أحمد الشميلي: 13.5% ارتفاعاً في تأسيس الأعمال أسهمت باستحداث 2803 وظائف
كشفت بيانات غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة لعام 2025 استمرار الزخم في النشاط الاقتصادي للإمارة، مع تسجيل 2446 منشأة جديدة بنمو سنوي 13.5% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس توسع قاعدة الأعمال وتعاظم ثقة المستثمرين ببيئة الإمارة التنظيمية والاستثمارية.
وأوضح الدكتور أحمد الشميلي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة بالوكالة: تعكس بيانات 2025 اتجاهاً تصاعدياً في تأسيس الأعمال وتوسع الأنشطة الاقتصادية في رأس الخيمة، مع تركيز واضح على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيمنة للقطاعين التجاري والمهني، واستمرار قوة قطاعات التجارة والتشييد.
وتؤكد المؤشرات الرأسمالية وحجم القوى العاملة أن الإمارة لا تشهد نمواً عددياً في تسجيل المنشآت فحسب، بل تشهد توسعاً حقيقياً في النشاط الاقتصادي والاستثماري، ما يعزز موقعها وجهة تنافسية للأعمال ضمن المشهد الاقتصادي الوطني والإقليمي، لافتاً إلى أن رؤوس الأموال المقدرة والمخطط ضخها في الاستثمارات الجديدة بلغت نحو 2.29 مليار درهم خلال 2025، فيما قُدر عدد القوى العاملة للمنشآت الجديدة بـ2803 عمال.
وقال الشميلي: شمل إجمالي العضويات الجديدة 317 منشأة ضمن المناطق الحرة التابعة لمناطق رأس الخيمة الاقتصادية، إضافة إلى 126 فرعاً جديداً لمنشآت محلية وأجنبية، وهو ما يعكس اتجاهاً مزدوجاً يتمثل في تأسيس شركات جديدة من جهة، وتوسع الشركات القائمة أفقياً عبر فتح فروع جديدة من جهة أخرى، فيما سجل الربع الرابع من 2025 أعلى وتيرة تسجيل بواقع 663 منشأة، ما يشير إلى تسارع القرارات الاستثمارية في نهاية العام، تزامناً مع دورات التخطيط المالي وإطلاق المشاريع الجديدة.
وأضاف: على صعيد الأشكال القانونية، تصدرت منشآت «المواطن وكيل خدمات» المشهد بحصة بلغت 26.2%، ما يعكس استمرار جاذبية هذا النموذج القانوني للشركات الراغبة في دخول السوق المحلي، وجاءت الشركات ذات المسؤولية المحدودة في المرتبة الثانية بنسبة 18.8%، تلتها المنشآت الفردية بمعدل 16.7%، ثم شركات الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة بمجموع 16.6%، كما تم تسجيل شركات أعمال مدنية 12.6%، ومنشأة كشركات منطقة حرة ذات مسؤولية محدودة بمجموع 7.8%.
وأشار إلى أن عضويات الغرفة شهدت تسجيل 19 فرعاً لشركات محلية، و4 فروع لمنشآت منطقة حرة، و3 فروع لشركات أجنبية، وفرعين لشركات خليجية، إضافة إلى شركة مساهمة عامة واحدة، مؤكداً أن هذا التنوع في الأشكال القانونية يشير إلى مرونة البيئة التشريعية في الإمارة، وقدرتها على استيعاب مختلف نماذج الأعمال، سواء المحلية أو الإقليمية أو الدولية.
وتابع: عند تحليل التوزيع القطاعي وفق التصنيف الاقتصادي القياسي الدولي، يتضح أن النشاط التجاري لا يزال يمثل المحرك الرئيسي لتسجيل العضويات الجديدة، حيث استحوذ قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات على 37.5% من إجمالي المنشآت المسجلة بواقع 1659 منشأة، وجاء قطاع التشييد في المرتبة الثانية بـ848 عضوية جديدة، ما يعكس استمرار النشاط في المشاريع العمرانية والبنية التحتية، أما قطاع أنشطة خدمات الإقامة والطعام فقد سجل 469 عضوية، مدعوماً بالنمو السياحي وتوسع الخدمات المرتبطة به.
فيما توزعت بقية العضويات على الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، والصناعات التحويلية، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والنقل والتخزين، والأنشطة العقارية، والفنون والترفيه والتسلية، بالإضافة إلى قطاعات الصحة، والمعلومات والاتصالات، والأنشطة المالية، والتعليم، والزراعة، والمرافق والخدمات العامة، ويعكس هذا التوزيع تنوعاً اقتصادياً واضحاً، مع استمرار هيمنة القطاعات التقليدية كالتجارة والتشييد، إلى جانب حضور متنامٍ للأنشطة المهنية والصناعات التحويلية.
ويُلاحظ أن قيمة رؤوس الأموال المعلنة لا تشمل استثمارات 317 منشأة في المناطق الحرة، و126 فرعاً لمنشآت محلية وأجنبية، ما يعني أن الحجم الفعلي للاستثمارات المتوقعة يتجاوز الرقم المعلن، الأمر الذي يعزز دلالة المؤشر الاستثماري العام، وتوسع الأنشطة الاقتصادية برأس الخيمة.

