المضاربون على هبوط سهم «سبيس إكس» يحققون 15.5 مليار دولار أرباحًا دفترية بعد تراجع السهم

حقق المستثمرون الذين راهنوا على انخفاض سهم سبيس إكس (SpaceX) أرباحًا دفترية تقدر بنحو 15.5 مليار دولار منذ طرح الشركة للاكتتاب العام الأولي في منتصف يونيو، بعدما تراجع سعر السهم عن مستوى الطرح، وفق بيانات شركة التحليلات المالية أورتكس تكنولوجيز (Ortex Technologies).

ويعتمد المضاربون على انخفاض الأسهم أو ما يعرف بـ البيع على المكشوف على اقتراض أسهم وبيعها في السوق، على أمل إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل وتحقيق الفرق كأرباح. ومع تراجع سهم سبيس إكس من مستوياته القياسية بعد الإدراج، تحولت رهانات المستثمرين المتشائمين إلى مكاسب كبيرة.

وكان سهم الشركة قد شهد ارتفاعًا حادًا عقب الاكتتاب، قبل أن يتعرض لعمليات بيع قوية أعادته إلى ما دون سعر الطرح البالغ 135 دولارًا للسهم، بعد أن وصل في وقت سابق إلى مستويات تجاوزت 225 دولارًا، ما أدى إلى تحول سريع في معنويات المستثمرين.

وتشير بيانات أورتكس إلى تصاعد نشاط البيع على المكشوف مع زيادة عدد الأسهم المقترضة، إذ أصبحت نسبة كبيرة من الأسهم المتاحة للتداول محجوزة لمراكز بيع قصيرة، وهو ما يعكس ارتفاع الرهانات على استمرار الضغوط السعرية.

ويربط محللون تراجع السهم بعدة عوامل، من بينها المخاوف بشأن التقييم المرتفع للشركة بعد الطرح، وحجم الإنفاق المتوقع على مشاريع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى حالة عدم اليقين حول توقيت تحقيق بعض مشاريعها المستقبلية، وعلى رأسها برنامج المركبة الفضائية ستارشيب.

ورغم المكاسب الكبيرة التي حققها المضاربون على الهبوط، فإن المراكز القصيرة تظل عالية المخاطر، إذ قد تؤدي أي أخبار إيجابية أو عودة المستثمرين للشراء إلى ارتفاع سريع في السهم، ما قد يجبر بعض المضاربين على تغطية مراكزهم بخسائر كبيرة.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أصبح إدراج سبيس إكس واحدًا من أكثر الاكتتابات متابعة في الأسواق العالمية، وسط رهانات على قدرة الشركة التابعة لإيلون ماسك على الجمع بين أنشطة الفضاء والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، مقابل مخاوف المستثمرين من تقييمات مرتفعة وتوقعات نمو طموحة.