أكدت «فيتش» أن القطاع المالي في الإمارات يتمتع بقدرة عالية على مواجهة الضغوط بدعم السيولة والملاءة المالية العالية.
وأجرت وكالة التصنيف الائتماني العالمي، اختبار ضغط شديداً على جودة أصول البنوك الإماراتية المصنفة لديها، وخلصت النتائج إلى أن جميع البنوك قادرة على تحمل الضغط دون دعم استثنائي، وذلك بعد أن افترض الاختبار الذي أجرته أنه سيكون هناك تدفقات خارجة بنسبة 10% من إجمالي الودائع، وأن نسب القروض المتعثرة ستتضاعف 3 مرات، أو حتى 4 مرات، مقارنة بمستويات نهاية 2025.
ورغم وصول الافتراضات إلى مرحلة التطرف في التقديرات، وهو ما يعكس قوة مستويات السيولة والملاءة المالية.
وأشار تقرير «فيتش» إلى أن متانة القطاع المصرفي تعززها كذلك جاهزية مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لتقديم دعم إضافي للسيولة عند الحاجة، إلى جانب إمكانية تطبيق إجراءات تنظيمية أكثر مرونة في الظروف الاستثنائية.
وأضاف أن انكشاف البنوك على القطاعات الأكثر عرضة للتقلبات، لا يزال محدوداً، إذ لا يتجاوز 3% من إجمالي القروض، ما يقلل من المخاطر المحتملة.
ورغم هذه الضغوط الافتراضية العالية، خلصت النتائج إلى أن الملاءة المالية للمصارف الإماراتية تظل ضمن نطاق الأمان، مدعومة بقاعدة رأسمالية صلبة سجلت مستويات قياسية من كفاية رأس المال بنهاية العام الماضي، لتتجاوز بذلك متطلبات معايير «بازل 3» العالمية بفوارق مريحة، ما يعني أن القدرة على التحمل ليست نظرية بل تستند إلى قاعدة رأسمالية صلبة.
وفي سياق متصل، يلعب التصنيف الائتماني السيادي القوي للدولة عند AA- من فيتش وAa2 من موديز دوراً مهماً في دعم استقرار المصارف؛ إذ تمنح هذه التقييمات المرتفعة البنوك الإماراتية قدرة تنافسية عالية للوصول إلى أسواق المال العالمية والحصول على تمويلات بتكلفة منخفضة، ما يعزز من مرونتها الهيكلية في مواجهة تقلبات الفائدة العالمية. (دبي – مصطفى درويش)
