«أدنوك» تطلق مرحلة جديدة من النمو باستثمارات 200 مليار درهم

تنطلق، اليوم، في أبوظبي، فعاليات النسخة الخامسة والأضخم من منصة «اصنع في الإمارات»، التي تعقد في الفترة بين 4 و7 مايو الجاري، وسط مشاركة واسعة من الكيانات الصناعية الوطنية الكبرى، تسلط الضوء على التطور الذي بلغته الصناعة المحلية، ودور المنتج المحلي في تعزيز احتياجات السوق، لا سيما في أوقات الأزمات. وأعلنت «أدنوك»، أمس، عن تسريع تنفيذ خططها للنمو، عبر استهداف ترسية مشروعات بقيمة 200 مليار درهم (55 مليار دولار)، خلال الفترة 2026-2028، وذلك ضمن خطة الاستثمارات الرأسمالية لأدنوك لمدة خمس سنوات، التي أقرها مجلس إدارة الشركة العام الماضي.

جاء هذا الإعلان خلال ملتقى «اصنع مع أدنوك»، الذي عُقد بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها. وأتاح الملتقى منصة جمعت عدداً من أبرز مقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات، مع 70 من المصنّعين المحليين الذين تم إدراجهم ضمن قائمة «Local+» لدى «أدنوك»، وذلك بعد استيفائهم للمتطلبات الفنية، ومعايير التأهيل المعتمدة لدى الشركة. وتم إطلاق مبادرة «Local+» ضمن «برنامج أدنوك لتعزيز المحتوى الوطني في قطاع الصناعة»، وتهدف إلى إعطاء أولوية الاختيار في مشروعات الشركة للمنتجات المصنَّعة في دولة الإمارات، لدعم وتعزيز نمو شركات التصنيع المحلية.

نمو ومرونة

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة بتعزيز النمو في جميع القطاعات، بما فيها الطاقة والصناعة والاقتصاد، تبدأ «أدنوك» مرحلة محورية من تنفيذ خططها الاستراتيجية، والتي ترتكز على الحجم والوتيرة المتسارعة، والتركيز الدقيق على الإنجاز. وتمثل هذه المرحلة فصلاً جديداً من النمو والمرونة، بما يسهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، بالتزامن مع تعزيز القاعدة الصناعية في دولة الإمارات». وأضاف: «مع انطلاق هذه المرحلة من النمو، جمعنا من خلال ملتقى «اصنع مع أدنوك»، أبرز مقاولي الهندسة والمشتريات والبناء، مع 70 من كبار المصنّعين الإماراتيين المعتمدين من قبل «أدنوك»، حيث يتطلب تنفيذ مشروعات بمثل هذا الحجم، مضاعفة التنسيق والتعاون مع الشركاء، لتمكينهم من مواكبة معايير ومتطلبات المشروعات الاستراتيجية، وضمان الالتزام بأولوية اختيار المنتجات المصنَّعة في الإمارات، ورفع معايير الوضوح والمساءلة. وندعو الشركاء القادرين على مواكبة الطموحات الكبيرة لدولة الإمارات، والجمع بين الموثوقية والتنفيذ المتقن، والالتزام التام بخلق قيمة إضافية محلية، إلى الانضمام إلينا في المرحلة القادمة من النمو والتقدم».

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر في تدوينة عبر منصة «اكس»: في ملتقى «اصنع مع أدنوك»، استضفنا مقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات لربطهم مع 70 من المصنّعين الإماراتيين المؤهلين وفق معايير «أدنوك» الفنية للاطلاع بشكل مباشر على خطط مشروعات بقيمة تتجاوز 200 مليار درهم وضمان أولوية اختيار المنتجات المصنّعة في الإمارات. التصنيع المحلي بالنسبة لأدنوك يشكل محوراً رئيسياً في استراتيجيات الشراء والبناء والتنفيذ الخاصة بمشروعاتنا، بالتزامن مع التزامنا بدعم نمو القاعدة الصناعية في دولة الإمارات. وأضاف: عقدنا الملتقى اليوم تمهيداً لانطلاق «اصنع في الإمارات» غداً لنؤكد أن دعم النمو الصناعي وتعزيز المحتوى الوطني يتطلب منهجية متكاملة تشمل: سلاسل توريد، وسجل طلبات، وفرص تنفيذ ملموسة.

