«لازارد» تعيد هيكلة ذراعها الاستشارية بعد هبوط الأرباح 91 % والأسهم تتراجع 3.5 %

أعلنت مجموعة "لازارد" (Lazard) المالية الأمريكية تراجع أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 91 %، في ظل ضعف أداء قطاع الاستشارات المالية، ما دفع البنك إلى إطلاق عملية إعادة هيكلة واسعة، تشمل خفض أكثر من 80 وظيفة تنفيذية، وتعزيز التركيز على القطاعات ذات النمو المرتفع.

وقالت الشركة إن التخفيضات تمثل نحو 40 % من إجمالي المناصب التنفيذية، موضحة أنها ستعيد توجيه مواردها نحو توظيف مصرفيين جدد في مجالات أكثر ربحية، تشمل الرعاية الصحية والصناعات وتكنولوجيا الدفاع، بهدف دعم نمو أعمالها الاستشارية خلال السنوات المقبلة.

وتراجعت أسهم «لازارد» بنحو 3.5 % في تداولات الصباح بعد إعلان النتائج، التي جاءت دون توقعات وول ستريت، متأثرة بارتفاع معدل الضريبة وتكاليف إعادة الهيكلة. وبلغ صافي أرباح الشركة في الربع الثاني 5 ملايين دولار، أو 3 سنتات للسهم، مقارنة مع 55 مليون دولار أو 52 سنتاً للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت الأرباح المعدلة 12 سنتاً للسهم، مقابل توقعات المحللين البالغة 35 سنتاً، بينما تراجعت إيرادات وحدة الاستشارات المالية بنسبة 9% رغم تحسن نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ عالمياً.

وقال الرئيس التنفيذي بيتر أورزاج إن إعادة الهيكلة ستؤدي إلى بعض الانخفاضات في الإيرادات على المدى القريب، لكنها ستساعد على بناء قاعدة نمو أقوى، متوقعاً ارتفاع مساهمة المصرفيين الجدد والمعينين حديثاً تدريجياً حتى عام 2027.

وفي إطار توسيع أعمالها، تعتزم لازارد إنشاء قسم متخصص في استشارات الاكتتابات العامة الأولية في الولايات المتحدة للاستفادة من انتعاش سوق الطروحات، مع التركيز على تقديم المشورة للشركات الراغبة في الإدراج دون القيام بدور ضامن للاكتتاب.

في المقابل، شكل قطاع إدارة الأصول نقطة القوة في نتائج الشركة، حيث ارتفعت إيراداته المعدلة بنسبة 23% إلى 331 مليون دولار خلال الربع الثاني، مدفوعة بتدفقات نقدية قوية وزيادة الطلب على خدمات إدارة المحافظ.

وسجلت لازارد أفضل صافي تدفقات نقدية في النصف الأول منذ نحو عقدين، فيما ارتفعت أصولها المدارة إلى 285 مليار دولار بنهاية يونيو، مقابل 248 مليار دولار قبل عام.

وبلغ إجمالي إيرادات الشركة المعدلة 786 مليون دولار، بزيادة 2% عن العام السابق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة نحو 757.5 مليون دولار.