفية، سوف يعزز من حجم هذه الفرص.
يُضاف إلى ذلك مكانة الإمارات وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعومةً بسياسات مثل الملكية الأجنبية بنسبة 100 %.
والمناطق الحرة والإقامات الذهبية للمتخصصين في الذكاء الاصطناعي، ما يوفر بيئة مثالية للشركات التقنية للتوسع، واستقطاب الكفاءات، وبناء شراكات دولية.
استدامة النمو
مضيفاً: وما نشهده حالياً، هو تحول في طبيعة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى الإمارات، حيث لم يعد الأمر يقتصر على دخول الشركات إلى سوق جديدة، بل أصبح يتعلق باختيار الإمارات مركزاً للابتكار.
أما من حيث الأثر الاقتصادي – يؤكد خطاب - فإن المرونة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحقق عاملاً بالغ الأهمية، يتمثل في تقليل حالة عدم اليقين.
فعندما تدرك الشركات أنها تستطيع الاعتماد على بنية تحتية رقمية قوية وأنظمة استباقية، تصبح أكثر استعداداً للاستثمار والتوسع والتجربة. وعلى المدى الطويل، ينعكس ذلك في ارتفاع الإنتاجية، وتسارع دورات الابتكار.
جذب الاستثمارات
وتقليل المخاطر التشغيلية، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء، ما ينعكس إيجاباً على جاذبية الدولة للاستثمارات بشكل غير مباشر، وأن اعتبار الأمن السيبراني أولوية استراتيجية، يتطلب استثمارات مستمرة على مستوى الإدارة العليا، وهو ما يدعم استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
أما عن المرونة الرقمية، فقال إنها تضمن للمؤسسات القدرة على التكيف مع بيئات العمل الحديثة، بما في ذلك العمل عن بُعد والهجين، وضمان استمرارية الأعمال، رغم التهديدات السيبرانية المتزايدة.
