واصلت الأسواق العالمية موجة التفاؤل لليوم الثاني على التوالي مدعومة بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات، وفتح مضيق هرمز أمام حركة تجارة النفط.
فيما تراجعت أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، وحقق مؤشر نيكاي الياباني إنجازاً تاريخياً بتجاوزه مستوى 70 ألف نقطة للمرة الأولى، رغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وشهدت الأسواق الأوروبية أداء إيجابياً عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، حيث ارتفع مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 0.75%، وصعد داكس الألماني بنسبة 0.07%، فيما قفز فوتسي الإيطالي بنسبة 1.15%، وارتفع مؤشر ستوكس الأوروبي بنسبة 0.25%.
بينما زاد مؤشر فينانشال تايمز البريطاني بنسبة 0.66%، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني، وانعكاساته على أسواق الطاقة والتضخم.
وارتفعت الأسهم الأمريكية في بداية تعاملات، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار النفط تراجعها لتصل إلى 80 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أوائل مارس الماضي.
وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً للأسهم الأمريكية بنسبة 0.1%، ليصبح أقل بنسبة 0.6% عن أعلى مستوياته على الإطلاق، الذي سجله في وقت سابق من الشهر الحالي. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 395 نقطة أي بنسبة 0.99%، واستقر مؤشر ناسداك المجمع دون تغيير تقريباً.
مكاسب «التكنولوجيا»
حافظ قطاع التكنولوجيا على دوره محركاً رئيسياً للأسواق العالمية، مدعوماً بالزخم الكبير، الذي أحدثه الاكتتاب العام لشركة سبيس إكس، والذي رفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من تريليوني دولار بعد ارتفاع سهمها بأكثر من 20% خلال أولى جلسات التداول.
وانعكس هذا التفاؤل على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات حول العالم، فيما استمرت شركات الرقائق الإلكترونية في جذب اهتمام المستثمرين مع تنامي الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وفي خطوة لافتة أعلنت شركة إنفيديا، أكبر شركة مصنعة لرقائق الذكاء الاصطناعي في العالم من حيث القيمة السوقية، طرح سندات بقيمة 25 مليار دولار، بهدف تعزيز السيولة، وتمويل الأغراض التشغيلية والتوسعية المستقبلية.
رقم تاريخي
وفي آسيا خطف السوق الياباني الأنظار بعدما تجاوز مؤشر نيكاي 225 مستوى 70 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه، ويغلق قرب 69.4 ألف نقطة.
وجاء ذلك بالتزامن مع قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1%، وهو أعلى مستوى للفائدة في البلاد منذ عام 1995، في خطوة تهدف إلى مواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
ورغم القرار استقر الين الياباني قرب مستوى 160 يناً مقابل الدولار، في إشارة إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل خطوة التشديد النقدي، فيما رأى المستثمرون أن البنك المركزي لا يزال يتبع نهجاً تدريجياً لا يهدد مستويات السيولة أو أرباح الشركات.
تباين في آسيا
سجلت الأسواق الآسيوية أداء متبايناً، حيث واصل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي صعوده نحو مستويات قياسية، بينما تراجع مؤشر هانج سنغ في هونغ كونغ ومؤشر شنغهاي المركب الصيني، بفعل عمليات جني الأرباح. وحققت الأسواق الهندية والتايوانية مكاسب قوية مدفوعة باستمرار تدفقات المستثمرين نحو أسهم التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.
ويترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، فيما تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.45%.
وارتفعت أسعار الذهب مقتربة من مستويات قياسية جديدة مع استمرار رهانات المستثمرين على بدء دورة تيسير نقدي خلال الأشهر المقبلة. ورغم التحسن الواضح لشهية المخاطرة لا تزال الأسواق تراقب عن كثب قرارات البنوك المركزية الكبرى لتقييم مسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