«برنامج أدنوك»

شهدت الفعالية مشاركة أكثر من 400 من ممثلي المؤسسات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، ومقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات، حيث اطّلعوا خلالها على عدد من المشروعات المهمة التي تسعى «أدنوك» لتنفيذها، بما يعزز شفافية خططها الاستثمارية، وما توفره من فرص للتصنيع المحلي. وأكدت «أدنوك» خلال الفعالية حرصها على دعم التصنيع المحلي، عبر تعزيز التعاون بين مقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات، والمصنعين المحليين، في إطار «برنامج أدنوك لتعزيز المحتوى الوطني في قطاع الصناعة».

كما من المخطط أن تطلق «أدنوك» يومي 5 و6 مايو، خلال فعاليات «اصنع في الإمارات»، مبادرة «ADNOC Value Connect – ملتقى المشتريات»، التي ستضم أكثر من 1000 شركة، في منظومة تفاعلية تربط المصنّعين المحليين، خاصة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالموردين الرئيسيين ومقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات، لدعم إبرام شراكات ملموسة، تعزز تكامل المنظومة الصناعية ومرونة سلاسل التوريد.

جدير بالذكر أن ملتقى «اصنع مع أدنوك» أقيم في اليوم السابق لانطلاق فعاليات «اصنع في الإمارات 2026»، التي تُعقد خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو الجاري في مركز «أدنيك» أبوظبي، حيث تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بمشاركة من وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، و«أدنوك».

وتنطلق فعاليات النسخة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات 2026» في مركز أدنيك بأبوظبي تحت شعار «الصناعة المتقدمة.. بنظهر أقوى»، وتعد هذه النسخة الأضخم من هذه المنصة الصناعية الرائدة في دولة الإمارات حتى الآن.

120 ألف زائر

ومن المتوقع أن يستقطب الحدث نحو 120 ألف زائر على مدار أيامه الأربعة من 4 حتى 7 من مايو الجاري، بمشاركة وزراء، وقادة أعمال، ومستثمرين، وصناعيين، ومبتكرين، وشباب، وممثلي وسائل الإعلام، وذلك على مساحة عرض تبلغ 88 ألف متر مربع تستعرض فرص التصنيع والمنتجات والتقنيات وغيرها الكثير من 1245 جهة عارضة. ويعكس هذا الحجم غير المسبوق لنسخة العام الجاري التوجه الصناعي طويل الأمد لدولة الإمارات والتزامها ببناء اقتصاد قائم على مواصلة البناء والإنتاج. ومن المتوقع أن تشهد المنصة الإعلان عن صفقات كبرى بين جهات حكومية وشركات وطنية ومؤسسات عالمية وشركات محلية.

وتستضيف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة فعالية منصة «اصنع في الإمارات 2026»، بالشراكة مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وأدنوك، ومنصة لعماد (L’IMAD)، والمنصة بتنظيم مجموعة أدنيك. وتغطي المنصة 12 قطاعاً صناعياً ذا أولوية، تشمل التصنيع المتقدم، والطاقة، والطيران والدفاع، والأدوية، والتنقل، والمواد المستدامة.

وجاء إطلاق المنصة بهدف دعم الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات، حيث تعمل كآلية وطنية لتحويل الطموحات إلى واقع عبر جمع الأولويات والقدرات والفرص الصناعية في مكان واحد. وتُظهر المنصة كيف تترجم سلاسل الإمداد الموثوقة، والشركات الوطنية القابلة للتوسع، والابتكارات المحلية إلى أثر اقتصادي ملموس، مدعومة بالطلب الحكومي والالتزام الراسخ بتحقيق نمو صناعي مستدام.

ويتجلى هذا المسار الوطني من خلال الأداء الصناعي الحالي لدولة الإمارات، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الصناعي بنحو 71 %، وتضاعفت الصادرات لتصل إلى 262 مليار درهم، فيما تم توجيه 473 مليار درهم إلى المصنعين والموردين داخل الدولة عبر برنامج المحتوى الوطني. وتعكس هذه النتائج متانة الأسس الصناعية للدولة ووضوح سياساتها وأثر الاستثمارات المستمرة والشراكات. وللمرة الأولى في نسخة 2026، سيتمكن الزوار من استكشاف مناطق وتجارب تفاعلية تشمل متحف الصناعة، ومركز الابتكار، ومركز الشركات الناشئة، ومركز الجودة، التي تستعرض أبرز الإنجازات الصناعية والابتكار، واعتماد التكنولوجيا، والجيل القادم من المواهب الوطنية.