وأكد خبراء أن القطاع الصناعي الإماراتي يحظى بثقة عالمية، ويتميز بقدرته على تجاوز التحديات، مستنداً إلى رؤية قيادية استشرافية ثاقبة للقيادة الرشيدة، وأشار الخبراء إلى أن الدورة الخامسة من مبادرة «اصنع في الإمارات» تنطلق في موعدها أوائل مايو 2026 بإذن الله، لتعكس الثقة في الدولة وتستعرض الإنجازات الصناعية، وتصنع الفرص وتلهم المستقبل، وترسخ مكانة الإمارات مركزاً للصناعة المستقبلية والابتكار والاستثمار، وتسهم في تشكيل مستقبل الصناعة.
وأضاف أنه في أوقات الحروب بشكل عام تتأثر الدول التي تعتمد أكثر على النفط فقط، وتتأثر بضعف في سلاسل الإمداد، لكن الإمارات، بفضل الله، لديها قوة حقيقية في الصناعات اللوجستية، وميزة مهمة في إعادة التصدير، فالشركات تعيد توجيه بضائعها عبر دبي وأبوظبي، وموانئ الإمارات تتحول لممرات بديلة، ولدينا بنية تحتية تسمح بالتخزين وإعادة التصدير والاستفادة من تحوّل مسارات التجارة.
لدينا تقدم كبير في صناعات البتروكيماويات، والتكرير، والخدمات الصناعية المرتبطة بقطاع الطاقة. وأضاف الجروان: لدينا قطاع الصناعات الغذائية، والإمارات لم تتأثر خلال الأزمة، وحكومة الإمارات تضع الأمن الغذائي في مقدمة الأولويات.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الدوائية والطبية مستقر، وخلال الأزمات يزيد الضغط على الأنظمة الصحية، وبفضل الله الإمارات لم تتأثر ولم نشعر بأي نقص أو زيادة في الطلب على الأدوية والمستلزمات الطبية، وهنا لا بد أن نشير إلى حكمة القيادة الرشيدة في الاهتمام بهذا القطاع بقوة بعد «كوفيد 19»، والنتيجة تظهر وقت الأزمات.
وأضاف أن قطاع الصناعة في الإمارات حقق خلال السنوات الأربع الماضية قفزات نوعية، مدفوعاً بالاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، التي أسست لمرحلة جديدة من النمو الصناعي المستدام.
كما أسهمت المبادرات المتخصصة التي أطلقتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مثل «اصنع في الإمارات»، و«برنامج المحتوى الوطني»، ومبادرة «برنامج مُصنّعين»، في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات الصناعية، ورفع تنافسية المنتجات الوطنية.
وأضاف أن الإمارات تُعد نموذجاً راسخاً في الجاهزية والمرونة العالية في التعامل مع مختلف الظروف، بفضل بنيتها التحتية اللوجستية المتقدمة ومنظومتها الصناعية المتكاملة، ورؤية قيادتها الاستشرافية، وشراكاتها الاقتصادية الواسعة مع مختلف دول العالم. وقال: لدينا ثقة في القطاع الصناعي وقدرته على تجاوز تحديات الأوضاع الراهنة، واستعادة زخم النمو بوتيرة سريعة، مدعوماً برؤية استشرافية ثاقبة للقيادة الرشيدة.
وتابع: الأعمال مستمرة في المصانع بكامل طاقاتها الإنتاجية، مشيراً إلى التعاون الوثيق مع مختلف الجهات العامة والخاصة، وترسيخ شراكات اقتصادية واسعة مع مختلف دول العالم، وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» أسهمت في إرساء دعائم قطاع صناعي متقدم، قادر على المنافسة عالمياً، وتعزيز مكانة الإمارات وجهة رائدة في التصنيع.
وفي الوقت ذاته، نرى كيف أن الشركات تخضع وتتعامل مع مستويات ملموسة من تقلبات الأسعار في أسواق السلع الأساسية. وقال: في ظل هذه المعطيات، تتجلى بوضوح مرونة القطاع الصناعي في دولة الإمارات وقوة أسسه الراسخة، فقد دأبت الدولة على تبني نهج استثماري استراتيجي قائم على استشراف المستقبل، ما أسفر عن تطوير بنية تحتية وطنية متقدمة ومنظومة تصنيع محلية عالية الكفاءة، تم تصميمها لتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات السوق.
وتابع: نحن في شركة دوكاب للمعادن، نفخر بكوننا جزءاً من هذه المنظومة، التي تضع سلامة ورفاهية كوادرها على رأس أولوياتها، وتحرص في الوقت ذاته على تلبية احتياجات عملائها بكفاءة واعتمادية.
وأشار إلى أن استراتيجية دوكاب تستند إلى مبادئ المرونة التشغيلية والتخطيط الفعّال لاستمرارية الأعمال. وقد شكّلت هذه الركائز الاستراتيجية عاملاً حاسماً خلال الأسابيع الماضية، حيث مكّنتنا من الوفاء بالتزاماتنا التشغيلية ومواصلة تلبية احتياجات عملائنا حول العالم. كما عملنا على توفير تنسيق متواصل على مدار الساعة لدعم طلبات العملاء، وتأمين مسارات شحن بديلة عند الحاجة، إلى جانب مواءمة خطط المخزون والإمداد مع ظروف السوق الراهنة.
ونتيجة لذلك، حافظنا على إمكانية الوصول إلى موانئ عدة لعمليات الاستيراد والتصدير، كما اتسمت شراكاتنا اللوجستية بدرجة عالية من المرونة والتعاون. ومن خلال الإدارة الاستباقية للمخزون، تمكّنا من تنويع مصادر توريد المواد عند الحاجة.
وأشار إلى أن أبناء الإمارات تمكنوا من صناعة الطائرة «هيلي» كأول طائرة بدون طيار متخصصة في عمليات الشحن الجوي السريع، تقلع وتهبط عمودياً، وقادرة على نقل حمولات تصل إلى 250 كيلوغراماً لمسافة 700 كيلومتر بسرعة تصل إلى 180 كم في الساعة، وهي بلا فخر صناعة إماراتية، وسوف تحدث ثورة حقيقية في قطاع الشحن الجوي.
وتابع: نحن فخورون بالإنجازات التي تحققت في وقت قياسي في دولة الإمارات، ومن حكومة الإمارات نستلهم أفكارنا، فقمنا مثلاً بتأسيس شركة، وأسسنا فريق عمل يضم نحو 50 موظفاً متخصصاً في صناعة تكنولوجيا متطورة تخدم العمليات اللوجستية وتشغيل الطائرات بدون طيار.
وقمنا بتصميم وصناعة الطائرة في وقت قياسي، وهذا إنجاز يثبت كفاءة الصناعة الإماراتية. وأضاف راشد المناعي أن دولة الإمارات لديها رؤية استشرافية واستراتيجية واضحة، والإنجازات الصناعية واضحة للجميع، حيث تضاعفت صادراتنا الصناعية في مختلف القطاعات.



