كشفت إيمان درويش الهياس، مدير مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، عن وضع المؤسسة خططاً لإطلاق المرحلة الثانية من «مبادرة رأس الخيمة للإبداع» خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد استكمال إعداد الأطر التنظيمية التي تشمل تحديد الأهداف والقطاع المستهدف وقيمة الجائزة، بما يعزز من دور المبادرة في استقطاب المشاريع المبتكرة ودعم الأفكار النوعية.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى حققت نجاحاً لافتاً، حيث توجت المواطنة ميرة محمد إبراهيم بالمركز الأول بمجموع جوائز وصلت إلى 2 مليون درهم، عن مشروع «ميرانا باتيسري»، بعد أن حاز على إجماع لجنة التحكيم نظراً لتميزه من حيث الفكرة وجودة التنفيذ، وشهدت المبادرة إقبالاً واسعاً تمثل في مشاركة 635 متقدماً، خضعوا لعملية تقييم دقيقة أسفرت عن تأهل 65 مشروعاً مستوفياً للمعايير، قبل أن تصل 9 مشاريع إلى المرحلة النهائية، حيث تم تقييمها وفق مؤشرات احترافية شملت الابتكار، والجدوى التجارية، وقابلية التوسع.
تمكين
وأكدت الهياس، أن المؤسسة تركز على تمكين رواد الأعمال ضمن 5 قطاعات استراتيجية ذات أولوية، تشمل الصناعة، والصحة، والزراعة، والتكنولوجيا المتقدمة، والتعليم، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، مشيرة إلى أن المؤسسة توفر منظومة دعم متكاملة يقودها فريق من الخبراء، تبدأ من تطوير الفكرة وإعداد دراسات الجدوى، مروراً بالتأهيل والتدريب، وصولاً إلى تأسيس المشروع ومتابعته لضمان استدامتهم.
وأضافت: توفر المؤسسة بيئة أعمال متكاملة عبر حاضنات مجهزة بخدمات حديثة تشمل البنية التحتية التقنية، وقاعات الاجتماعات، ومساحات العمل المتنوعة، ما يمنح رواد الأعمال منصة عملية للانطلاق، كما تسهم في تعزيز التواصل بين أصحاب المشاريع، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات فاعلة، إلى جانب تقليل التكاليف التشغيلية خلال المراحل التأسيسية.
حزمة شاملة
وتقدم المؤسسة حزمة شاملة من الخدمات التي تغطي دورة حياة المشروع، بدءاً من التأهيل والتدريب المتخصص، مروراً بتسهيل الإجراءات والتراخيص، وصولاً إلى فتح قنوات التسويق والمشاركة في المعارض وربط المشاريع بالجهات الحكومية، إضافة إلى دعم التوسع عبر تخصيص أراضٍ للمشاريع المؤهلة، وهو ما يعزز فرص النمو والاستدامة.
وأكدت إيمان الهياس، أن غياب الابتكار يحول المشاريع إلى نماذج مكررة تفتقر إلى القدرة على المنافسة، مشددة على أن التميز الحقيقي في السوق لا يتحقق إلا عبر تقديم أفكار نوعية تضيف قيمة ملموسة، محذرة من الاعتماد على تقليد التجارب الناجحة دون تطويرها، حيث إن هذا النهج قد يقود إلى إضعاف فرص الاستدامة، بل وقد يتحول إلى «مقبرة للمشروع» في حال غياب الإضافة الابتكارية، كما أن نجاح أي مشروع يرتبط بقدرته على تقديم طرح متجدد يتلاءم مع خصوصية الموقع واحتياجات الجمهور المستهدف، بما يعزز حضوره ويمنحه ميزة تنافسية مستدامة.
وأشارت إلى النجاح الذي حققه مهرجان «قرية المطاعم» في دورته الخامسة، والذي استضافه منار مول، بتجاوز إيرادات المشاريع المشاركة 300 %، يعكس فاعلية المبادرات التي تنفذها المؤسسة في دعم المشاريع الوطنية وتعزيز تنافسيتها، حيث استقطب أكثر من 459 ألف زائر، مسجلاً نمواً بنسبة 23 % مقارنة بالدورة السابقة، وبمشاركة 47 مشروعاً في قطاع الضيافة.
