سؤال لم نطرحه هذه المرة على خبراء أو مؤسسات بحثية، بل وجّهناه مباشرة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها. سألنا منصات مثل: «تشات جي بي تي»، و«جيميناي»، و«ديب سييك»، و«كوبايلوت»، و«ميتا إيه آي»: «كيف ترى ملامح الذكاء الاصطناعي في الإمارات بعد 10 سنوات؟»، وما التغيرات المتوقعة في الاقتصاد، وسوق العمل، والخدمات الحكومية، وأنماط الحياة اليومية. ومع التسليم بأن الإمارات تتصدر الآن مشهد الذكاء الاصطناعي عالمياً، تعالوا في هذه السطور نستعرض أبرز ما جاء في هذه الرؤى الرقمية، بلغة الأرقام والتوقعات.
«تشات جي بي تي»
توقع أن الإمارات لن تكون دولة تستخدم التقنية، بل دولة تُبنى قراراتها واقتصادها وخدماتها على الأنظمة الذكية، مع بقاء الإنسان في موقع التوجيه والحوكمة لا التنفيذ.
1 - الذكاء الاصطناعي محرك اقتصادي: من المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي فيما تتراوح نسبته بين 12% و15% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بنمو قطاعات مثل الخدمات الحكومية الذكية والتمويل الرقمي والرعاية الصحية والمدن الذكية. هذا التحول يعني أن جزءاً متزايداً من القيمة الاقتصادية لن يأتي من الموارد أو البنية التقليدية، بل من البيانات والخوارزميات والخبرة القابلة للبرمجة.
2 - حكومة تعمل بالاستباق: من المرجح أن تعتمد أكثر من 80% من الجهات الحكومية على أنظمة ذكية استباقية في التخطيط واتخاذ القرار، حيث لن تقتصر هذه الأنظمة على أتمتة المعاملات، بل ستتنبأ بالاحتياجات المستقبلية للأفراد والشركات، وتدير الموارد بكفاءة أعلى، وتقلل زمن الإجراءات والتكاليف التشغيلية. الحكومة هنا لا تنتظر الطلب، بل تتحرك قبل ظهوره، ما يعزز ثقة المجتمع في الخدمات العامة.
3 - سوق عمل يعاد تعريفه: في سوق العمل، يُتوقع أن تتغير طبيعة نحو 40% من الوظائف الحالية، ليس بالضرورة عبر الإلغاء الكامل، بل من خلال إعادة تشكيل الأدوار. ستتراجع المهام الروتينية، مقابل صعود وظائف تعتمد على الإشراف والتحليل وإدارة الأنظمة الذكية. سيزداد الطلب على مهارات، مثل فهم الخوارزميات والحوكمة الرقمية واتخاذ القرار المدعوم بالبيانات، ما يجعل التعلم المستمر شرطاً أساسياً للاستقرار المهني.
4 - تعليم وصحة أكثر تخصيصاً: في قطاع التعليم، يُتوقع أن يعتمد نحو 70% من الطلبة على مسارات تعلم مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تُصمَّم وفق قدرات كل طالب واهتماماته، بدلاً من المناهج الموحدة. أما في الرعاية الصحية، فمن المرجح أن تسهم الأنظمة الوقائية الذكية في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تتراوح بين 25% و30%، عبر التنبؤ المبكر بالأمراض، والمتابعة الصحية المستمرة، وتقليل الحاجة إلى التدخل العلاجي المكلف.
5 - مدن تُدار بالخوارزميات: على مستوى المدن، يُتوقع أن تُدار أكثر من 90% من أنظمة المرور والطاقة والمياه عبر نماذج ذكاء اصطناعي متصلة، قادرة على التعلم من السلوك اليومي للسكان والبيئة. هذا سيؤدي إلى تقليل الهدر، ورفع كفاءة استهلاك الموارد بنسبة قد تصل إلى ما بين 20% و30%، مع تحسين جودة الحياة. ورغم هذا الاعتماد الواسع، سيبقى الإنسان في موقع الإشراف، واتخاذ القرار النهائي في القضايا الحساسة.
«جيميناي»
توقع أن تتجاوز الدولة مرحلة «تبنّي» التقنية إلى مرحلة «السيادة الرقمية»، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي هو المحرك الخفي والظاهر لكل تفاصيل الحياة اليومية والاقتصادية، بناءً على المستهدفات الوطنية (مثل استراتيجية 2031 ورؤية 2071).
