مؤشرات الأسهم الأوروبية تستسلم لمخاوف التضخم

تراجعت المؤشرات الأوروبية، أمس، مع تنامي المخاوف حيال التضخم وإمدادات النفط بفعل ارتفاع أسعار الخام، في ظل احتمالات طول أمد الصراع في الشرق الأوسط، فيما تعرض سهم نوفارتس لضغوط، بعد إعلان الشركة انتكاسة ثانية في ما يخص تطوير أدوية.

وخلال التعاملات، انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2%، إلى 648.41 نقطة.

وتراجع مؤشر داكس الألماني 0.3%، بينما استقر المؤشر فاينانشال تايمز 100 في ‌لندن، وانخفض كاك 40 الفرنسي 0.4%، وذلك عقب جلسة هادئة نسبياً الاثنين، بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وهبط سهم نوفارتس 8.8%، بعد أن قالت شركة الأدوية السويسرية إن اختباراً في مرحلة متقدمة لعقار تطوره لم يحقق الهدف الرئيس منه.

وجاءت خيبة الأمل في أعقاب انتكاسة أخرى حظيت بمتابعة واسعة، أعلن عنها الاثنين، عندما فشل عقارها التجريبي بيلاكارسن لعلاج الكوليسترول في تحقيق نتائج إيجابية في مرحلة متقدمة من التجارب.

وارتفعت ⁠أسعار النفط، ⁠إذ سجلت العقود الآجلة لخام برنت 98.5 دولاراً للبرميل.

وارتفع سهم ساندوز 2.9% بعد أن قالت شركة الأدوية السويسرية إنها تهدف إلى زيادة صافي مبيعاتها بأكثر من المثلين بين 2025 و2035.

وحسّنت بوستي إيطالياني عرضها للاستحواذ على تيليكوم إيطاليا، في مسعى للسيطرة على شركة الهواتف الإيطالية، التي كانت تحتكر السوق في السابق، وانخفض سهم بوستي 0.2%.

خسائر يابانية

وتراجعت المؤشرات اليابانية، مع ارتفاع الين لأعلى مستوياته منذ فبراير، وتراجع الإقبال على المخاطرة بسبب تجدد التوتر الجيوسياسي، وتأثر شركات التصدير سلباً بارتفاع مفاجئ للين.

وهبط مؤشر نيكاي 1.7% إلى 65269.33 نقطة عند الإغلاق، ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.83%، ليسجل 4050.33 نقطة.

ومع زيادة ضغوط التضخم، تتوقع الأسواق أن يرفع بنك اليابان المركزي بشكل شبه مؤكد أسعار الفائدة إلى 1.25% الأسبوع المقبل.

وأدى احتمال تشديد السياسة النقدية إلى دعم الين، الذي صعد إلى أعلى مستوى له منذ فبراير عند 152.89 مقابل الدولار.

وبالنسبة للمؤشر توبكس، كانت أسهم شركات صناعة الزجاج ومعدات النقل الأكثر تراجعاً عليه، وانخفضت 4.44% و4.14% على الترتيب.

وفاق ⁠عدد الأسهم التي انخفضت تلك التي صعدت على المؤشر نيكاي، وتراجع 165 سهماً مدرجاً على المؤشر، وارتفع ⁠59 سهماً، واستقر سهم واحد.

وكان سهم شركة (جيه.تي.إي.كيه.تي) الخاسر الأكبر على المؤشر، بتراجع 8.68%، وتسجيله أكبر انخفاض يومي منذ أغسطس 2024.

وهبط سهم شركة ألبس ألباين 8.29%، ونزل سهم شركة أوكوما 7.99%. وسجل سهم شركة نيتوري هولدنجز أكبر ارتفاع بالنسبة المئوية على المؤشر بصعود 5.47%، إلى أعلى مستوى إغلاق منذ فبراير.

واتجه المستثمرون اليابانيون بقوة نحو الأسهم الأجنبية خلال أغسطس، في أكبر تحول لصالح الأسهم الخارجية في 5 أشهر، مع تعزيز الأرباح العالمية القوية شهية المخاطرة، بالتزامن مع تقليص حيازاتهم من السندات الأجنبية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، أن المستثمرين اشتروا صافي 1.3 تريليون ين (8.45 مليارات دولار) من الأسهم الأجنبية خلال أغسطس، في أكبر صافي مشتريات شهرية منذ مارس، عندما بلغت المشتريات 2.22 تريليون ين.

وفي المقابل، باع المستثمرون اليابانيون صافي 1.02 تريليون ين من الديون الأجنبية قصيرة الأجل، إضافة إلى 143 مليار ين من السندات طويلة الأجل، لتسجل مبيعات السندات الخارجية أكبر صافي تدفق سلبي في 5 أشهر.

ويأتي التحول بعيداً عن السندات، في وقت تعرضت فيه أسواق الدين العالمية لضغوط بيعية، مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، بفعل المخاوف المتعلقة بالتضخم، واتساع الاقتراض الحكومي.