أكد عدد من كبرى شركات إدارة الأصول وصناديق التحوط العالمية، الالتزام بالتوسع في الإمارات والمنطقة، متوقعين أن تكون تداعيات الحرب مؤقتة.
وأعلنت شركة ستيت ستريت، التي تدير أصولاً بقيمة 5.6 تريليونات دولار، في أواخر يناير، عن خطط لافتتاح مركز عمليات جديد في مدينة العين. وقال يورغ أمبروسيوس رئيس خدمات الاستثمار في ستيت ستريت: «سنمضي قدماً في خطتنا. التزامنا تجاه المنطقة ثابت لا يتغير».
وأشار إلى أن ستيت ستريت لديها بالفعل مكاتب في أبوظبي وسلطنة عمان. وأضاف: «ما زلنا متفائلين جداً بشأن آفاق الشرق الأوسط على المدى المتوسط والطويل».
وافتتحت شركة بارتنرز كابيتال، وهي شركة إدارة أصول بريطانية بقيمة 75 مليار دولار متخصصة في الأوقاف والمكاتب العائلية، أول مكتب لها في أبوظبي. وقال أرجون راغافان الرئيس التنفيذي لشركة بارتنرز: «إننا نضاعف جهودنا، ولن نتراجع على الإطلاق».
وكانت ستيت ستريت وبارتنرز من بين عدد من مديري الاستثمار الذين أكدوا التزامهم بالتوسع في الشرق الأوسط، في مقابلات مع صحيفة «فايننشال تايمز».
وقال ريتشارد شيميل، المؤسس المشارك والرئيس المشارك للاستثمار في صندوق التحوّط «سينكتيف كابيتال»، بأن الصندوق استأجر مكتباً في أبوظبي مطلع مارس، وأن لديه خطة متعددة السنوات للتوسع في المنطقة. ويعتزم شيميل زيارة المنطقة مجدداً في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأصبحت منطقة الشرق الأوسط مركزاً رئيساً لجمع التمويل في السنوات الأخيرة، حيث توقعت شركة ديلويت العام الماضي أن تصل قيمة صناديق الثروة السيادية في الخليج إلى 18 تريليون دولار بحلول عام 2030. وترى بعض شركات الاستثمار في إنشاء مكاتب لها في المنطقة، وسيلةً لتعزيز سمعتها، وجذب رؤوس أموال جديدة من أصحاب الثروات الطائلة في العالم.
وقال أمبروسيوس من ستيت ستريت، إنه بينما كان مستثمرو الشرق الأوسط يسعون في الماضي إلى فرص استثمارية في الخارج «فإنهم الآن يتواصلون بنشاط كبير مع المستثمرين العالميين، للنظر في الاستثمارات داخل المنطقة». وأضاف: «نعتقد أننا سنشهد الآن تطوراً في أسواق رأس المال».
وقال مسؤول تنفيذي في شركة أخرى لإدارة الأصول، إن الوضع الحالي لن يدفعنا لإعادة النظر في خططنا. أنا متفائل جداً بشأن المنطقة، وأتوقع أن نتوسع في الشرق الأوسط.