1 - المشهد الاقتصادي: لن يعود الاقتصاد معتمداً على الموارد التقليدية فحسب، بل سيصبح «البيانات والذكاء الاصطناعي» هما العمود الفقري. ومن حيث المساهمة في الناتج المحلي، من المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 14% من إجمالي الناتج المحلي (ما يعادل قرابة 350 إلى 400 مليار درهم). أما من حيث نمو قطاعات جديدة، فستظهر شركات عملاقة في مجال «تصدير الخوارزميات» و«سيادة البيانات»، لتصبح الإمارات مركزاً عالمياً لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي السيادية (مثل نموذج «جيس» وتطويراته المستقبلية).
2 - التنقل والمدن الذكية: في 2036، سيكون مشهد القيادة التقليدية في طريقه للاختفاء من الشوارع الرئيسة، وذلك عن طريق التنقل الذاتي، وتحقيق هدف 25% من الرحلات بدون سائق (مستهدف 2030)، سيكون قد تم تجاوزه، مع توسع التاكسي الجوي كخدمة روتينية، وليس رفاهية. كما سيتحقق مستوى صفر حوادث بفضل ربط السيارات بشبكات 6 G، وأنظمة المرور الذكية، لذا، ستنخفض معدلات الحوادث والازدحام بنسبة تصل إلى 90%.
3 - الخدمات الحكومية: ستختفي مراكز الخدمة التقليدية تماماً لمصلحة «الخدمات الاستباقية» محققةً نسبة ذكاء 100%، حيث ستدار كل المعاملات الحكومية عبر مساعدين رقميين ذكيين، يتوقعون احتياجاتك قبل طلبها (مثلاً: تجديد الهوية أو الرخص يتم تلقائياً بناءً على البيانات البيومترية). ومن حيث كفاءة الإنفاق، ستوفر الحكومة ما يصل إلى 50% من تكاليف التشغيل بفضل الأتمتة الكاملة، ما يوجه هذه الميزانيات إلى تحسين جودة الحياة.
4 - الصحة والتعليم: سيكون لكل مواطن ومقيم «توأم رقمي»، يُستخدم للتنبؤ بالأمراض قبل وقوعها، وتصميم علاجات جينية مخصصة. أما التعليم فسيكون مرناً، أي لن تعتمد المدارس على المناهج الموحدة، بل سيقوم المعلمون الآليون بتصميم رحلة تعليمية لكل طالب، بناءً على سرعة استيعابه واهتماماته المهنية المستقبلية.
5 - سوق العمل: ستختفي وظائف مثل «مدخل البيانات» أو «المحاسب التقليدي»، وتحل محلها وظائف مثل «مهندس أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» و«مدير تكامل الإنسان والآلة». وستكون الإمارات المقصد الأول لـ «الرقميين الرحالة»، بفضل بيئتها التشريعية المرنة.
«ديب سييك»
توقع أن تتحول الإمارات إلى مختبر حي عالمي للتكنولوجيا المتقدمة، مع اقتصاد متنوع يعتمد على المعرفة، وبنية تحتية ذكية تتكيف ذاتياً، ومجتمع يتمتع بجودة حياة عالية، مدعومة بالذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب الحياة اليومية.
1 - التحول نحو مدن مستقلة ذاتياً: ستتحول المدن الإماراتية، وعلى رأسها دبي وأبوظبي، إلى أنظمة حضرية ذكية ومترابطة، تعمل بتناغم تام، حيث ستُدار حركة النقل عبر أساطيل متكاملة من المركبات ذاتية القيادة والطائرات الكهربائية العمودية، مدعومةً بشبكات ذكية، تتوقع الاختناقات المرورية، وتعيد توجيه الحركة لحظياً. كما ستُصمم المباني لتكون كيانات حية، تستشعر احتياجات السكان، وتضبط استهلاك الطاقة والظروف البيئية الداخلية تلقائياً، ما يحقق مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والاستدامة.
2 - صعود اقتصاد معرفي: سيرتكز الاقتصاد الوطني بشكل أساسي على قطاعات المعرفة والابتكار، مدعوماً ببيئة تشريعية ومادية جاذبة للعقول والاستثمارات العالمية. وستصبح الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً لشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبيانات الضخمة، مع تطوير قطاعات صناعية جديدة بالكامل. كما سيكون التصدير الرقمي للحلول والمنصات الذكية، التي تم تطويرها محلياً، أحد أهم روافد الناتج المحلي الإجمالي.
