الدولة تقدم قصة استثمارية متكاملة وبنية مالية مستقبلية متطورة
وفي هذا السياق، تبرز الإمارات أحد أكثر الاقتصادات استعداداً لاستيعاب المتغيرات الدولية، بفضل تقدمها في التنويع الاقتصادي، وتعميق أسواق رأس المال، وتبني الابتكار الرقمي ركيزة للنمو المستقبلي، وفق رؤية تستهدف بناء اقتصاد مستدام وقادر على المنافسة عالمياً.
وتتصدر الإمارات، بشكل متسارع، كمركز رائد في التنويع الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتطوير أسواق رأس المال، واستقطاب الكفاءات.
تنويع اقتصادي
ويستند هذا التحول إلى نهج أكثر تطوراً في الإدارة المالية العامة، إلى جانب إدخال أدوات تمويل جديدة، من بينها التمويل القائم على السوق، ما يتيح تعبئة المدخرات المحلية وتوجيهها نحو استثمارات طويلة الأجل، ويعزّز اندماج المنطقة في منظومة تدفقات رأس المال العالمية.
وفي هذا السياق، توظّف الإمارات بنيتها المالية المتطورة، وإصلاحاتها التنظيمية في تنويع مصادر التمويل، وتعميق أسواق رأس المال.
ومع استمرار استقرار أسعار النفط ضمن نطاق محدّد، وبلوغ نمو الإقراض المصرفي حدوده الطبيعية، يزداد التركيز على التمويل الخاص والتمويل القائم على السوق، لدعم الاستثمارات المستدامة طويلة الأجل، بحسب الفهيم.
وذكر المدير العام ورئيس «بلاك روك» في الإمارات أن تنمية المدخرات المؤسسية تشكّل خطوة محورية في المرحلة المقبلة، ففي الإمارات، تسهم إصلاحات أنظمة التقاعد، وبرامج الادخار في الوظائف، في توفير مصادر جديدة لرأس المال، يمكنها أن تشكل دعامة رئيسة لأسواق السندات والصكوك المحلية، ما يوفر تمويلاً طويل الأجل ويعزّز استقرار التقييمات.
ومع ترسّخ مكانة كلٍ من دبي وأبوظبي، مركزين إقليميين للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وتنامي منظومة المكاتب العائلية، يتعزز تنويع قاعدة المستثمرين المحليين، وتُفتح آفاق جديدة للنشاط الريادي.
اندماج أكبر
وتابع وتعكس استراتيجيتنا الاستثمارية في الإمارات، القائمة على الأسواق الخاصة، والتكنولوجيا، وبناء الشراكات المحلية، التحوّل العالمي نحو نمو كثيف لرأس المال، ونهج استثماري أكثر فاعلية ونشاطاً.
وأكد الفهيم أن الإمارات ستواصل خلال عام 2026، ترسيخ مكانتها دولة رائدة إقليمياً، في مجالات التنويع الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتطوير أسواق رأس المال، ومن خلال مواكبة التحولات العالمية الكبرى، والاستفادة من شبكة متنامية من الشراكات الاستراتيجية، تقّدم الإمارات قصة استثمارية متكاملة وجاذبة، لا تقتصر على قطاع الطاقة التقليدي، بل تمتد إلى بناء بنية مالية مستقبلية متطورة.
