وأشار أحمد الحسن، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن سرعة التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية أسهمت في تقليل التعقيدات التشغيلية وضمان انسيابية حركة التجارة دون توقف. وشدد على أن القدرة على التكيف ليست إجراء ظرفياً في منظومة موانئ دبي العالمية، بل مبدأ تشغيلي راسخ أثبت فاعليته خلال الأسابيع الماضية في التعامل مع المتغيرات المتسارعة.
وأوضح أن الاستجابة الميدانية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة تشغيل الشاحنات إلى أكثر من 1500 شاحنة يومياً لضمان استمرار تدفق الإمدادات بسلاسة وكفاءة. وقال إن المنظومة اللوجستية في حالة جاهزية دائمة للتوسع وإعادة التشكيل، سواء عبر زيادة السعات التشغيلية أو عبر إعادة ضبط الخطط التشغيلية بما ينسجم مع تطورات المشهد الإقليمي ومتطلبات المرحلة.
وأضاف أن نحو 3.5 مليارات دولار من التجارة تمر يومياً عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطل يؤثر بشكل مباشر في تدفق حركة التجارة في المنطقة. وأكد أن التغييرات التي أُدخلت على مسارات الشحن عبر الموانئ جاءت ضمن تحرك سريع ومنسّق لدعم استمرارية النظام اللوجستي خارج موانئهم. وأوضح أنه تم تعزيز قدرات سلاسل التبريد لحماية السلع الحساسة، وعلى رأسها المواد الغذائية والأدوية.
وأوضح أنه تم تعزيز أنظمة التبريد بوحدات تبريد إضافية لدعم الشحنات الحساسة للحرارة. وتدعم موانئ دبي العالمية للخدمات اللوجستية ذلك من خلال مستودعات كبيرة ومتطورة مخصصة للتخزين والتبريد، ما يضمن كفاءة عالية واستمرارية موثوقة لسلاسل الإمداد.
وأضاف أنه تم تخصيص سعات شحن إضافية لهذه السلع بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصولها بسرعة وكفاءة إلى الأسواق المحلية، مشيراً إلى أن الهند وباكستان تمثلان نحو 30 % من الواردات عبر ميناء جبل علي، وقد وظّفت موانئ دبي العالمية شبكتها العالمية، بما تضمه من موانئ في هذين البلدين وخدمات التغذية الملاحية، للحفاظ على استقرار هذا التدفق.
وقال إن العوامل العالمية كارتفاع تكاليف التأمين وتحويل مسارات الشحن، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والنقل، أسهمت في رفع التكاليف الإجمالية في بعض قطاعات الصناعة، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتم من خلال تحسين سرعة وكفاءة العمليات اللوجستية للحد من التكاليف التشغيلية، إلى جانب اتخاذ إجراءات داعمة مثل إلغاء بعض الرسوم لتخفيف العبء عن التجار. وأضاف أن هناك تعاوناً مستمراً مع الجهات المعنية بهدف حماية المستهلك والحفاظ على استقرار السوق رغم الضغوط العالمية على سلاسل التوريد.
وأضاف أن هذه الموانئ تُستخدم كنقاط تجميع وإعادة توزيع، بما يسهم في تسهيل حركة الشحن وتسريع وصول البضائع إلى دولة الإمارات بشكل أكثر مرونة وفاعلية. وبيّن أن الأولويات تتركز على تعزيز استمرارية تدفق السلع الأساسية دون انقطاع، وعلى رأسها الغذاء والأدوية.
كما أشار إلى أن الحفاظ على توازن واستقرار النظام اللوجستي في المنطقة يمثل محوراً رئيسياً، إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات لضمان سرعة الاستجابة وفاعلية الأداء. ولفت الحسن إلى أن العودة إلى الوضع الطبيعي لن تكون لحظة واحدة، بل هي مسار تدريجي يعتمد على استقرار الظروف الإقليمية. وأوضح أن شركات الشحن تعمل على إعادة ضبط جداول السفن وإعادة توازن الشبكات التشغيلية بعناية مع تحسّن الأوضاع في المنطقة.