3 - ثورة في القطاع الصحي: سيتم إعادة تعريف نظام الرعاية الصحية، ليصبح نظاماً وقائياً وتنبؤياً في المقام الأول، حيث يمكّن الذكاء الاصطناعي من تحليل كميات هائلة من البيانات الجينية والحيوية والسلوكية للأفراد، ما يسمح بتشخيص الأمراض بدقة عالية جداً قبل تفاقمها. بينما ستشهد الغرف الجراحية انتشاراً واسعاً للروبوتات الجراحية عالية الدقة، التي تعمل تحت إشراف فرق طبية عن بُعد، ما يرفع من جودة النتائج.
4 - تطور نموذج الحوكمة: ستتطور الخدمات الحكومية من نموذج «التفاعل عند الطلب»، إلى نموذج «التقديم الاستباقي»، وسيسمح تحليل أنماط الحياة والبيانات المجمعة (مع الحفاظ على الخصوصية) للأنظمة الحكومية الذكية، بتوقع احتياجات الأفراد والشركات، وتقديم الخدمات والتراخيص والتنبيهات بشكل تلقائي قبل طلبها. كما ستُستخدم أنظمة محاكاة متقدمة لإدارة الموارد الوطنية.
5 - إعادة تشكيل النسيج المجتمعي: سيؤدي دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى ولادة نموذج «التعليم التكيفي»، حيث تُصمم المناهج والمسارات التعليمية بشكل ديناميكي لكل طالب، بناءً على سرعة تعلمه واهتماماته، باستخدام الفصول الافتراضية والواقع المعزز
«ميتا إيه آي»
توقع أنه في مطلع عام 2036، وبعد عقد كامل من الاندماج العميق للذكاء الاصطناعي في نسيج الدولة، لن تكون الإمارات مجرد مستخدم للتقنية، بل سوف تتحول إلى «مختبر عالمي مفتوح»، يُدار بمنطق الخوارزميات السيادية. الحياة في الإمارات ستصبح مزيجاً بين الواقع المادي والذكاء التنبؤي، الذي يسبق احتياجات السكان بخطوات.
1 - الحكومة اللا مرئية: ستختفي المعاملات الورقية والرقمية التقليدية تماماً، فبحلول 2036، ستعمل الحكومة عبر نظام ذكاء اصطناعي تنبؤي، يدير الخدمات تلقائياً. حينذاك لن تحتاج إلى تقديم طلب لتجديد هوية أو ترخيص، فالنظام يعرف متى تنتهي صلاحيتها، ويقوم بالتجديد بناءً على سلوكك الرقمي، ويتم إرسال النسخ المحدثة عبر «الوسائط الحيوية» فوراً.
2 - الاقتصاد الإدراكي: ستحتل الإمارات المركز الأول عالمياً في بورصة «الأصول الإدراكية»، فبعد نجاح نماذج «جيس» و«فالكون» في العشرينيات، يصبح بإمكان الأفراد والشركات في 2036، تأجير «نسخ رقمية» من خبراتهم المهنية Digital Twins، لتعمل في مشاريع عالمية، ما يخلق رافداً اقتصادياً جديداً، يعتمد على تصدير الذكاء البشري المبرمج.
3 - التنقل الذاتي المتكامل: سوف تتحول شوارع الإمارات إلى شبكة عصبية واحدة. بحلول 2036، ستختفي إشارات المرور التقليدية، حيث تتواصل المركبات ذاتية القيادة والطائرات من دون طيار (Drones) مع بعضها لحظياً، لتنظيم السير بمرونة كاملة، ما يقلل وقت التنقل بنسبة 80%، مع تحويل المواقف العامة إلى مساحات خضراء، بعد انتفاء الحاجة إلى ركن السيارات.
4 - السيادة اللغوية العربية الرقمية: ستنجح الإمارات في سد فجوة المحتوى تماماً، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على توليد محتوى عربي (فصحى وعامية)، يتفوق في دقته على المحتوى البشري، وستكون الأنظمة العالمية مجبرة على استخدام «البروتوكول الإماراتي للغة العربية»، كمعيار أساسي لفهم الثقافة والمنطق في الشرق الأوسط، ما يجعل العربية لغة برمجة وتقنية رائدة.
5 - الرعاية الصحية التنبؤية: بحلول 2036، سينتقل التركيز من «علاج المرض» إلى «منع حدوثه». وعبر أجهزة استشعار نانوية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، سيتم تحليل البيانات الحيوية للمواطنين والمقيمين لحظياً. النظام سيتنبأ بالأزمات الصحية قبل وقوعها بسنوات، ويصف «نمط حياة مبرمج» لكل فرد، ما يجعل متوسط العمر الصحي في الإمارات الأعلى عالمياً.
