وتؤكد المؤشرات أن النشاط الصناعي في المناطق الحرة في الإمارة يحافظ على زخمه، مع استمرار الطلب وتنفيذ المشاريع وفق الخطط المعتمدة، في وقت تبرز فيه الشركات المحلية كلاعب رئيسي في تعزيز الاكتفاء ودعم استقرار السوق.
سلاسل إمداد
كما لعبت الجهات المشغلة للمناطق الحرة دوراً محورياً في دعم المستثمرين من خلال تقديم خدمات متكاملة ساهم في تعزيز ثقة الشركات واستقرار عملياتها. وقالت المصادر إن استمرار النشاط الصناعي بهذا الزخم يعكس قوة الاقتصاد المحلي ومرونته، خصوصاً في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه المناطق الحرة كمراكز رئيسية للتصنيع وإعادة التصدير.
زخم ومرونة
وأشار إلى أن بيئة الأعمال الصناعية في دبي تتميز بمرونتها وقدرتها على التكيف، مدعومة ببنية تحتية متقدمة وسياسات داعمة تعزز الاكتفاء المحلي وتضمن استمرارية العمليات بكفاءة عالية.
كما شدد على الدور المحوري للمصنعين المحليين في تلبية الطلب داخل السوق، في ظل التزام حكومي مستمر بتطوير مشاريع البنية التحتية، ما يوفر ميزة تنافسية قوية للمنتجين في الدولة.
وفيما يتعلق بأداء الشركة، قال باتيا: إن كوناريس تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية بنسبة 100%، مع استمرار عمليات التسليم بشكل اعتيادي دون أي انقطاع، مؤكداً أن الشركة لم تتوقف عن العمل في أي وقت، انطلاقاً من ثقتها بالمنظومة الاقتصادية والاستقرار والقيادة الرشيدة في دولة الإمارات.
وعن تقييمه لأداء القطاع الصناعي في دبي في ظل الظروف الراهنة، أوضح باتيا أنه لا يرى مبرراً لوقف عمليات الإنتاج طالما يمكن تأمين المواد الخام ومدخلات الإنتاج محلياً، مشيراً إلى أن بعض المواد المستوردة قد تواجه تحديات، إلا أن دعم المنتجين المحليين يظل عاملاً أساسياً في ضمان استمرارية العمليات. وأضاف أنه مع استمرار توفر الإمدادات المحلية، تظل الشركات قادرة على تشغيل مصانعها بأقصى طاقتها الإنتاجية.
كفاءة عالية
وأوضح أن هذه الاستجابة عكست مستوى الجاهزية والمرونة التي تتمتع بها منظومة العمل في دبي خصوصاً، ودولة الإمارات بشكل عام، حيث تم تجاوز التحديات دون تأثير يذكر على سير العمليات.
وأشار إلى أن العمليات بدأت تشهد استقراراً تدريجياً مع مرور الوقت، حيث أصبحت إجراءات التصدير والاستيراد أكثر انسيابية، ومتوافقة مع الخطط التشغيلية الموضوعة مسبقاً، مشيراً إلى أن هذه التجربة تبرز مجدداً المكانة الريادية التي تتمتع بها دبي كمركز عالمي في مجال الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وأنظمة تشغيلية متكاملة، إلى جانب كوادر بشرية مؤهلة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واحترافية عالية.
وأضاف: «ما تحقق لا يعكس فقط سرعة الاستجابة، بل يؤكد أيضاً وجود نهج استباقي قائم على التحسين المستمر وتطوير الإجراءات، بما يعزز مرونة العمليات ويحد من تكرار مثل هذه التحديات مستقبلاً».
وقال: إن التحدي الذي برز في المراحل الأولى كان محطة عابرة تم تجاوزها بنجاح، ليحل محله نموذج تشغيلي أكثر كفاءة واستقراراً، يعكس أفضل الممارسات العالمية، ويؤكد قدرة دبي على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتطوير المستدام.
