بول غريفيث:
مطار دبي يستأنف طاقته التشغيلية الكاملة تدريجياً وسط طلب قوي وخطط توسع استراتيجية
1396 حركة يومية تعيد مطارات دبي إلى المسار الطبيعي
51 شركة طيران في مطار دبي تصل إلى 192 وجهة حول العالم
100 مليون مسافر مستهدف يمتد إلى 2027 دون تغيير في الخطط الاستراتيجية
دبي – لؤي عبدالله
أكد بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لـمطارات دبي، أن عودة حركة الملاحة الجوية في دولة الإمارات إلى وضعها الطبيعي تمثل نقطة تحول محورية لقطاع الطيران، مشيراً إلى أن هذا التطور يفتح الباب أمام شركات الطيران لاستعادة عملياتها تدريجياً والعودة إلى مستوياتها المعتادة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن رفع القيود واستئناف الأجواء بشكل كامل سمح ببدء توسيع العمليات التشغيلية، بما يتماشى مع المسارات الجوية المتاحة، ما يعزز قدرة الناقلات على زيادة السعة واستيعاب الطلب المتنامي على السفر عبر دبي، التي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لحركة الطيران.
وأشار غريفيث إلى أن العمليات التشغيلية كانت قد تراجعت إلى نحو 38% من طاقتها خلال فترة التوترات، إلا أن العودة إلى المعدلات الطبيعية البالغة نحو 1396 حركة جوية يومياً ستسهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة التعافي، وخاصة مع التوقعات بانتعاش قوي خلال موسم الصيف مدفوعاً بحركة الترانزيت، يتبعه أداء أكثر قوة خلال النصف الثاني من العام.
6 ملايين مسافر
وفي سياق الأداء التشغيلي، كشف أن مطاري مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي تمكّنا، رغم التحديات، من التعامل مع أكثر من 6 ملايين مسافر، وأكثر من 32 ألف رحلة جوية، ونحو 213 ألف طن من الشحن، ما يعكس مرونة البنية التحتية وكفاءة إدارة العمليات حتى في ظل الظروف الاستثنائية.
وأكد أن الطلب على السفر عبر دبي لا يزال قوياً، مدعوماً بمكانة الإمارة كمحور رئيس للربط الجوي العالمي، لافتاً إلى أن عدد شركات الطيران العاملة حالياً يبلغ نحو 51 شركة مقارنة بـ90 شركة في الظروف الطبيعية، مع تشغيل رحلات إلى 192 وجهة عالمية مقابل 240 وجهة سابقاً، متوقعاً عودة هذا النشاط إلى مستوياته الكاملة بوتيرة متسارعة.
وفي ما يتعلق بحركة المسافرين، أشار إلى أن مطار دبي الدولي، الذي يعد الأكثر ازدحاماً عالمياً في السفر الدولي، استقبل نحو 18.6 مليون مسافر خلال الربع الأول من عام 2026، مؤكداً أن الإمارة أثبتت مراراً قدرتها على التعافي السريع، كما حدث خلال جائحة كورونا، مع توقعات بتسجيل نمو قوي في الفترة المقبلة، ولا سيما في حركة الترانزيت.
وشدد غريفيث على أن الأولوية خلال الفترة الماضية كانت لضمان أعلى مستويات السلامة، موضحاً أن المطار تعامل مع نحو 100 إنذار خلال فترة التوترات دون تأثيرات طويلة الأمد على العمليات، مع الحفاظ على انسيابية الأداء وتحقيق مستويات رضا مرتفعة لدى المسافرين.
توقعات مستقبلية
وعن التوقعات المستقبلية، أوضح أن الوصول إلى هدف 100 مليون مسافر قد يتأجل إلى عام 2027 بدلاً من العام الجاري، في ظل المتغيرات الحالية، إلا أن الأداء العام لا يزال إيجابياً، والخطط الاستراتيجية طويلة المدى لم تتغير.
وفي هذا الإطار، أكد استمرار العمل بوتيرة متسارعة على تطوير مطار دبي ورلد سنترال، الذي يمثل المرحلة المقبلة لنمو قطاع الطيران في الإمارة، مع خطط لتوظيف وتدريب آلاف الكوادر، بما يدعم التوسع المستقبلي ويعزز القدرة الاستيعابية.
وأضاف إن ارتفاع أسعار الوقود لن يشكل عائقاً رئيساً أمام التعافي، إذ ستواصل شركات الطيران تحفيز الطلب من خلال سياسات تسعير تنافسية، رغم التحديات المرتبطة بزيادة التكاليف التشغيلية.
واختتم غريفيث بالتأكيد أن مطارات دبي تمضي بثبات نحو استعادة كامل طاقتها التشغيلية، مدعومة بطلب عالمي قوي، وبنية تحتية متطورة، ورؤية استراتيجية تركز على النمو المستدام وتعزيز ريادة دبي في قطاع الطيران العالمي.

