الإمارات تتحدى التباطؤ العالمي.. التوظيف ينمو بثبات

%28 نمو قطاع الترفيه.. والتعليم والتجزئة يعززان الطلب

الوظائف الهجينة تمثل %19.8 من الشواغر

مع استمرار الزخم الذي شهده سوق العمل في دولة الإمارات خلال عام 2025، دخلت الدولة عام 2026 مع استمرار قوة نشاط التوظيف، مدفوعة بمرونة الاقتصاد المحلي وتنوّع قطاعاته الحيوية، ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق العمل العالمية، ما يعزز من جاذبية الإمارات وجهة رئيسة للكفاءات، ويؤكد قدرتها على استقطاب المواهب، والحفاظ على استقرار سوق العمل، رغم التحديات الخارجية.

وتفصيلاً، تشير بيانات الخريطة الاقتصادية الصادرة عن لينكد إن لشهر يناير 2026، والتي حصلت «البيان» على نسخة منها، أنه في حين سجّل التوظيف في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية انخفاضاً سنوياً بنسبة 12.2%، حققت دولة الإمارات نمواً في التوظيف بنسبة 3.2% على أساس سنوي، ما يبرز قوة أدائها النسبي، ويعزز مكانتها أحد أكثر أسواق العمل استقراراً في المنطقة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بأداء سنوي قوي في عدد من القطاعات الرئيسة، تصدّرها قطاع مزوّدي خدمات الترفيه بنمو بلغ 28.2%، يليه قطاع العقارات وخدمات تأجير المعدات بنسبة 25.8%، ثم قطاع التعليم بنسبة 11.5%، وقطاع التجزئة بنسبة 10.8%، وتعكس هذه النتائج استمرار الطلب على المواهب عبر قطاعات استهلاكية وخدمية متنوعة.

وفي ما يتعلق بأنماط العمل المرنة، شكّلت الوظائف الهجينة 19.8% من إجمالي الوظائف الشاغرة في دولة الإمارات، مقابل 8.9% من إجمالي طلبات التوظيف، فيما مثّلت الوظائف عن بُعد 4.3% من الوظائف الشاغرة، مقابل 6% من طلبات التوظيف.

ويشير ذلك إلى أن الوظائف الهجينة تستقطب عدداً أقل نسبياً من الطلبات، مقارنة بحصتها من إعلانات الوظائف، في حين تواصل الوظائف عن بُعد جذب مستوى أعلى من المنافسة بين الباحثين عن عمل.

وفي ظل استمرار التحديات التي تشهدها أسواق العمل العالمية، يواصل سوق العمل في دولة الإمارات الحفاظ على مرونته، مدعوماً بتنوّع القطاعات الاقتصادية، واستمرار نمو الطلب على المواهب، إلى جانب تطوّر أنماط العمل مع بداية عام 2026.