«دي بي ورلد» تُسهم في توفير 2340 وظيفة في الفلبين

أسهمت عمليات مجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» عبر شراكتها التشغيلية في ميناء «باتانغاس»، في توفير نحو 2340 وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر على مستوى الفلبين، وأسهمت في توليد نحو 27.8 مليون دولار من النشاط الاقتصادي المحلي، بحسب دراسة مستقلة أعدتها مؤسسة Oxford Economics حول الأثر الاقتصادي لعمليات موانئ دبي في الفلبين.

وبحسب الدراسة، فإن عمليات «دي بي ورلد» عبر شراكتها التشغيلية في ميناء باتانغاس، أسهمت في دعم نحو 2340 وظيفة على مستوى الفلبين، من بينها 1320 وظيفة داخل إقليم كالابارزون وحده، ما يعكس حجم الامتداد الاقتصادي الذي يولده الميناء خارج حدوده التشغيلية المباشرة. وتُدار عمليات الميناء عبر الشريك المحلي Asian Terminals Inc.، حيث يشكل ميناء باتانغاس المتكامل نقطة ارتكاز لعمليات الشحن والخدمات اللوجستية، ومركزاً متقدماً لتدفق البضائع والحركة التجارية بين جزر الفلبين والأسواق العالمية، في وقت تتزايد فيه أهمية الموانئ الإقليمية كبديل استراتيجي عن الضغط المتزايد على موانئ العاصمة مانيلا.

الاقتصادي الكلي

وذهبت الدراسة إلى قياس الأثر الاقتصادي الكلي، حيث أشارت إلى أن عمليات دي بي ورلد والشريك المحلي «أسيان تيرمنال» في إدارة باتانغاس أسهمت في توليد نحو 27.8 مليون دولار من النشاط الاقتصادي خلال عام 2024، منها 18.5 مليون دولار داخل إقليم كالابارزون، ما يؤكد الدور المتنامي للميناء كقاطرة نمو إقليمي وليست مجرد منشأة لوجستية.

وبحسب الدراسة لا تتوقف الفائدة الاقتصادية عند حدود الميناء بل تمتد إلى قطاعات النقل والخدمات وسلاسل التوريد، وصولاً إلى أصحاب المشاريع الصغيرة، وتشير المعطيات إلى أن الأثر التشغيلي للميناء لا يقتصر على الوظائف غير المباشرة فقط، بل يشمل أيضاً 839 موظفاً يعملون بشكل مباشر داخل المحطة، في حين يمتد التأثير إلى قطاعات النقل البري، والخدمات اللوجستية، والتخزين، والتصنيع، والخدمات المحلية، في شبكة مترابطة تعكس طبيعة الاقتصاد الحديث القائم على التكامل بين القطاعات.

وسلطت الدراسة الضوء على البعد الاجتماعي للأثر الاقتصادي، حيث تمثل النساء نحو 28.1 % من إجمالي الوظائف المدعومة عبر أنشطة الميناء، فيما يشكل الشباب دون سن 24 عاماً نسبة 11.4 %، وهو ما يعكس مساهمة المشروع في دعم الشمول الاقتصادي وإتاحة الفرص للفئات الأصغر سناً في سوق العمل، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات تتعلق بارتفاع معدلات البطالة المحدودة وضعف الوصول إلى وظائف عالية المهارة.

وتشير الدراسة إلى أن تحسين الربط البحري المرتبط بعمليات ميناء باتانغاس قد يسهم في رفع صادرات السلع في الفلبين بنسبة 0.8 %، الأمر الذي يمكن أن يفتح الباب أمام إضافة ما يقارب مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، ما يضع المشروع ضمن إطار استثمارات البنية التحتية ذات الأثر طويل الأمد.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في إقليم كالابارزون، الذي يعد ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي للفلبين، ويشكل مركزاً صناعياً وتصديرياً مهماً، حيث يوفر الميناء المتكامل في باتانغاس بوابة بديلة ومنافسة لموانئ العاصمة، بما يعزز توزيع النشاط الاقتصادي ويخفف من الاختناقات اللوجستية في مانيلا.