اقتصاد الإمارات الأكثر تحصيناً ضد التحديات خليجياً

سرعة تعافي أسواق دبي وأبوظبي تؤكد صلابة الأسواق المالية

جاذبية متزايدة للإمارات ودول مجلس التعاون للمستثمرين العالميين

رسّخ اقتصاد الإمارات مكانته باعتباره الأكثر تحصيناً على المستوى الخليجي، مؤكداً قدرته على الصمود ومواجهة التحديات، وذلك بفضل المراكز المالية القوية والدعم الذي تقدمه سياسات الدولة واستراتيجيات النمو المتنوعة.

وبحسب «آرابيان بيزنس»، فإنه رغم التقلبات، تبرز الإمارات كحالة استثنائية، وأظهر سوق دبي تحديداً قدرة تاريخية على التعافي السريع من الصدمات الخارجية، مدعوماً بطلب محلي قوي، وسيولة قوية في القطاع المصرفي، ومكانة الدولة بوصفها مركزاً إقليمياً لرؤوس الأموال والتجارة والسياحة.

وأضافت «آرابيان بيزنس» أن التعافي الذي شهدته أسواق الإمارات يظهر رؤية أوسع لدى الخبراء الاستراتيجيين، مفادها أن أصول دول مجلس التعاون ترتكز إلى أسس متينة وقوية، مؤكدين أن السرعة التي استعادت بها أسواق دبي وأبوظبي مكاسبها سلطت الضوء على مرونة الأسواق المالية في المنطقة، وما تتمتع به من سيولة عميقة وجاذبية متزايدة للمستثمرين الدوليين.

وبينما أدت الاضطرابات في طرق الشحن العالمية وتقلب أسعار النفط إلى حالة من القلق في الأوساط الاستثمارية، فإن الكثيرين ينظرون إلى تعافي الإمارات بوصفه نموذجاً لما يمكن أن تحققه أسواق دول مجلس التعاون الأوسع بمجرد انقشاع حالة عدم اليقين.

ويرى جوش جيلبرت، محلل السوق في «إي تورو»، أن توظيف الصناديق السيادية والتنويع بعيداً عن النفط وإصلاحات أسواق المال وارتفاع نسب الملكية الأجنبية كلها عوامل تواصل تعزيز النظرة المستقبلية للمنطقة على المدى الطويل.

وشدد جيلبرت على ضرورة النظر إلى دول التعاون كاستثمار طويل الأجل، لافتاً إلى أن التقلبات الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية غالباً ما تكون هي النقطة التي يجد فيها المستثمرون طويلو الأجل فرصاً حقيقية.

وتتردد أصداء هذه الرسالة بشكل متزايد عبر السوق، ومفادها أن الصدمات قصيرة المدى قد تستمر، لكن التعافي السريع للإمارات يشير إلى أن نقاط القوة العميقة في الخليج لا تزال قائمة، وللمستثمرين الذين يبحثون عن الاستقرار في عالم غير مستقر، قد تظل الإمارات واحدة من أكثر قصص النمو جاذبية.