صناديق التحوط الإماراتية وجهة متداولي لندن

تشهد أسواق المال في أبوظبي ودبي موجة تدفق جديدة ومستأنفة لمتداولي الأسهم ومديري صناديق التحوط القادمين من لندن، في تحول يعكس تغير بوصلة النخبة المالية بعد فترة وجيزة من المخاوف الجيوسياسية التي أثارتها التوترات في الشرق الأوسط.

ولم تعد البيئة الاستثمارية في الإمارات خياراً هامشياً للمستثمرين الباحثين عن ملاذات ضريبية، بل تحولت إلى مركز ثقل جاذب يستقطب كبار التنفيذيين الفارين من وطأة السياسات الضريبية المتصاعدة، وعدم الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة، ما يضغط على العاصمة البريطانية بحسب موقع «إي فايننشيال كارير».

ويأتي التحول السريع بعد أشهر قليلة من أجواء القلق العالمية نتيجة الحرب. وتتجسد هذه الحركة في انتقالات نوعية لكبار المحترفين، حيث انتقل دانيال دانغور، أحد كبار متداولي الاقتصاد الكلي في «جولدمان ساكس» بلندن، إلى صندوق التحوط «إكسودوس بوينت» في دبي، بالتزامن مع توسع صندوق «بالياسني» لإدارة الأصول في أبوظبي، وقيام مؤسسة «سيتاديل» ببناء فريق مالي جديد في دبي استقطب معظم كوادره مباشرة من قلب العاصمة البريطانية.

ولم يعد غياب ضريبة الدخل الشخصي المحفز الوحيد في بيئة الأعمال الإماراتية، إذ يشير المتداولون المنتقلون إلى عوامل جذب أعمق تتعلق بجودة الحياة والبيئة الاجتماعية المستقرة.

ويؤكد مديرو محافظ مالية عادوا مؤخراً إلى دبي أن استقرار الأوضاع الأمنية، والحياة الطبيعية، والمدارس والأنشطة الرياضية للأطفال، شكلت ركيزة أساسية في اتخاذ قرار الهجرة، فضلاً عن المستويات الاستثنائية للأمان الفردي التي تفتقر إليها أحياء لندن حالياً، كما أن اتساع مجتمع المال والأعمال في دبي وأبوظبي خلق بيئة تفاعلية ناضجة تتيح للمهنيين تبادل الأفكار وبناء شبكات علاقات قوية، مدعومة بتوفر فرص عقارية جاذبة.