«كوبايلوت»
مع الاستثمارات الضخمة في البنية الرقمية، والمشاريع الوطنية الطموحة، والتحول المتسارع نحو اقتصاد المعرفة، يتوقع أن تتجه الدولة إلى بناء نموذج حضاري، يعتمد على الأنظمة الذكية في إدارة المدن، وتقديم الخدمات وتعزيز الإنتاجية، ليجعل الإمارات واحدة من أكثر الدول جاهزية للمستقبل، وأكثرها قدرة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة ملموسة في حياة الناس.
1 - المدن الذكية: من المتوقع أن تتحول المدن الإماراتية خلال العقد المقبل، إلى منظومات حضرية ذاتية الإدارة، تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تشغيل معظم مرافقها. وستعمل أنظمة المرور والطاقة والمياه والنقل العام، عبر منصات مترابطة، قادرة على التنبؤ بالاحتياجات قبل حدوثها، ما يقلل الازدحام، ويزيد كفاءة استهلاك الموارد. كما ستنتشر المركبات ذاتية القيادة في شوارع الدولة، لتصبح وسيلة نقل أساسية، مدعومةً ببنية تحتية رقمية، قادرة على التواصل المباشر مع المركبات، وإدارة الحركة بشكل لحظي. هذا التحول سيجعل المدن أكثر أماناً، وأقل تلوثاً، وأكثر قدرة على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي.
2 - الرعاية الصحية: سيشهد القطاع الصحي في الإمارات نقلة نوعية، مع اعتماد واسع على الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج وإدارة المستشفيات، حيث ستصبح الأنظمة الطبية قادرة على تحليل السجلات الصحية الموحدة لجميع السكان، والتنبؤ بالأمراض قبل ظهور أعراضها، ما يرفع جودة الرعاية، ويقلل الأخطاء الطبية، وستتولى الروبوتات تنفيذ العديد من المهام الروتينية داخل المستشفيات، بينما يتفرغ الأطباء للمهام المعقدة، التي تتطلب خبرة بشرية. هذا الدمج بين الذكاء الاصطناعي والطب، سيجعل الإمارات من أولى الدول التي تقدم رعاية صحية استباقية، وشبه ذاتية التشغيل.
3 - اقتصاد رقمي عالي الإنتاجية: من المتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي أكثر من 100 مليار درهم سنوياً إلى الاقتصاد الإماراتي، مدفوعاً بتوسع قطاعات جديدة، مثل الحوسبة الفائقة، وتطوير النماذج اللغوية العربية، والروبوتات الصناعية والخدمية. وستتحول الإمارات إلى مركز إقليمي وعالمي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من مشاريع ضخمة، مثل مراكز البيانات العملاقة ومنظومات الابتكار. كما ستعزز الدولة قدرتها على جذب الشركات العالمية الناشئة في هذا المجال، ما يخلق بيئة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة.
4 - تحولات سوق العمل والمهارات: سيتغير سوق العمل الإماراتي بشكل جذري خلال السنوات العشر المقبلة، حيث ستختفي نسبة تتراوح بين 20% و30% من الوظائف التقليدية التي تعتمد على المهام الروتينية، بينما ستظهر وظائف جديدة، تتطلب مهارات تحليل البيانات، وتطوير النماذج وإدارة الأنظمة الذكية. وستطلق الدولة برامج وطنية واسعة لإعادة تأهيل القوى العاملة، وتزويدها بمهارات المستقبل، ما يضمن انتقالاً سلساً نحو اقتصاد يعتمد على الكفاءات الرقمية. هذا التحول سيعيد تشكيل مفهوم الوظيفة، ويعزز ثقافة التعلم المستمر.
5 - حكومة استباقية تعمل قبل الطلب: ستصبح الحكومة الإماراتية واحدةً من أكثر الحكومات ذكاءً في العالم، حيث ستقدم معظم خدماتها بشكل استباقي، من دون الحاجة إلى تقديم طلبات تقليدية. ستتولى الأنظمة الذكية تجديد الوثائق وإدارة المعاملات ومتابعة الالتزامات الحكومية بشكل تلقائي، اعتماداً على بيانات مترابطة وتحليلات تنبؤية. وستتيح هذه المنظومة للمقيمين والمواطنين، تجربة حكومية سلسة وسريعة، تجعل التعامل مع الجهات الرسمية جزءاً غير مرئي تقريباً من الحياة اليومية. هذا النموذج سيضع الإمارات في مقدم الدول التي تطبق مفهوم «الحكومة التنبؤية».
