ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي 20% تقريباً منذ بداية العام، ويتم تداول الأسهم في دبي بالقرب من أعلى مستوياتها في عام 2014.
وتشهد دبي غداً بدء تداول أسهم «طلبات»، وحدة الشرق الأوسط التابعة لشركة توصيل الطعام الألمانية العملاقة «دليفري هيرو»، مما يرسخ تحولاً يشهده سوق دبي المالي منذ سنوات.
الطرح العام الأولي لـ«طلبات» البالغ حجمه ملياري دولار هو الأكبر في الشرق الأوسط وأكبر إدراج في قطاع التكنولوجيا على مستوى العالم هذا العام، ويُمكن أن يسهم في إطلاق فصل جديد في مساعي الإمارة لتشجيع إدراج الشركات الخاصة.
ويقول براساد شاري، رئيس مجموعة أسواق رأس المال في «بنك الإمارات دبي الوطني»، الذي كان ضمن المديرين الرئيسيين للاكتتاب «من المؤكد أن طلبات ليست حدثاً غير متكرر». وأضاف شاري أن البنك يخوض «مناقشات نشطة» مع عدد من جهات الإصدار والرعاة على مستوى العالم الذين يدرسون إدراج أسهم في سوق دبي المالي.
بداية الطفرة
وفي نوفمبر من العام 2021، كشف سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، عن خطط لإدراج 10 شركات مملوكة للحكومة. وأعلنت دبي عن مجموعة من المبادرات لتشجيع الشركات الخاصة على طرح أسهمها للاكتتاب العام.
وتزامنت هذه التحركات مع طفرة ما بعد الجائحة في اقتصاد دبي، والتي عززها معرض «إكسبو 2020 دبي» وتخفيف قيود السفر التي ساعدت على إنعاش قطاع السياحة. ومنذ ذلك الحين، أدى تدفق المغتربين من جميع أنحاء العالم إلى تعزيز هذا الانتعاش.
كل هذا أدى إلى أن يحقق عدد من الاكتتابات العامة الأولية في دبي أداءً ممتازاً، بقيادة الشركات المرتبطة باقتصاد دبي. زادت أسعار أسهم شركة «سالك» المشغلة لبوابات التعريفة المرورية، وشركة «باركن» التي تدير مواقف السيارات العامة أكثر من الضعف مقارنة مع أسعار الطرح.
متابعة وثيقة لـ«طلبات»
سيحظى بدء التداول على «طلبات» بمتابعة وثيقة من جانب شركات أخرى، بما في ذلك مشغل موقع الإعلانات المبوبة «دوبيزل»، ومشغل الفنادق «فايف هولدينجز»، الذين يدرسون الإدراج في السوق. ويُمكن أيضاً اعتبار بدء التداول على «طلبات» مقياساً للشركات المملوكة للحكومة التي تستعد الآن للإدراج.
وتتطلع الحكومة إلى الاستفادة من الانتعاش، إذ تدرس شركة «دبي القابضة» تجميع محفظتين عقاريتين في صناديق استثمار عقارية وإدراجها، حسبما أفادت «بلومبيرغ».
ومن المتوقع أيضاً أن تتبع عمليات البيع الثانوية موجة الاكتتاب العام، وفقاً لشاري من «بنك الإمارات دبي الوطني»، مما يضيف المزيد من السيولة إلى البورصة.
وإلى جانب موجة مماثلة من الصفقات في أبوظبي، يُنتظر أن تصبح دولة الإمارات السوق الأكثر ازدحاماً بالإدراجات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بصفة عامة للعام الثالث على التوالي، وفقاً لبيانات جمعتها «بلومبيرغ».
